كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لابد أن يبقى الأمل و شرف المحاولة ..

لابد أن يبقى الأمل و شرف المحاولة ..

تاريخ النشر: 2019-05-10 | 20:53

يشتد الصراع السياسي على حد سواء في الوطن العربي و بقية العالم منذ قرون، ولت و لازالت و ستسمر لقرون أخرى، و الحرب خدعة و لكن ماذا عن السياسية المبطنة ؟ 

من المهم جداً أن تدرك الشعوب العربية حقيقة المصالح الاستراتيجية لدى الغرب في الشرق الأوسط و أن ندافع عّن حقوقنا بكل ما أوتينا من قوة و أن ندرك مدى حجم اللعبة و علينا فهم قوانينها جيداً ؛ لنستطيع أن لا نخدع بما هو أمام الشاشات و أن نستطيع ادراك ما يدور خلف الكواليس فنحلل، و نرى كي نستطيع مطالبة حقوقنا و أحقيتنا بكل قوة أو كما يقال بالعامية " بقلب و ربّّ ". 

أننا نملك ما يكفي من الثروات الطبيعية ، المناخية ، التاريخية ، الحضارية ، الثقافية و العقليات المدبرة التي تدرك حجم المصيبة فتحاول الحفاظ على ميزاننا ، مما يجعلنا محط الأنظار و الأطماع السياسية لكي يتملكوننا بخطط صهيونية مسيسة عن طريق شراء رخصاء الأنفس ، الدين و الوطن و تجنيدهم لأجل التخلص من الشرفاء ، و عن طريق شراء السياسيين الفاسدين الذين يؤيدون التطبع مع هذه الدول لأجل السيطرة علينا. 

أما الآفة الأكبر هي مدى جهلنا لمدى أهميتنا كثروة و تقليل شأننا بأيدينا و هذا ما حصل مع العميد الدكتور المغدور زكي مبارك حسن. 

فمن هو زكي مبارك حسن الذي هز النظام التركي السياسي المخبئ وراء الشعارات الرنانة الكاذبة ، بأنهم بلاد السلام و الحب و أن القلوب و الصدور واسعة مرحبة بالشعب الفلسطيني ، فهل كان الترحيب بالشعب الفلسطيني بتصفية احدى أبنائها في السجون التركية السياسية ظلماً و تظلماً ؟ 
الذي بدأ مشواره مقاتلاً في الساحات الخارجية في اللبنان عام ١٩٨٢ م منتهية في اليمن و من ثم عاد إلى وطنه ضابطاً في المخابرات العامة الفلسطينية عام ١٩٩٥ م ، لئن أصبح مدير القوة التنفيذية في قطاع غزة عام ٢٠٠٥ م، و لم ينتهي المشوار هنا فقد أكمل دراساته العليا استكمالاً للكلية العسكرية فهو حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية بدرجة الامتياز المشرف بعد دراسة لأكثر من سبعة أعوام تقريباً تحت موضوع : " دور اليهود الروس في تشكيل الخريطة الحزبية و السياسية في إسرائيل ". 

فهل يتم معاملة شخصية فلسطينية بهذا الحجم كجاسوس أو عميل لجهات خارجية ؟ نعم يتم ذلك و لكن عندما يتم ترخيص ثمن الشرفاء و رفع شأن العملاء الحقيقيين ، فقد تم بيع العميد زكي مبارك حسن للأمن التركي عن طريق تقارير زائفة لا صحة ولا دليل عليها. الأمن التركي الذي يتحدث عن نفسه بأنه من أفضل و أقوى الأمن العالمي ، فهل للأمن الجيد و ليس الأفضل أن يخطأ في جنسية شخصية مراقبة منذ ستة شهور و لا تستطيع تمييزها هل هو فلسطيني أم اماراتي ؟ كما ادعت و كما وجهت تهم لا أصل لها من قتل الصحفي خاشجقي و تهم تجسس و توفير معلومات للجهات الأمنية الإماراتية .. و حتى بعد وفاته تم توجيه تهمة الانتحار ، ولازلت أيقنكم القول بأن لا صحة لأي تهمة وجهت له. 

شخصية كشخصية العميد الدكتور زكي مبارك حسن ما هي الا شخصية عسكرية تعرضت لضغوطات أشد من هذه على مدى تاريخه العسكري و السياسي و أنه ليس بالشخصية الهينة السهلة على العملاء و الخونة الحقيقيين فهو من أذكى الشخصيات العسكرية الذي شهد لها الملايين على مدى امتيازية تعامله و حنكة تصرفاته و انفعالاته في ضبطها و استخدامها، فإن مقالاته السياسية في المدونات العربية الوطنية لازالت تشهد له ؛ فغاب جسده و صوته عنا و استمر حرفه يدون لنا.. 

ماذا أيضاً عن شخصه الكريم و شخصيته في منزله و بين الأصدقاء فهو من القليلين ، فقد كان الأب الحنون ، الأخ الرائع ، الصديق الصدوق ، ذا قلب واسع أبيض اتسع الجميع ولازال يتسع بكم، هذا ليس بعد، فهو رجل ذو ميول ديني ثابت ملتزم بالصلاة و الصوم و الزكاة .. 

أذكر الحبيب كان يذكرنا كفتيات العائلة بأننا قويات، كلاً منها تملك رونق خاص يميزها عن الآخرى ؛ فإحدانا ضحوكة مزوحة و احدانا بئر أسراره و الآخرى سياسية تميل للتثقف و للقراءة و الاستطلاع و كان يشاركنا مقالاته جميعها لنتعلم و تُرسخ بنا الأصول الوطنية لأجل حب الوطن، سأسعى بأن تخلد جملته عندما قال لي يوماً : لابد أن يبقى الأمل و شرف المحاولة. 

في أغلب أحاديثه السياسية الذي كانت فقط تتطلع للدفاع عّن حقوق شعوبنا و نصرة المظلومين بأن هذا الفرق بيننا و بينهم حيث هناك جهات مشبوهة صنعتهم ، و من هنا رأس الخيط لنعود للبداية و أذكركم بالسياسة المبطنة التي تسعى لتدميرنا و السيطرة علينا و أننا محط الأنظار و الأطماع ، حيث البقاء للأرخص و سيتم تصفية كل وطني شريف. 

إن الشعوب العربية الأن، لا تحتاج سوى أن تتحرر من قيودها و تعلن ثورة على الظلم السياسي و إدراك مدى حجم خطورة الحرب التي تدور على ساحاتنا و لكنها حرب مبطنة حرب عقول و أخلاق. كما أيضاً يتطلب منا رفع الأقنعة الزائفة و أن نتوقف عن الاختباء وراء الستار ، تسترا ً من الأنظمة الديكتاتورية المخبئة وراء الشعارات الديمقراطية و الدبلوماسية الكاذبة.حيث يتم متاجرة الدين و العقول كما يريدون و حسب السعر الأنسب، و يشكلون شعارات ملونة زائفة بها يرفعون رايات السلام الملطخة بدماء الأبرياء و الشرفاء و الحجاب يرفع لندرك و نرى الظلم عندما فقط نكون أيضاً نحن شرفاء ..

السيف بالسيف لمن يرفع علينا السيف و لن نفرط بالمظلومين و الأبرياء و نحسبهم شهداء الوطن و ليقام العدل، تأكدوا تماماً بأن الدكتور العميد زكي مبارك حسن تم تصفيته لأجل سياسة حقيرة جداً و مصالح لأجل اتمام خطط لا يستطيع العقل تصورها ، فجميعهم مستهلكون الأذهان و العقول و القلوب لأجل مكاسب سياسية و إفقارنا و تجريد هويتنا و أخلاقنا .. 

" وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ". 
و لله جنوداً في أرضه ..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط