كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ومشروع قانون يثير عاصفة..

لابيد: نتنياهو يشكل حكومة "جنون"... ولن نتركهم يفككون إسرائيل

لابيد: نتنياهو يشكل حكومة "جنون"... ولن نتركهم يفككون إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-12-26 | 15:20

تل أبيب: وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته يائير لابيد، الحكومة التي يعمل على تشكيلها خلفه بنيامين نتنياهو بـ "حكومة جنون كاملة"، مؤكدا أنه لن يصمت بينما يفككون إسرائيل من الداخل.

وقال لابيد في تغريدات في حسابه على تويتر: "سبق ورأينا بالفعل حكومات تشكلت في إسرائيل. ما يحدث هنا ليس حدثا طبيعيا. ما لدينا هو أضعف رئيس وزراء هنا على الإطلاق، وحكومة في حالة فوضى".

وأضاف: "هذه (حكومة نتنياهو) ليست حكومة يمين كاملة، إنها حكومة جنون كاملة. ليست لدينا نية للجلوس بهدوء بينما تُفكك دولة إسرائيل من الداخل".

واعتبر لابيد أن "حكومة متطرفة دينية وقومية ليس لديها لحظة تقول فيها: "حان الوقت للنظر بالاعتبار للأشخاص الذين يفكرون بشكل مختلف"، مضيفا: "إنهم لن يتوقفوا".

وتابع: "إذا لم نوقفهم، فسوف يزداد الأمر سوءًا. لقد أدركوا أن نتنياهو ضعيف وسيواصلون نهب نتنياهو ونهب الليكود ونهب الدولة".

هذا وتشهد إسرائيل حالة من الجدل، على خلفية مشروع قانون يسمح لمقدمي الخدمات والسلع بالامتناع عن تقديمها على أساس ديني، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية بينها صحيفة "معاريف"، يوم الإثنين. 

القانون الجديد، الذي كُشف عنه النقاب أخيرا، يرتبط بالاتفاقات الائتلافية الموقعة بين حزب "الليكود" وبين كتلة "الاتحاد القومي"، بزعامة بتسلئيل سموتريتش، التي يطلق عليها أيضا "الصهيونية الدينية"، ويحظى بدعم زعيم "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير.  

وبموجب الاتفاق، سيتم إدخال تعديلات على قانون متبع في إسرائيل بشأن مكافحة التمييز في تقديم الخدمات للمواطنين الإسرائيليين، ليتيح للشركات أو المؤسسات أو الأفراد عدم تقديم خدماتهم على أساس المعتقد الديني.  

وظهرت تصريحات تبرر القانون، أوحت بأنه يستهدف الشواذ جنسيا في إسرائيل، منها تصريح للنائبين إيتمار بن غفير وسمحا روتمان، كما سيرد لاحقا.

وذهب معارضو القانون أبعد من ذلك، ورأوا أنه سيحول إسرائيل إلى "دولة شريعة ظلامية"، ويقضي على أسسها الديمقراطية، وأن تطبيقه سيؤدي إلى عصيان مدني. 

وحسب صحيفة "معاريف"، شهدت الأيام الأخيرة تسريب جزء من الاتفاقات الائتلافية بين نتنياهو والشركاء الائتلافيين، من بينها البند الذي أثار عاصفة، حيث يجري الحديث عن تعديل قانون مكافحة التمييز، بما يكفل الحرية لأصحاب الأعمال للامتناع عن تقديم خدماتهم أو منتجاتهم، على أساس ديني. 

ويشترط التعديل الجديد حرية المنع وعدم تجريمه، بأن يتمكن المحظورون من العثور على نفس السلعة أو الخدمة بسعر مماثل، وفي محيط جغرافي قريب.  

الشريعة أولاً

يُشار إلى أن البند الخاص بعدم تجريم التمييز بين متلقي الخدمات على أساس ديني أو غيره، أثار ضجة عقب تصريحات صدرت عن نائبين من كتلة "الاتحاد القومي"، هما: سمحا روتمان وأوريت ستروك. 

والأخيرة صرَّحت بأنه "يُحظر إجبار طبيب كمثال، على تقديم خدماته لشخص ما، إذا كان الأمر مخالفا لمعتقده الديني".  

وكان روتمان بدوره قد ذكر أن التعديل الجديد سيعطي الحق لمدير أحد الفنادق كمثال، باتخاذ قرار بشأن عدم استضافة مجموعات من المثليين. 

زعيم حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير، والمتفَق على توليه منصب وزير الأمن القومي، أعلن في الأيام الأخيرة عن تأييده هذا التعديل. 

ونقل عنه الإعلام العبري قوله إن "لكل صاحب عمل الحق في تقرير أي من العملاء يمكنهم الحصول على الخدمات". 

وضرب بن غفير مثلا بامتناع صاحب مطبعة في بئر سبع (عربي) عن طباعة ملصقات لصالح أشخاص مثليين، أرادوا توزيعها كدعوة للتظاهر، قبل أن تقضي محكمة بتوقيع غرامة عليه، ورأى أن من حق صاحب المطبعة العمل من منطلق معتقداته.  

وقال أيضا إنه لو حدث العكس، أي لو كان طالب الخدمة أو السلعة ينتمي لليمين، وأن صاحب العمل شخص ليبرالي، فإن القانون سيكفل له أيضا الامتناع عن تقديم هذه الخدمة، مشيرا إلى أن التعديل الجديد لا يمس بالديمقراطية. 

يشار إلى أن الأحزاب ذات الطابع الديني في إسرائيل سواء الحريدية أو تلك التي تنتمي للصهيونية الدينية، تتمسك بالتعاليم اليهودية التي تحرم الشذوذ الجنسي، على خلاف التيارات العلمانية هناك. 

جدل حاد

وكانت "معاريف" قد نقلت، الأحد، عن النائبة أوريت ستروك، تعقيبا على التعديل، أن "المعتقد الديني ينبغي أن يتفوق على قيم المساواة".  

وذكرت أنه "من غير المعقول أن بلدا أقامه شعب، بعد سنوات من التمييز في الشتات، والتضحيات من أجل التوراة، أن ينعت الشريعة الدينية بالتمييز". 

وقالت أيضا: "في دولة إسرائيل، التي قامت بعد 2000 عام من الشتات، بفضل تضحيات اليهود من أجل تطبيق التوراة، لن يفرضوا على مؤمن مخالفة الشريعة".  

وفي رده على هذه العاصفة، اضطر زعيم "الليكود" ورئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتنياهو أن يعلن رفضه تصريحات ستروك، وعقَّب عليها قائلا: "ما قالته النائبة أوريت ستروك غير مقبول بالنسبة لي ولزملائي في الليكود".  

وتعهد بالحفاظ على مبادئ التسامح، وقال في بيان رسمي: "لن نسمح بالتمييز ضد أفراد مجتمع المثليين أو المس بحقوق أي مواطن آخر في إسرائيل". 

وكتبت وزيرة المساواة الاجتماعية والمتقاعدين في الحكومة المنتهية ولايتها، ميراف كوهين، الإثنين، عبر حسابها على "تويتر"، أن ما أدهشها في الأمر هو ردة فعل حزب "شاس" المتشدد دينيا.

وغردت كوهين قائلة إن "حزبا يتباهى بأنه يُمثل الشرقيين الذين يعانون التمييز، يتعاون مع قانون عنصري خاص بسموتريتش". 

وأضافت: "إننا أمام دليل إضافي على أن التمييز ضد الشرقيين والشرقيات هو آخر أمر يشغله (أي حزب شاس)، إنهم يريدون فقط ترسيخ الفقر لكي يمكنهم توزيع الحصص التموينية... حلقة مفرغة".  

وتعهدت إفرات راتين، عضوة الكنيست عن حزب "العمل"، بمواصلة الجهود من أجل ترسيخ قيم المساواة والتسامح والليبرالية في المجتمع الإسرائيلي، معتبرة أن القانون يسلب قيم المساواة والديمقراطية ويمس بالصهيونية واليهودية على حد سواء.  

قناة ""i24news العبرية، كانت قد أشارت إلى اتصال هاتفي أجراه الرئيس إسحاق هرتسوغ الأحد مع نتنياهو، دعاه إلى "حماية حقوق جميع أفراد المجتمع، بغض النظر عن هويتهم أو قيمهم ومعتقداتهم". 

وقالت إن الدعوة "جاءت بعدما طالب يمينيون متطرفون من المرتقب أن يشغلوا مناصب في الحكومة المقبلة بمراجعة قوانين مكافحة التمييز". 

تداعيات

وفي رد فعل عملي أولي على هذا التعديل، أعلن بنك "ديسكونت" الإسرائيلي، يوم الإثنين، أنه لن يصدر بطاقات ائتمان لأية مؤسسة أو كيان يُميز بين عملائه، على أساس ديني أو عرقي أو جنسي. 

وأكدت "معاريف" العبرية أن الإعلان جاء ردا على القانون الجديد، ناقلة عن شاؤول كوبرينسكي، رئيس مجلس إدارة بنك "ديسكونت" أن إدارة البنك "وجدت أنها ملزمة بتعديل سياسات إصدار بطاقات الائتمان.

وأضافت أن "السياسات الجديدة ستحظر إصدار مثل هذه البطاقات للمؤسسات والكيانات وأصحاب الأعمال الذين يُميزون بين عملائهم داخل دولة إسرائيل".  

وأكد كوبرينسكي أن المصرف مُلتزم بهذه السياسات من منطلق كونه كيانا لديه مسؤوليات ويسهم لصالح الاقتصاد الإسرائيلي. 

وأكدت الصحيفة أيضا أن مديرة شعبة البحوث والتطوير في "مايكروسوفت-إسرائيل"، ميخال برافرمان بلومنستيك، انضمت لموقف "ديسكونت"، وأشار إلى أن الشركة الأمريكية "لا تعرف مكانا للعنصرية، وأن سر تفوقها هو التنوع". 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط