كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لابيد و"الصفقة الخاصة" مع حماس.. تفاصيل جديدة مثيرة!

لابيد و"الصفقة الخاصة" مع حماس.. تفاصيل جديدة مثيرة!

تاريخ النشر: 2022-09-26 | 03:36

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، بشكل رسمي، تخرج حكومة الكيان الفاشي الإسرائيلي لتعترف أنها عقدت "صفقة شاملة" مع حركة حماس، عبر وسيط، إقرأ قطر، مضمونها يستند الى معادلة "المال مقابل الهدوء".

"الصفقة الخاصة" بين الحكومة الفاشية والحكومة الإخوانجية في قطاع غزة، لم تكن مجهولة أبدا للشعب الفلسطيني، ففي تفاصيلها الكثير الذي كان يمارس عمليا، وكشفت ممارسات حماس في الضفة والقطاع، بعض ملامح تلك الصفقة، بعد حرب مايو 2021، التي مثلت "الغطاء الثوري" للمساومة "التاريخية" العلنية بين الطرفين.

للمرة الأولى يخرج رئيس حكومة في الكيان العنصري ليكشف عناصر الصفقة المبرمة، بل ويتحدث عن ضرورة عقد "صفقة أشمل ولزمن أطول"، بدأت المفاوضات حولها، لكن الانتخابات أجلتها.

ورغم الأهمية السياسية لـ "الكشف اللابيدي" للصفقة الخاصة مع حماس، فما أشار إليه حول معركة غزة الأخيرة، لا يقل خطورة وطنية عن الصفقة التي جرت من تحت الأنفاق الوطنية، وبطريق التفافي عن الشرعية الرسمية، ولماذا لم يأخذ موافقة المجلس الوزاري المصغر، كما هو القانون المتداول قبل القيام بالضربة العسكرية في أغسطس 2022، لاغتيال القائد في الجهاد تيسير الجعبري.

إجابة لابيد، تكفي لتوضيح عمق الاتفاق الذي حدث، وسيحدث لاحقا في حال فوز هذا التحالف، عندما قال، "تم فحص هذا على المستوى القانوني، بحسب المادة 40 من القانون على أنه لا يجب أن يعقد الكابينت إلا إذا كان هناك خطر من أن العملية ستتحول إلى حرب، ولم يكن هناك مثل هذا الخطر، ولقد عرفنا كيفية تحديد حدود هذه العملية مقدمًا، وجزء من نجاحها أنها بدأت على حين غرة".

لابيد، اعترف انه تم "تحييد" موقف حماس قبل القيام بعملية الاغتيال، وضمنت حكومة الاحتلال مسبقا، أنها لن تشارك في رد فعل في حال قيام إسرائيل بتوجيه "ضربات عسكرية" الى قادة الجهاد ومقارها، لذلك لم يكن هناك مخاوف من ان تتحول المعركة الى "حرب واسعة"، تتطلب الحصول على قرار من المجلس الوزاري المصغر.

لابيد، أوضح انهم يجرون مفاوضات منذ سنوات مع حماس، ولكن بشكل عير مباشر لأنهم لا يستطيعوا ذلك بعدما تحدثوا مع دول عديدة أنها "حركة إرهابية"، ما يكشف كذبهم وزيف مواقفهم لو حدثت عملية التفاوض بشكل مباشر، ولسانه يقول، ولما المباشر ما دام "الوسيط" يحقق كل ما هو مطلوب وأكثر.

 مضمون الصفقة الحمساوية – الإسرائيلية  مستندة لمضمون اتفاق قائمة منصور عباس، مصالح اقتصادية وامتيازات مقابل التخلي عن المطالب السياسية الوطنية، مضافا لها عدم القيام بأي عمل "معاد لإسرائيل" عسكريا وشعبيا، ليس من قطاع غزة فحسب، بل وفي الضفة والقدس، دون الاهتمام كثيرا بـ"حركة البيانات الكلامية"، التي تبدأ بالتهديد والوعيد وتنتهي  في غرفة المراقبة.
"الاتفاق الأمني" بين حكومة الفاشية في تل أبيب وحكومة الإخوان في قطاع غزة، اثبت انها أكثر الاتفاقات الأمنية "صمودا"، وان حماس قامت بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بنسبة 100%، خاصة ما يتعلق بحراسة السياج الفاصل شرق قطاع غزة، رغم التوغلات اليومية لقوات الاحتلال في الأراضي الزراعية والانتهاكات المتلاحقة ضد الصيادين، وكان الاختبار الأبرز عملية غزة الأخيرة، والالتزام المطلق بالتفاهم السري قبل عملية الاغتيال.

حديث لابيد عن التفاوض مع حماس القادم، يأتي بالتوازي مع رفض أي شكل من اشكال التفاوض مع السلطة الرسمية، وتلك مفارقة سياسية تستحق التفكير الوطني العام، حول "النموذج الفلسطيني" المقبول إسرائيليا.

مضمون الصفقة التي كشفها لابيد، وما سيكون بعد الانتخابات من تفاوض لصفقة على المدى الطويل بين إسرائيل وحماس، ترسيخ سياسي وعملي للحكم القائم في قطاع غزة، باعتباره "النموذج المراد"، ليس فقط للحراسة الأمنية بل لتعميق عملية الانفصال الكياني والوطني.

أن تفاوض حكومة الكيان عبر "وسيط" حكومة حماس فيما ترفض ذلك مع السلطة الرسمية تشكل ملامح المشروع السياسي الشامل لدولة الكيان، وكشف حقيقي لـ "مكذبة حل الدولتين".

"الكشف اللابيدي" يمثل جرس إنذار وطني مبكر للمخطط المراد تنفيذه في الضفة الغربية، فتنة وفوضى باستخدام أدوات "روابط القرى المستحدثة"، تحت شعارات "ثورية" لكنها تخدم موضوعيا "المشروع التهويدي العام".

"الكشف اللابيدي" حول الصفقة "التاريخية مع حماس حكما وقيادة، يجب أن يمثل قاطرة دفع لتنفيذ عناصر خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، لفك الارتباط وإعلان دولة فلسطين، لقطع الطريق على مشروع "النتوء الكياني في غزة وقيام محميات في الضفة".

"الكشف اللابيدي" عن صفقة إسرائيل وحركة حماس، يجب أن يكون عامل تسريع للانتقال من حال ما قبل 23 سبتمبر 2022 الى ما بعده، والتحضير العام لانتخابات دولة فلسطين، لتكون الجدار الواقي للوطنية الفلسطينية من "التهويدية المتنامية".

ملاحظة: الزلزال الإيطالي، بعد السويدي، مقدمة ظلامية قادمة على أوروبا لتزيدها ظلاما بعد قطع الغاز الروسي..ذيليتها لأمريكا لن تجلب لشعوبها سوى خراب فخراب وفاشية صاعدة...في ستين داهية لو ما غيرتوا!

تنويه خاص: عندما تتحول "الخصومة السياسية" الى "مناكفة سياسية" تكون بداية لـ "السقوط السياسي" العام والشخصي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط