كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لابيد و"تفاهة الرد" على تقرير "العفو الدولية"!

لابيد و"تفاهة الرد" على تقرير "العفو الدولية"!

تاريخ النشر: 2022-02-01 | 05:02

كتب حسن عصفور/ ربما لم تسجل منظمات حقوقية دولية تقارير بقيمة تاريخية تجاه دولة الكيان الإسرائيلي، كما حدث في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد عام 2008، والتي أخذت تدريجيا تضع أحرف ما تنشره على مسار الحقيقة، دون أن تصل الى الاستنتاج الكامل لمسمى ما تقوم به دولة الاحتلال.

جرائم الحرب التي نفذتها إسرائيل، وممارساتها العنصرية ليست حدثا طارئا ولا جديدا، فالسجل التاريخي حافل بما قامت به ما قبل وجودها الاغتصابي فوق أرض فلسطين، وما بعد عام 1948، ولكن العين الدولية لم تر سوى ما تريد أن ترى، دون أن تتوقف عند مخاطر جرائم الحرب التي تنفذها دولة عضو بالأمم المتحدة، دون ردع أو عقوبات، بل دون تسمية الجرم بمسماه الحقيقي.

ومؤخرا حدث من كسر "طابو" الرهبة أو التخلص من "انحيازية عمياء" لبعض منظمات دولية، واستخدام اللغة والكلمات التي هي وصف دقيق لما تقوم به إسرائيل، كيانا يشرعن قوانين صارخة بعنصريتها، وأدوات احتلال تنفذ كل ما يمكنها من قتل وتهجير وتطهير عرقي وجرائم حرب متلاحقة، وانتقل الأمر من "لغة ضبابية هروبية" الى لغة أقرب كثيرا الى الوضوح الناطق.

نشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية تقريرها في أبريل 2021، الذي اعتبر إسرائيل بأنها ترتكب جريمتين ضد الإنسانية متمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد، وأكدت "على مكتب الادعاء في "المحكمة الجنائية الدولية" التحقيق مع الضالعين بشكل موثوق في الجريمتَين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد ومقاضاتهم."، وبعده جاء تقرير منظمة العفو الدولية، يوم 1 فبراير 2022، ليصف إسرائيل بأنها "دولة فصل عنصري"، ترتكب جرائم حرب وتمارس التطهير العرقي ضد الشعب الفلسطيني، تقرير أضاف الى المخزون الإنساني كثيرا، وبالتأكيد سلاحا قانونيا في مواجهة دولة الاحتلال، ومحفزا لكل مؤسسات الشعب الفلسطيني لتطوير أدوات عملها، بعيدا عن "غوغائية" ضارة.

ولأن دولة الكيان، تدرك القيمة التاريخية، السياسية – القانونية لتقرير "العفو الدولية" بعد تقرير "هيومن رايتس ووتس"، سارعت بكل أجهزتها لمنع نشر التقرير، بكل السبل الممكنة، بما فيه تسريبه لوسائل إعلام قبل نشره رسميا كمحاولة ضغط صبيانية، مترافقة مع حملة سياسية قادها وزير خارجية الكيان "الصحفي" يائير لابيد.

ويبدو أن لابيد فقد صوابه كليا، ولم يعد قادرا على التماسك وهو يقرأ نص الحقيقة الذي سينشر بكل اللغات، فاضحا كل مستور إسرائيلي، فذهب الى اتهام "العفو الدولية" بمعاداة السامية، قائلا "أكره استخدام الحجة بأنه لو لم تكن إسرائيل دولة يهودية، فلن يتجرأ أحد في منظمة العفو الدولية على التحدث ضدها، لكن في هذه الحالة لا يوجد احتمال آخر". ويكمل، أن "العفو الدولية منظمة متطرفة أخرى تردد الدعاية دون أن تفحص الحقائق بشكل جاد، كما تردد ذات الأكاذيب التي تنشرها منظمات إرهابية".

عبارة تلخص القيمة الكبيرة للتقرير، عندما يعتبر لابيد أن التقرير جاء لأن "إسرائيل يهودية"، اتهام يجسد كليا مفهوم "السذاجة السياسية"، وحركة "الاستغباء" التي تستخدمها حكومات تل أبيب في كل كشف لجرائم حربهم وعنصريتهم، ويبدو أن ذاكرة "لابيد" خالية من معلومات تاريخية، عندما أعلنت الأمم المتحدة قرارها 3379 نوفمبر 1975 في تصويت تاريخي باعتبار الحركة الصهيونية "هي شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري"، قبل أن تستخدم أمريكا وغالبية دول أوروبا ظروف تاريخية لإلغاء القرار لاحقا.

هستيريا دولة الكيان والمخاوف من تقرير "العفو الدولية"، منطقي تماما، خاصة وأنها مؤسسات لم تكن في زمن سابق تشير الى ما يحدث بما هو، لأن بعضها كان جزءا من أدوات الاستغلال الإمبريالي ضد المنظومة الاشتراكية خلال فترة الحرب الباردة، ولذا لم يجد لابيد من اتهام لتلك المنظمة سوى أنها "لا سامية"، التهمة التي لم تعد تثير هلعا وبات مفعولها "كادوكا" بلا قيمة حقيقية، امام تنامي عنصرية وممارسات تطهير عرقي ترتكب بشكل يومي.

ولأن لابيد فاقد الذاكرة تماما، تناسى أن أحد أهم المنظمات التي نشرت عن جرائم الحرب وممارسات الفصل العنصري والتطهير العرقي، كانت منظمة إسرائيلية اسمها "بتسيليم"، وبالتأكيد لا يمكن اعتبارها تحت أي تصنيف بأنها "معادية للسامية".

تراكم التقارير الفاضحة لحقيقة دولة الكيان الإسرائيلي، تصبح قوة دفع كبيرة لمطاردتها، في كل مكان ممكن بصفتها دولة فصل عنصري وتطهير عرقي ترتكب جرائم حرب، وجب عقابها.

ملاحظة: ودعت مصر يوم 31 يناير 2022 اللواء عبدالسلام محجوب، شخصية حفرت حبا واحتراما في الذاكرة الفلسطينية، بفعل وأفعال، لم تحتاج وسيطا لتلك المحبة الفريدة...رحل اللواء النبيل الذي عشق فلسطين بطريقته المهنية والعملية..سلاما يا سيادة اللواء..سلاما أيها النبيل...سلاما لعاشق فلسطين شعبا وقضية..لروحك سلام دائم..وفلسطين لن تنساك أبدا!

تنويه خاص: تصر حركة حماس عبر كتبتها وناطقيها، أن تشن حربا عشوائية ضد منظمة التحرير، مرة بأنها لا تمثل..ومرة بأنها "صنم"...طيب يا أنتم مش "عبدة الأصنام" ممكن تقدمونا "بديلكم الشمولي"..واذا ما عندكم ممكن تريحونا شوي من "هذيانكم"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط