كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمدة 15 عامًا..

لابيد يقترح تسليم إدارة غزة لمصر مقابل إلغاء ديونها الخارجية

لابيد يقترح تسليم إدارة غزة لمصر مقابل إلغاء ديونها الخارجية

تاريخ النشر: 2025-02-25 | 20:45

تل أبيب: طرح زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، عن خطته لليوم التالي للحرب على قطاع غزة، مقترحًا أن تتولى مصر إدارة القطاع لمدة 15 عامًا، مقابل قيام المجتمع الدولي بإلغاء ديونها الخارجية البالغة 155 مليار دولار.

وقال لابيد، خلال كلمة ألقاها في معهد الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) في واشنطن، إن "الحل هو أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لثماني سنوات، مع خيار تمديد ذلك إلى 15 عامًا"، مضيفًا أنه "في الوقت ذاته، سيتم سداد الدين الخارجي المصري من قبل المجتمع الدولي وحلفائه الإقليميين".

وقال إن الخطة، التي تم إعدادها خلال الأشهر الماضية بمشاركة مسؤولين سياسيين وأمنيين، تُكمل طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن مستقبل غزة. وأشار إلى أن المقترح ينص على أن تقود مصر "قوة سلام" بمشاركة المجتمع الدولي ودول الخليج لإدارة القطاع وإعادة إعماره"، مع ضمان "تحييد غزة بالكامل من السلاح" خلال تلك الفترة.

ملامح خطة لابيد

  • استكمال وقف إطلاق النار حتى إطلاق سراح جميع الأسرى، مع بقاء إسرائيل "في المحيط".
  • تولي مصر إدارة غزة بقرار من مجلس الأمن الدولي، يشمل الأمن الداخلي والإدارة المدنية، بحيث يكون الوضع مؤقتًا إلى حين "إصلاح الحكم الفلسطيني واحتواء التطرف"، وفق معايير محددة.
  • بدء عملية إعادة إعمار غزة تحت إشراف مصري مباشر، بمشاركة السعودية ودول "اتفاقيات أبراهام".
  • استثمار أميركي في غزة بالتعاون مع مصر، وفقًا لمقترح ترامب.
  • فتح الباب أمام سكان غزة لمغادرتها بطريقة منظمة لمن يختار ذلك ولديه وجهة محددة.
  • تدمير الأنفاق ومنع تهريب الأسلحة، حيث تلتزم مصر بتفكيك البنية التحتية للفصائل المسلحة ومصادرة الأسلحة غير القانونية.
  • إنشاء آلية أمنية مشتركة بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة للتعامل مع أي تهديدات أمنية مستقبلية من القطاع.

- استمرار وقف إطلاق النار الحالي حتى يتم إطلاق سراح جميع الأسرى، مع بقاء إسرائيل في المنطقة العازلة في غزة.

2. تتولى مصر السيطرة على قطاع غزة، بما في ذلك الأمن الداخلي وإدارة الشؤون المدنية، من خلال قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

- تتم تعريف السيطرة على أنها "وصاية" بهدف نقل غزة لاحقًا لإدارة السلطة الفلسطينية بعد القيام بإصلاحات وإزالة التطرف، مع مؤشرات قابلة للقياس.

- تبدأ عملية إعادة الإعمار بإشراف مصري، بمشاركة المملكة العربية السعودية والدول الشريكة في اتفاق التطبيع.

- تستثمر الولايات المتحدة في غزة بالتعاون مع مصر (وفقًا لخطة ترامب).

- تسمح مصر لأي مقيم في غزة يرغب في المغادرة ولديه مكان يذهب إليه أن يفعل ذلك بطريقة منظمة.

- ستعمل مصر على منع تهريب الأسلحة إلى غزة، وتدمير الأنفاق، والقضاء على البنية التحتية المسلحة المتبقية.

- إنشاء آلية أمنية مصرية إسرائيلية أميركية للتعامل مع التهديدات الفورية.

وانتقد لابيد حكومة نتنياهو، وقال إنه "بعد عام ونصف من القتال، فوجئ العالم بأن حماس لا تزال تسيطر على غزة. لم يقدم أحد في الحكومة الإسرائيلية الحالية بديلاً واقعيًا، بل إن الاعتبارات السياسية والدينية وحتى المسيانية منعت اتخاذ خطوات حقيقية لإنشاء حكومة فعالة في غزة قادرة على طرد حماس".

وأضاف أن "إسرائيل لا يمكنها قبول بقاء حماس في الحكم، والسلطة الفلسطينية غير قادرة على إدارة غزة، والاحتلال الإسرائيلي ليس حلاً، فيما أن استمرار الفوضى يشكّل تهديدًا أمنيًا خطيرًا لإسرائيل"، وأضاف أن "العالم يحتاج إلى حل جديد لغزة، ومصر هي اللاعب المركزي القادر على فرض الاستقرار".

وأشار لابيد إلى أن "الاقتصاد المصري يواجه أزمة خانقة تهدد استقرارها الإقليمي، إذ أن الديون الخارجية البالغة 155 مليار دولار تمنعها من إعادة بناء اقتصادها وتعزيز قدراتها العسكرية"، معتبرًا أن "تحمل القاهرة مسؤولية غزة سيؤدي إلى تحفيز اقتصادها، وتقوية نفوذها الإقليمي، ويمنع سيناريو ترحيل سكان غزة إلى الأراضي المصرية".

تفاصيل الخطة التي استعرضها زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد قبل قليل في واشنطن بشأن غزة وتشمل بندا بتولي مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة ثمان سنوات مقابل إعفائها من الديون الخارجية!
هنا سأنقل نص ما قاله لابيد حرفيا في جلسة نقاشية أمام مؤسسة FDD للأبحاث والتي تعد منصة بارزة في دعم سياسات إسرائيل في واشنطن، يقول لابيد: 

في الوقت نفسه، على حدودنا الجنوبية، تتشكل مشكلة خطيرة أخرى لا تقل خطورة: مصر في مأزق. الاقتصاد المصري لا يستطيع التغلب على أزمة متفاقمة. ينمو عدد سكان مصر بنسبة تقترب من 2% سنوياً. الرئيس السيسي بحاجة لإطعام 120 مليون شخص. لقد قضت جائحة كوفيد-19 وحرب غزة على صناعة السياحة، ويؤثر الإرهاب على الإيرادات. الدين الخارجي لمصر يتجاوز 155 مليار دولار، وقدرتها على الاقتراض تتلاشى. إذا لم يستطع الرئيس السيسي دعم أسعار الخبز للفقراء في مصر أو دفع نفقات الجيش المصري، فإن قيادته ستكون في خطر. وهذا خبر سيء للغاية لنا جميعاً.

مصر شريك استراتيجي رئيسي وحليف موثوق به منذ ما يقرب من 50 عاماً، وهي دولة سنية معتدلة وبراغماتية تلعب دوراً محورياً في المنطقة. الرئيس السيسي يمثل قوة استقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهو يحارب التطرف الديني منذ فترة طويلة. إن قوة مصر واستقرارها وازدهارها تصب في مصلحة الجميع. البديل قد يكون كارثياً: قد تقع مصر مرة أخرى في أيدي جماعة الإخوان المسلمين، أو ما هو أسوأ من ذلك، مما سيؤدي إلى تأثير الدومينو، ويدخل الشرق الأوسط بأكمله في حالة من عدم اليقين. لقد حدث هذا من قبل ويمكن أن يحدث مرة أخرى.

الخطة المقترحة

أريد أن أقترح حلاً يعالج هاتين المشكلتين معاً. دعوني ألخصهما:
 1. المشكلة الأولى: بعد السابع من أكتوبر والحرب، يحتاج العالم إلى حل جديد لقطاع غزة. لا يمكن لإسرائيل أن تقبل بقاء حماس في السلطة. والسلطة الفلسطينية غير قادرة أو غير مستعدة لإدارة غزة في المستقبل القريب. الاحتلال الإسرائيلي غير مرغوب فيه وغير ممكن. والوضع المستمر من الفوضى يمثل تهديداً أمنياً وكارثة إنسانية.
 2. المشكلة الثانية: الاقتصاد المصري على وشك الانهيار، مما يهدد استقرار مصر والشرق الأوسط وأفريقيا. الدين الخارجي البالغ 155 مليار دولار يمنع مصر من إعادة بناء اقتصادها وتعزيز جيشها في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الأمنية.

الحل

الحل هو أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة ثماني سنوات، مع إمكانية التمديد إلى خمس عشرة سنة، وفي الوقت نفسه يتم سداد الدين الخارجي لمصر من قبل المجتمع الدولي وحلفائها الإقليميين. ستقود مصر قوة سلام بالشراكة مع دول الخليج والمجتمع الدولي لإدارة غزة وإعادة بنائها. خلال هذه الفترة، سيتم تهيئة الظروف للحكم الذاتي في غزة، وسيتم الانتهاء من عملية نزع السلاح الكامل من القطاع. وستكون مصر اللاعب الرئيسي والمشرف على إعادة الإعمار، مما سيعزز اقتصادها.

هذا الحل له أساس تاريخي: لقد حكمت مصر غزة لمدة ثماني سنوات من عام 1948 إلى عام 1956، ومرة أخرى لمدة عقد من عام 1957 إلى عام 1967. تم ذلك بدعم من جامعة الدول العربية، وبفهم أن هذا كان حلاً مؤقتاً، حيث كانت مصر تمارس وصاية على غزة نيابة عن الفلسطينيين، ولم تكن تحتل القطاع. وهذا ما يجب أن يحدث اليوم أيضاً.

الاقتراح لا يتعارض مع فكرة الرئيس ترمب بأن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي سيعيدان بناء غزة، بل على العكس، فإنه يخلق الظروف اللازمة لإعادة الإعمار.

المنطق التنظيمي وراء الخطة
 • من حيث الأمن: إسرائيل تريد تسليم السيطرة على غزة إلى جهة ليست حماس ولديها القدرة على الحفاظ على الأمن. لا يمكن إعادة بناء غزة دون وجود جهة إشرافية يمكنها أيضاً التعاون مع إسرائيل بشأن الجانب الأمني. لدى إسرائيل ومصر علاقة استراتيجية عميقة ودائمة بدعم من الولايات المتحدة. ولدى مصر مصلحة في استقرار غزة والمنطقة ككل. كما تريد مصر إزالة فكرة نقل السكان من غزة إلى أراضيها.
 • من حيث الاقتصاد: هناك حافز اقتصادي لمصر، حيث سيتم تعزيز حكومتها والمساعدة في إطعام شعبها.

نموذج الخطة المقترحة
 1. إتمام وقف إطلاق النار الحالي: حتى مرحلته النهائية مع إطلاق سراح جميع الرهائن، وتبقى إسرائيل في مواقعها الاستراتيجية.
 2. تولي مصر السيطرة على قطاع غزة: عبر قرار من مجلس الأمن الدولي، يتضمن إدارة الأمن والشؤون المدنية. وسيتم تحديد هذه السيطرة على أنها وصاية بهدف تسليم غزة إلى السلطة الفلسطينية خلال فترة تتراوح بين 8 إلى 15 عاماً بعد تنفيذ إصلاحات وإزالة التطرف وفقاً لمؤشرات قابلة للقياس.
 3. بدء عملية إعادة الإعمار: تحت إشراف مصر، بمشاركة السعودية ودول اتفاقيات إبراهيم، وبدعم الولايات المتحدة في الاستثمارات.
 4. ضمان حرية مغادرة سكان غزة: لمن يرغب منهم ولديه وجهة محددة، بطريقة منظمة.
 5. منع تهريب الأسلحة إلى غزة: وتدمير الأنفاق وباقي البنية التحتية للإرهاب في القطاع. سيتم إنشاء آلية أمنية مشتركة بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة لمعالجة التهديدات الأمنية الفورية.

الخطة لا تستبعد عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، ولا تستبعد إمكانية أن تنظر مصر، إلى جانب السعوديين ودول اتفاقيات أبراهام، في دمج تدريجي للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة، ولكن يجب أن يتم ذلك بالتنسيق مع إسرائيل والولايات المتحدة، مع التركيز المستمر على أمن إسرائيل.

نزع السلاح شرط أساسي

نزع السلاح الكامل لغزة هو شرط أساسي لإعادة إعمار القطاع. لا يمكن قبول الوضع الذي تسيطر فيه منظمة إرهابية على الإقليم وتترك للآخرين إدارة الجهود المدنية، كما يحدث مع حزب الله في لبنان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط