كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لأجل عيون الأمريكان .. نحن ندفع الاثمان

لأجل عيون الأمريكان .. نحن ندفع الاثمان

تاريخ النشر: 2020-02-05 | 08:22

باتت العديد من الدول العربية والافريقية على قناعة تامة أن الحل الوحيد لمشاكلها الداخلية وازماتها الاقتصادية يمر عبر الاعتراف بإسرائيل التي تستطيع ان تجند الموقف الامريكي لصالح هذه الدول الفقيرة والتي تعمها الفوضى السياسية والازمات, فالإدارة الامريكية وضعت معياراً ثابتاً للعالم كله وبالأخص منه الدول العربية والافريقية ودول المنطقة, تحكمه علاقة هذه الدول بإسرائيل, فكلما كانت العلاقة قوية كان الرضا الامريكي قوي, وكلما تأثرت العلاقة بالسلب بين أي من هذه الدول مع «اسرائيل», كلما مارست امريكا ضغوطا على هذه الدول, فالحصار الامريكي على ايران والعقوبات التي توقع عليها بسبب معاداتها لإسرائيل, وتصنيف حزب الله كمنظمة «ارهابية» بسبب معادته لإسرائيل, والدول العربية التي تشهد ساحتها الداخلية توترا جاء بسبب التدخل الامريكي في شؤونها الداخلية ومحاولة التأثير على قرار هذه الدول ومعاداتها السياسية لإسرائيل, اليوم اليمن التي تخرج للتضامن مع الشعب الفلسطيني بمظاهرات مليونية تطحنها الحرب طحنا, وسوريا التي كانت تحتضن فصائل المقاومة الفلسطينية كذلك تطحنها الحرب طحنا, وليبيا التي كانت تناصر الفلسطينيين وتدعمهم ماليا تطحنها الحرب طحنا, اما السودان فكانت تحت الحصار والعقوبات الامريكية بسبب مناصرتها للفلسطينيين, فكان ما كان للسودان, واصبحت السودان تبحث عن حضن اسرائيل.

اللقاء الذي عقده، رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح برهان مع رئيس الوزراء الصهيوني المجرم «بنيامين نتنياهو» في أوغندا, جاء استرضاء للإدارة الامريكية كي ترفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب, الغريب ان اللقاء جاء بإلحاح شخصي من برهان للقاء المجرم نتنياهو حسب المصادر الاعلامية العبرية, وبخطوة منفردة لم يطلع عليها ويخطط لها الا هو وبعض العسكريين لحماية ظهره, وفي وقت حساس جدا تمر به القضية الفلسطينية بطرح ما تسمى بصفقة القرن التي تقضي على كل فرص «التسوية السلمية» بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني, وفي وقت صوت فيه وزراء الخارجية العرب بالاجماع على رفض ما تسمى «بصفقة القرن», فهل هذه سياسة ام يمكن ان تصنف خطوة رئيس مجلس السيادة السوداني بانها عشوائية وغير محسوبة النتائج, فهو يعلم جيدا مدى تعاطف الشعب السوداني مع القضية الفلسطينية, والثمن الذي دفعه الشعب لأجل نصرتها والوقوف الى جانبها ودعم الحقوق الفلسطينية, فهذا الموقف لا يعبر أبدا عن الموقف الأصيل والمعروف للشعب السوداني في نصرة القضية الفلسطينية والوقوف لجانبها, والخطوة المفاجئة لبرهان جاءت على غير رغبة الشعب السوداني كما قالت حركة الجهاد الاسلامي في بيان لها «إن هذا اللقاء الآثم يشكل ردة عن الموقف السوداني العروبي الأصيل وعن لاءات الخرطوم الثلاث التي شكلت ولا زالت أحد أهم الثوابت العربية التي تمثل نبض الشعوب العربية وصوتها في رفض التطبيع وتجريم أي علاقة مع العدو الصهيوني» فمن فوض برهان ليتحدث باسم السودانيين.

نتنياهو قال انه تم الاتفاق على بدء تعاون بين السودان واسرائيل والذي سيؤدي لتطبيع العلاقات بين البلدين, فهل هذا ما اراده الشعب السوداني ام انها ارادة برهان . انه منطق القهر والمصالح الشخصية التي تحكم سياسة هؤلاء, هناك فرق كبير وواضح بين ما فعله رجل السودان الوفي المشير عبد الرحمن سوار الذهب الذي ضرب نموذجا يحتذى بعدما تسلّم السلطة أثناء انتفاضة أبريل 1985 بصفته أعلى قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من أحزاب ونقابات سودانية لمرحلة تم التوافق عليها ومن ثم قام بتسليم السلطة للشعب في 1987م دون قطرة دم واحدة لكي ينتخب الشعب حكومتة بإرادة حرة وبانتخابات نزيهة, بينما باع برهان ارادة الشعب ومواقفه المتعاطفة مع القضية الفلسطينية دون ثمن, حتى ان وزارة الخارجية السودانية تبرأت من هذا اللقاء «الفضيحة» بالقول « إن لقاء البرهان مع نتنياهو جاء دون تنسيق مع وزارة الخارجية، مشيرةً إلى أنه تم ترتيبه بعيداً عن الوزارة», فهل سيقبل الشعب السوداني بهذا التقارب مع اسرائيل, وهل سيمضي مخطط التطبيع, وقبل كل ذلك هل تعتقد السودان ان اوضاعها الاقتصادية ستتحسن بعد تمتين علاقتها بإسرائيل, وهل هذا الكيان المسمى اسرائيل حريص على علاقات مع السودان, بالتأكيد لا لأن برهان ألح بشدة كي يقبل نتنياهو لقاءه, اسرائيل لا تريد علاقات ندية مع العرب, تريد عبيداً يخدمونها ويسخرون كل طاقاتهم وامكاناتهم لأجل خدمة اسرائيل وتعزيز امنها واستقرارها, انها خيار يساق له العرب سوقا وهم يجلدون بالسياط, وقد ارتضى بعضهم ان يساق كما العبيد, لكن العرب فيهم احرار كثر لن يقبلوا بذلك.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط