كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«لافاش».. كيري!

ربما لم يسبق ضابط البحرية الاميركية الذي «حارب» في فيتنام (يزورها هذه الايام كرئيس الدبلوماسية الاميركية) لمدة اربع سنوات اواخر ستينات القرن الماضي, في عدد زياراته الى المنطقة, سوى العزيز هنري كيسنجر بعد حرب اكتوبر 1973 في اطار دبلوماسية الخطوة خطوة الكارثية التي تتكشف فيها «الان» حقائق مذهلة عن طبيعة «السلام» الذي سعى اليه انور السادات من خلال وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية التي زالت السرية عنها مؤخراً.
جون كيري.. المرشح الرئاسي الديمقراطي الخاسر أمام جورج بوش الابن, والسناتور طويل الامد في الكونغرس الاميركي, لا يكاد يغادر المنطقة حتى يعود اليها, يواصل هبوطه في عواصم المنطقة, متأبطاً ملفات عدة بدءاً من سوريا وليس انتهاء بمصر وخصوصاً الملف الفلسطيني, الذي منحه تسعة اشهر (أشْهُر الولادة الطبيعية لأي مولود بشري) كي يتم إنضاج تسوية نهائية, تضع حداً للصراع وتنتهي بدولة فلسطينية يزعمون انها ستكون «قابلة للحياة», ولم يفسّر احد حتى الان - فلسطينياً أو اسرائيلياً أو عربياً ودولياً-ما معنى هذا العبارة, وعما اذا كانت تعني مجرد تواصل جغرافي بطريق أرضي أو تحت ارضي, بين شمالي الضفة الغربية مع جنوبها (دع عنك غزة فالقطاع كما يرشح ويتضح عملياً, مؤجل في انتظار «نضوج» آخر قد يكون على شكل دولة فلسطينية «أخرى», أو بعد اطاحة حماس, أو الحاقه بمصر اذا ما عاد الاخوان المسلمون الى الحكم أو في حال تم رسم خرائط جديدة للمنطقة, بعد أن تسود الفوضى وتنشب الفتنة الكبرى بين السُنّة والشيعة, كما تخطط وتطبق ميدانياً عواصم غربية وعربية وهيئات دينية وفصائل سلفية, جهادية وتكفيرية» تعمل في المشرق العربي تماماً كما هي الحال في المغرب العربي.
كاد جون كيري الضاحك الدائم (والجدي احياناً) ان ينجح في لعبة «لبس الاقنعة» التي مارسها منذ أن قاد الطرف الفلسطيني «عنوة» الى طاولة المفاوضات (بلا شروط) بعد ان كانت السلطة قد «أقسمت» على أنها لن تذهب الى أي طاولة حتى لو كانت «مُذهّبة», الا في حال اعلنت اسرائيل التزامها التفاوض على قاعدة حدود العام 1967 وتجميد الاستيطان..
كل ذلك بات من الماضي بعد نيسان الماضي, وبدأ التفاوض من نقطة الصفر, وليس ابداً من النقطة التي انتهت اليها مفاوضات لفني-عريقات في عهد ايهود اولمرت, رغم عودة ليفني رئيسة لطاقم المفاوضات لكنها, ليست صاحبة قرار بل ثمة «مندوب» يراقبها نيابة عن نتنياهو هو مستشاره القانوني, اسحق مولخو.
ما علينا..
«بَقّ» جون كيري-في لحظة شجاعة نادرة او رغبة في مزيد من التمويه -.. البحصة، وقال في ما يشبه «الانقلاب» على التراث السياسي والدبلوماسي والعسكري والأمني بل الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن وتل ابيب, أن المستوطنات غير شرعية وان اسرائيل اذا لم تُليّن مواقفها فان ستُواجَه بانتفاضة فلسطينية «ثالثة» لن تخرج منها رابحة..
جُنّت اسرائيل وبدأت هجوماً «مركزاً» على جون كيري, داخل اسرائيل وخصوصاً في الولايات المتحدة، أصاب الذعر السناتور الضاحك وبخاصة بعد التوقيع على (الاتفاق - الاطار) بين مجموعة 5+1 وطهران في شأن الملف النووي الايراني الذي بدت فيه حكومة نتنياهو غائبة او مغيبة، فهرول كيري الى تل ابيب معتذراً ملتزماً بقاء كل الخيارات على الطاولة تجاه ايران، وفي الاساس تبنى وجهة نظر نتنياهو في رؤيته الأمنية لأي تسوية مع الفلسطينيين, وليبقَ جنودها (هكذا أمر كيري) على حدود نهر الاردن اقله لعشر سنوات مقبلات ولا داعي للحديث عن الحدود او القدس او اللاجئين أو المستوطنات.. أمن اسرائيل اولاً.. قال كيري.
سقط القناع عن الدبلوماسية الاميركي التي بدأها رجل حلم بالجلوس على المكتب البيضاوي في البيت الابيض, ثم اراد ان يختم حياته «السياسية» بجائزة نوبل, اعتماداً على حل «المعضلة الأكبر» في الشرق الاوسط, على العكس من رئيسه الذي نالها بلا اي انجاز ميداني, بل بدا كأنه رئيس حرب (متخصص في حروب الطائرات بلا طيار) اكثر منه ساعياً الى السلام او راغباً في الانحياز للشرعية الدولية والقانون الدولي والانساني على حد سواء.
.. لافاش كيري.

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط