كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لافتاتٌ إنسانيةٌ ... إسلاميةٌ

الإنسان أخلاقٌ وقيمٌ، وسلوكٌ وممارسةٌ، وفهمٌ ووعي، قبل أن يكون انتماءً وهويةً وديناً، أو مذهباً وفكراً وعقيدة، أو عرقاً وجنسية، أو ماضياً وعراقة، أو تاريخاً ونسباً، أو حضارةً وعمارة، أو علماً وشهادة.

الإنسان الحق هو الذي يميزه سلوكُه، ويدل عليه منطقُه، ويشير إليه منهجُه، ويشجع عليه تعاملُه مع الآخر، وطريقته في التعامل مع غيره أياً كان دينه أو مذهبه، وأياً كانت هويته أو جنسيته، وبعيداً عن لسانه أو لغته، ولونه أو شكله، ولباسه أو هندامه.

الإنسان ليس شكلاً ولا وسامة وجه، ولا هو لباسٌ وهيئةٌ وهندام، ولا يكون بصوته العالي ولا بحضوره اللافت، ولا يفرض نفسه بأقدامه الثقيلة، ولا بخطواته البطيئة، ولا يرسم شكله ويثبت وجوده قوةُ جسد، وعنفوانٌ وجسارة، أو شجاعةٌ واقدام، أو تهورٌ واقبال.

قد لا يغير المعتقد من هوية الإنسان وقيمته، إن لم تعكس العقيدة على حاملها سلوكاً حسناً، وممارسة طيبة، وفهماً مقبولاً للحياة والمجتمع والآخر الشريك في الكون والحياة.

لا قيمة لفكرٍ لا يصنع حياةً جميلة طيبة هادئة آمنة مطمئنة، تنشر المحبة والمودة والسلام، وتشيع حياةً كريمةً، ملؤها الصدق والخير والحب والوفاء، وأساسها التعاون والتفاهم والقبول والمشاركة.

لا لفكرٍ يؤسس للقتل، ويشرع للموت، ويسعى بين الناس بالفتنة والخراب، ويقود النفس إلى التهلكة والبوار، ويورث الخلق ثأراً وانتقاماً، ويعلمهم الجريمة البشعة، والانحراف الشاذ، والسلوك البغيض.

ولا لجارٍ يسرق ويخون، ويكذب ويتآمر ويغدر، ويستغل ويسيطر ويستحوذ ويهيمن، ويفتري ويقتل ويعذب، ويعتدي ويتجاوز الحدود، ولا يحترم القيم ولا المبادئ ولا يقدر الأصول.

لا وجود بيننا ولا معنا لغريبٍ وافدٍ، ولا لمارقٍ جاهل، ولا لمريضٍ معتوه، ولا لمجنونٍ أخرقٍ، ولا لسفيهٍ أرعنٍ، ولا لدخيلٍ مشبوهٍ، أو عدوٍ حاقد، ولا لخصمٍ خبيثٍ أو صديقٍ ماكرٍ، ولا لناصحٍ فاسدٍ أو لبطانةٍ مرتزقة.

ولا للطوافين الكاذبين، المصفقين المنافقين، الجشعين الطماعين، الساعين لمصالحهم، والمشغولين عن الأمة بهمومهم ومكاسبهم، المفرطين في الحقوق، والمتجاوزين للحدود، الغارقين في الفساد، والساعين في الرذيلة، والماضين في الجريمة، عبيد الأهواء، وجنود المصالح، وأتباع الغرباء والأجانب.

ولا لتجار الكلام وباعة الوعود، تجار الجنس والرقيق، ومهربي المخدرات ومروجي المحرمات، مصاصي الدماء، وآكلي الحقوق، ومنتهكي المحرمات، ومستغلي الضعف والحاجات، ومنتهزي الفرص والمفاجئات، المتربصين للصيد، والمطاردين للقنص، والساعين للهتك، والطامعين بما في أيدي الغير ولو كان قليلاً، والغاصبين للحقوق ولو كانت مصونة، والمنتهكي الأعراض ولو كانت مستورة.

لا لفكرٍ يطغى، ولا لعقلٍ يصادر، ولا لفهمٍ يُجرم، ولا لتبعية عمياء، ولا لتقليدٍ مريض، ولا للعينِ الواحدة، والثقب الصغير، والأحادية العقيمة، ولا للنظرة السوداء والفكر المقيت، وسياسة الإكراه، ومنهجية العنف، وفكر التطرف، وحرية الشذوذ، وخصوصية الانحراف.

ولا لحاكمٍ يخلق الجريمة، ويؤسس للتطرف، ويظلم الشعب، ويعذب المواطن، ويضهد الإنسان، ولا يبالي بكرامة الناس، ولا يعير حياتهم اهتماماً، ويغرس مفاهيم التمييز، ويقصي أسس العدالة، ويحارب مبادئ المساواة، ويرسي قواعد الغلو، ويقود إلى الإيغال في التشدد والتطرف، ويستنجد بالغريب، ويستقوي بالعدو، ويبطش بمواطنيه ليبقى، ويشرع للطامعين والعابثين على حساب الوطن ليكون.

ليس منا مَنْ أرعبَ وأخافَ، ومن أرهبَ وهددَ، ومن قتلَ وحرمَ، ومن سفكَ وذبحَ، ومن شرَّدَ وهجَّرَ، ومن سرق ونهب، ومن جرَّد وصادر، ومن كذب ونصب، ومن ادَّعى وتآمر، ومن خاصم وفجر، ومن افترى وبهت، ومن زور وبدَّلَ، وحرَّفَ وغيَّر، ومن سعى بالفساد، ومشى بالنميمة، وخان الأمانة، وفرط في الوديعة.

نعم لدينٍ سمحٍ، حنيفٍ سهلٍ، رحيمٍ كريمٍ، يأخذ بأيدي الناس من الضيق إلى الفرج، ومن السقم إلى الصحة، ومن السأم إلى النعمة، ومن الجور إلى العدل، ومن البطر إلى الرضا، ومن الانحراف إلى الاعتدال، ومن الشذوذ إلى العقل، ومن التطرف إلى الوسطية، ومن التيه إلى الرشد، ومن الضلال إلى الرشاد، ومن الضياع إلى الجادة، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الخوف إلى الأمان.

إنه إسلامنا الحنيف، وديننا الرشيد، وإرثنا العظيم، الذي أنار الدنيا وعمر الكون، وأشاع العدل ونشر العلم، وأرسى مفاهيم الإخاء والمساواة، وعظم مورثات الحق والشرف والنخوة، والنبل والجود والبذل والسخاء، الذي يحمي الإنسان، ويؤمن الغريب، ويحرم القتل، وينتصر للمظلوم، ويهب لنجدة الملهوف، ومساعدة المحتاج، ويقف عند الحدود، ويحترم الخصوصيات، ويلتزم الحدود، ويقف عند المحرمات.

هذا هو ديننا الذي نعرف، وهو الذي إليه ننتمي وننتسب، وبه نتعبد ونتقرب، وبه نشرف ونفخر، وإليه ندعو ونبشر، وبه نؤمن ونصدق، فالله ربنا، والقرآن كتابنا، وإسلامنا العظيم السمح الحنيف هو ديننا.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط