كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لألمـانـيـا الاحـتــرام

لألمـانـيـا الاحـتــرام

تاريخ النشر: 2017-04-30 | 11:01

ركب رئيس حكومة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي نتنياهو رأسه وعاند حينما وضع نائب المستشار الألماني وزير الخارجية زيغمار جبريئيل، الزائر لفلسطين يوم الثلاثاء الـ 25 من نيسان، أمام خيارين : أولهما اما أن يكون اللقاء بينهما دون اللقاء مع مؤسسات مجتمع مدني اسرائيلية معارضة لسياسات حكومته، أو اللقاء مع المؤسسات المدنية الاسرائيلية والغاء استقبال نتنياهو له .

زيغمار جبريئيل اختار اللقاء مع مؤسستين اسرائيليتين هما منظمة " بيتسيلم " و منظمة " كاسرو الصمت " مقابل أن نتنياهو نفذ تهديده وألغى اللقاء مع الضيف الألماني، وهكذا سجل نتنياهو المزيد من الصلف والعنجهية والنظرة الفوقية في تعامله مع الأخرين، ومن طرفه سجل وزير الخارجية الألماني صلابة خياره، واحترامه لنفسه ولدولته وشعبه، ورفض الغاء استقباله لاسرائيليين معارضين لسياسات نتنياهو وحكومته، ومتعاطفين مع معاناة الفلسطينيين ومؤيدين لحقهم في الحياة والكرامة في دولة مستقلة على أرض بلادهم .

الغاء اللقاء الألماني الاسرائيلي بين جبريئيل ونتنياهو لا يعني " خراب العالم " كما وصفه الوزير، ولكنه يضع مداميك تراكمية على طريق انحسار مكانة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي عن نفوذه وتراجع التأييد له، وخاصة لدى الأصدقاء الأوروبيين الذين صنعوا " دولة اليهود " على أرض الفلسطينيين العرب، فألمانيا التي ساندت المشروع الصهيوني وقدمت له الدعم المالي تعويضاً للمذابح والجرائم التي قارفها هتلر نحو الشعوب الأوروبية ومن ضمنهم الطوائف اليهودية الأوروبية خلال الحرب العالمية الثانية، فالألمان يشعرون بالمسؤولية الأخلاقية نحو مذابح اليهود ولذلك يتعاطفون معهم وقدموا لهم التعويضات السخية وهم محقون في ذلك، ولكن التمادي الصهيوني الاسرائيلي أنهم حمّلوا الشعب الفلسطيني الضحية على أيديهم ما آل اليه اليهود في أوروبا، فبات الشعب العربي الفلسطيني ضحية الحركة الصهيونية العنصرية الاستعمارية، وضحية السلوك النازي ونتائجه.

النازيون والفاشيون والمتمثلون بهتلر وموسيلني، ذبحوا اليهود في أوروبا، وذبح هؤلاء عبر مشروعهم الاستعماري التوسعي الصهيوني اليهودي الاسرائيلي الفلسطينيين، وبسبب جرائم النازية والفاشية تعاطف الأوروبيون مع اليهود وحركتهم الصهيونية وفرضوا لهم كياناً على أرض فلسطين بعد أن فتحوا لهم أبواب الهجرة الى أرض الشعب الفلسطيني، وهكذا دفع الفلسطينيون ثمن جرائم لم يرتكبوها، بعد أن استثمرت الصهيونية جرائم هتلر وموسيليني ووظفتها لصالحها، ولم يُفلح الفلسطينيون توظيف معاناتهم على يد الاسرائيليين، وها هو العالم تتبدل مواقفه تدريجياً بسبب حجم الجرائم الاسرائيلية وتطرفهم وعنصريتهم، وها هو الغاء اللقاء الألماني الاسرائيلي بين نتنياهو ووزير خارجية المانيا دلالة على ذلك ! .

من داخل المجتمع الاسرائيلي ثمة شجعان ولو كانوا قلة محدودة ولكنهم يتحلون بالجرأة غير العادية لرفض سياسات حكوماتهم في التعامل مع الشعب الفلسطيني، ويقفون بحزم وصلابة مع نضال الفلسطينيين على أرضهم، وفي طليعتهم حركة السلام الآن ومنظمة كاسروا الصمت .

نتنياهو لا يرغب بتوصيل صوت الفلسطينيين ومعاناتهم خارج معتقلاتهم من داخل السجون وخارجها، فكيف يكون حينما يتولى قطاع من الاسرائيليين اليهود لايصال صوت الفلسطينيين لأصدقاء اسرائيل، ولمن ؟ لمن يدفع التعويضات المالية بسبب معاناة اليهود بديلاً عن الكارثة التي تعرضوا لها على يد الألمان النازيين !! .

حجاي العاد رئيس منظمة بيتسيلم سبق له وأن قدم تقريراً لمجلس الأمن في شهر تشرين أول عام 2016، قبل تصويت مجلس الأمن على قرار رفض الاستيطان فاتهمه نتنياهو بالخيانة وطالب باسقاط الجنسية الاسرائيلية عنه وقام بفعل غير مسبوق من قبل في تاريخ الأمم المتحدة، وفي تاريخ المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، فجاء وزير خارجية ألمانيا كي يستقبله ويسمع منه عن معاناة الفلسطينيين وسبب اضراب أسراهم .

ومنظمة كاسرو الصمت تقتصر عضويتها على الضباط والجنود الذين خدموا في الضفة الفلسطينية وسجلوا انطباعاتهم ومشاهداتهم لفضح سلوك جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية ضد الفلسطينيين، وهؤلاء لا يستطيع نتنياهو المزاودة عليهم فهم ضباط وجنود خدموا اسرائيل، ونفذوا تعليمات قياداتهم، وسجلوا أفعالهم وأفعال زملائهم الجنود والضباط والجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين، انها سابقة بل سوابق صغيرة تراكمية تضيف بحق الى سجل جرائم المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، وتضاف الى السجل المشرف للمشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، شكراً لألمانيا، شكراً لوزير خارجيتها، شكراً للشعب الألماني الذي تصرف بأخلاق مع اليهود وها هو يتصرف بأخلاق مع الشعب الفلسطيني عبر وزير خارجيته زيغمار جبريئيل .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط