كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لأني لاجىء" فيلم قصير للمخرج محمد الشولي: حكاية نكبة.. وبحث عن نهاية سعيدة

"لأني لاجىء" فيلم قصير للمخرج محمد الشولي: حكاية نكبة.. وبحث عن نهاية سعيدة

تاريخ النشر: 2019-10-06 | 12:34

بيروت: أطلق رئيس "الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين" في لبنان محمد الشولي، فيلمه القصير لأني لاجىء"، بالتعاون مع الاعلامي خليل العلي الذي قام بالمونتاج والتنفيذ، وذلك بإحتفال حاشد أقيم في قاعة بلدية صيدا، برعاية سفير دولة فلسطين في لبنان، وادارة عمل محمد عيد رمضان، منتج منفذ وليد سعد الدين واستشارة فنية عبد عسقول.

حضر الحفل، ممثل سفير دولة فلسطين في لبنان أشرف دبور، المستشار الاعلامي حسان ششنية، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، نائب رئيس المكتب السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في لبنان الدكتور بسام حمود، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان آمنة جبريل، اعضاء قيادة اقليم "فتح" في لبنان، أمين سر حركة "فتح" وفصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، أمين سر شعبة صيدا مصطفى اللحام، مسؤول العلاقات السياسية لـ "حركة الجهاد الاسلامي" في منطقة صيدا عمار حوران، حشد من الفنانين والمثقفين والشعراء والكتاب والادباء، اضافة الى ممثلي الجمعيات الاهلية اللبنانية والفلسطينية.

يروي الشولي في فيلمه "لأني لاجىء"، بإيجاز كبير وكلمات مقتضبة، معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، يسقط تجربته الشخصية على العموم، غالبيتهم عاشوا في المخيمات في بيوت متواضعة مسقوفة بالواح "الزينكو"، كثيرا ما كانت "تنش" في الشتاء وتدخل منها اشعة الشمس في الصيف، يعرفون منها الليل من النهار، وكانت تشكل "سيفونية"، الى جانب "بابور الكاز" وركوة القهوة، الطبلية, وقعر كيلة التي تتحول الى مدفئة، والهوية الزرقاء الكبيرة التي لم تدخل في جيب "القميص"، الى التنقل تحت المطر دون مظلة، وسيرا على الاقدام، سعيا وراء تحقيق الهدف في الدخول الى معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية وتحقيق النجاح ليصبح فنانا.

في رسالته من الفيلم الذي لا تتجاوز مدته ثمانية دقائق، يؤكد الشولي انه رغم معاناة المخيم، والبيوت المتواضع وحياة القفر والبؤس والهوية الزرقاء وصفة اللجوء والانسان مع وقف التنفيذ، الا ان الفلسطيني لديه ارادة قوية للمضي في الحياة، والسعي من اجل نيل العلم وتحقيق النجاح، وهو ذات الامر يتكرر في اللجوء والاصرار على العودة الى فلسطين: ارض الاباء والاجداد الذين رووا الكثير من الحكايات دون نهاية، يتطلع الشولي ان يضع بنفسه هذه النهاية السعيدة بالعودة.

اطلاق الفيلم

بدأ الحفل بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني، وترحيب من أمين سر رئيس "الاتحاد الفنانين الفلسطينيين" في لبنان محمد عيد رمضان، نوه فيه بدور المخرج الشولي الذي أخذ على عاتقه مند عقود طويلة النهوض بالفن الفلسطيني الملتزم كرسالة وطنية، تهدف الى نشر الوعي ومحاربة الجهل والحفاظ على الرواية الفلسطينية بأننا اصحاب الارض.

والقى ممثل السفير دبور المستشار ششنية كلمة قال فيها: ان الثقافة في فلسطين جزءا لا يتجزأ من هوية شعبنا الفلسطيني على مر التاريخ، وهي كانت وستبقى الارث الاكبر لمواجهة الرواية الصهيونية الكاذبة والتي تحاول بكل الوسائل تزييف الحقائق والوقائع التاريخية خدمة لمشروعها الاستعماري.

واضاف: بعد الاحتلال ارضنا, ادركت الثورة الفلسطينية بقيادة الرئيس الخالد ياسر عرفات ان مواجهة المحتل لن تكون فقط بالبندقية، وانما يجب ان يرافق ذلك صراع فكري وثقافي وحضاري لتثبيت روايتنا الوطنية ونقلها الى العالم. ومن هنا جاء الاهتمام الكبير بدور المبدعين الفلسطينيين: شعراء وأدباء وكتاب ومسرحيين وسينمائيين لمجابهة معركة "كي الوعي" التي حاولت الصهيونية ومن معها تأطيرها لدى ابناء شعبنا. وفي تاريخنا المعاصر هناك العشرات من الافلام الوثائقية والافلام القصيرة التي تحاكي مأساة شعبنا ومن ثم ثورته في وجه المحتل في وجه المحتل ونضاله الطويل دفاعا عن ارضه.

وختم: اننا نثمن ونقدر كافة الاعمال الثقافية والفكرية والادبية التي ما زال ينشط بها الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين في لبنان، تاكيدأ منهم بان الانتاج الفكري المستمر هو احد الاوجه المشرقة لاستمرار شعبنا في نضاله واثبات حقه في ارضه وان هذا العمل الجديد للاخ العزيز محمد الشولي وما يحمل من دلالات كبيرة يؤكد ان فلسطيني يملك مشروعا وطنيا واضح الرؤى والمعالم في تحديد اهدافه وثوابته واماله ورفض كل ما يحاك ضده من مشاريع تهدف الى تصفية مشروعه الوطني.

 

محمد  الشولي

وتحدث المخرج محمد الشولي فقال: لكل حكاية بداية ونهاية, الا في حكايات جدي، حين كان يروي لي حكاية الوطن, كنت استمتع في البداية واغفو في حضنه قبل وصوله الى النهاية, غادر جدي وغادرت الحكاية, وتركني وحدي ابحث عن النهاية.

واضاف: كنت في بداية وعيي اظن ان حدود الحياة: المخيم, بيت زينكو, بابور كاز, طبلية, كيلة. ثم اكتشفت حين بدأت مرافقة والدي الى خارج المخيم عالما اخرا مختلفا تماما عن عالم المخيم, في البداية اصابني ابهار شديد, وفرح لا يوصف, هنا الحياة اجمل: شوارع, عمارات, سيارات, حرش العيد. ولكن فرحي كان يتلاشى عندما يسأل بائع او سائق التاكسي والدي" من وين الاخ؟" فيجيبه والدي: فلسطيني, فترتسم ملامح الشفقة على وجه السائل ثم يقول: كلنا "خلقة الله", او كلنا ولاد تسعة, فينتابني شعور بالنقص وبأني انسان مع وقف التنفيذ.

وتابع: بدأت رحلتي في البحث عن الذات, من خلال الدراسة والنجاح والتميز لاثبت لمن حولي بأني انسان واستحق الحياة, ثم اوصلني اصراري الى الجامعة اللبنانية, معهد الفنون الجميلة, فوجدت حضنا دافئا من قبل زملائي واساتذتي. فانا الفلسطيني الوحيد, الذي اختار هذا التخصص وكان حبهم لي نتيجة حبهم لفلسطين الذي لا يوصف.

واردف: عندما تخرجت بدأت العمل في مجال الاخراج. وفي مسرحية "بين حانا ومانا" التي تضم مجموعة من النجوم اللبنانيين, جاءت احدى المحطات التلفزيونية لاجراء مقابلات مع فريق العمل, وعندمل وصل الدور لي, غمز مسؤول الفريق للمصور طالبا منه وقف التصوير ثم اخذني جانبا وقال لي: اعتذر فلهجتك فلسطينية وهناك جزء من المشاهدين سيستاؤون حين سماع هذه اللهجة. فبكيت, لذلك اصريت ان يكون هذا الفيلم باللهجة الفلسطينية المحكية الواضحة ومازلت ابحث عن نهاية جميلة لحكايات جدي وسأجدها في رحلة العودة الشاقة الى الوطن.

ثم قدم الفنان اسامة زيدان لوحة للمخرج الشولي رسمها في القاعة، وقدم كل من رمضان والعلي فيلما قصيرا عن حياة الشولي وصولا الى اليوم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط