كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لان اليمن لليمنيين: فلا تعاندوا التاريخ و الجغرافيا ..!!

لان اليمن لليمنيين: فلا تعاندوا التاريخ و الجغرافيا ..!!

تاريخ النشر: 2019-08-14 | 06:40

أيها العالم أيها المجتمع الدولي المنافق، ما الذي أصاب عقولكم وضمائركم المريضة، ألا تدركون أن ما يجري في اليمن لم يعد حربا عادية تشبه الحروب التي حصلت عبر التاريخ، كما أن ما يظهر عن أسبابها على بعض الألسنة الإعلامية، يختلف تماما عن أسبابها الحقيقية، تخفي وقائع وأهدافا كافية، لو قدر للقانون الدولي أن يسود، أو لشريعة وقرارات مجلس حقوق الإنسان أن تطبق، لأدانت مجموعة كبيرة من الدول الإقليمية بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، التي ومع كل آسف دفنت في تلك البلاد التعيسة .!

  فعلا كان اليمن هو البلد الوحيد على ظهر الأرض الذي وصف بأنه "السعيد"، الصفة وإن كنت لا أعرف مصدرها، لكن جزما لعبت دورا أساسيا في شقاء هذا الشعب الابي، الذي نقف اليوم متفرجين على إبادته بكل برودة دم وأعصاب، أمام تعنت دول الحرب أو عملية عاصفة الحزم لأجل تدمير كل مقدرات هذا البلد العربي الاصيل، أمام أعين ما يسمى بالمجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة التي طال صمتها ومازال مستمرا، أمام نزيف الأطفال والشيوخ والنساء الآمنين في بيوتهم، حين تراجعت عن كلامي وقلت ‏كيف لك أن تكون سعيدا أيها اليمن، كيف والحوثي متهم بالولاء لإيران، وهادي وحكومته متهم بالولاء للسعودية، وبن بريك والمجلس الانتقالي بالجنوب متهم بالولاء للأمارات، والاصلاح متهم بالولاء لقطر، وما بينهم جميعا ينتعش الإرهاب والفقر والمأساة والحزن والكوليرا.. !،هي اليمن إذن والكل يشاهد ويلتقط الصور، لكونها تدخل نفقا جديدا من الفوضى والمصير المجهول، بعد سيطرة مليشيا الحزام الأمني ومسلحي المجلس الانتقالي على العاصمة المؤقتة عدن، أمام أعين التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات منذ أربع سنوات ونصف بحجة إعادة الشرعية إلى العاصمة صنعاء، ورقة التوت التي أسقطتها معارك الأربعة أيام في عدن، وكاشفة غدر ما يسمى التحالف وسعيه الحثيث لتمزيق وتفتيت البلاد، التي يقول التاريخ أنها مرت بظروف، أكثر صعوبة وقساوة وشدة من التي يعيشها، وخرج منها اليمنيون منتصرون، فيا أعداء اليمن لا تعاندوا التاريخ و الجغرافيا، فاليمن لليمنيين واليمنيين فقط، التاريخ تاريخهم و الجغرافيا جغرافيتهم .

  عدن اليوم مغلقة في وجه اليمنيين منذ أربع سنوات، والصعوبات الناجمة عن سيطرة غوغاء الإمارات ومرتزقتها مكلفة لليمنيين ولسكان المدينة، ولو تحررت عدن من هذه العصابات فسوف تتغير الأمور بشكل كبير جداً لصالح مشروع الدولة اليمنية الاتحادية، وربما تتمكن السعودية من الخروج الآمن من المستنقع اليمني، السعودية التي تتمنى أن تضع يدها في المهرة تحقيقا لهدف قديم وهو الوصول إلى بحر العرب أولاً، وثانياً للتحرر من نقطة الضعف الخطيرة التي تعاني منها، نتيجة تنامي السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ومن ثم توظيف هذه السيطرة في معركتها الحالية للتحرر من العقوبات وفرض أجندتها للنفوذ الإقليمي، نعم هاهي السعودية تخرج عن صمتها، موجهة دعوة للحكومة اليمنية وجميع الأطراف إلى عقد اجتماع عاجل على أرضها، لمناقشة الخلافات ووقف ما سمتها الفتنة، وتوحيد الصف وحشد الجهود تجاه التصدي للانقلاب الحوثي وتداعياته،  لكن في المقابل فالإمارات تبدو أكثر وضوحا في أجندتها، لكونها تعمل طيلة السنوات الأربع الماضية لتوفير المقومات الضرورية لتحقيق هدف تقسيم اليمن، وهي تُمني نفسها أن تكون سيدة هذه المنطقة المتعبة والمنهكة من جهة، وتُمني نفسها كذلك بالحصول إلى قطعة أرض كبيرة واستراتيجية في المحيط الهندي اسمها أرحبيل سقطرى، هي إذن الأهداف الخفية للمسماة بعاصفة الحزم التي أنهكت المجتمع اليمني وزادت في معاناته ، فما يجري حاليا في عدن من انقلاب الموالين لأبوظبي على الحكومة الشرعية ، يؤكد أن الإمارات لم تذهب إلى اليمن من أجل استعادة الشرعية  ولا نُصرة الشعب اليمني المظلوم، وإنما ذهبت لتحقيق أهداف استعمارية خاصة بها، وهي تقسيم اليمن واحتلال موانئه وجزره.

  ما يحصل في اليمن اليوم ليست الحرب الأهلية الأولى في التاريخ، وبالتالي فالخروج منها ممكن إذا استيقظت الحكمة اليمانية من الغفلة وحسن الظن بالمتواطئين في مصرع الابتسامة اليمنية عبر السنين...؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط