كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قررنا فتح السجلات أمام كل الفلسطينيين...

لأول مرة..القدوة: قاعدة بيانات تحتوي ممتلكات الفلسطينيين المسروقة

لأول مرة..القدوة: قاعدة بيانات تحتوي ممتلكات الفلسطينيين المسروقة

تاريخ النشر: 2022-01-28 | 14:00

رام الله: أعلن رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي، ناصر القدوة، في مقال في موقع "ميدل أيست آي"، أنه يمكن للفلسطينيين الآن، الاطلاع على قاعدة بيانات شاملة بالممتلكات الخاصة التي تعود للاجئين في الأراضي التي احتلت عام 1948.

 وقال القدوة وفق للمقال الذي نشر في اللغة الإنجليزية؛ "إن الأمم المتحدة تمكنت من وضع قاعدة بيانات شاملة بالممتلكات الخاصة التي تعود إلى اللاجئين الفلسطينيين، وبالكنائس والأوقاف والملاك من غير الفلسطينيين في المناطق المحتلة".

وأوضح أنه لسنوات طويلة ظلت قاعدة البيانات تصنف على أنها سرية، ووزعت نسخ منها على تل أبيب والأردن ومصر وسوريا وجامعة الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال: "ثم تمت عملية تحديث لعمل الهيئة وحولت قاعدة البيانات إلى ديجيتال، بعد أن طالبت الأمم المتحدة أمينها العام بأن يتخذ الخطوات المناسبة لحماية ممتلكات العرب وحقوق ملكية الأراضي التابعة لهم في إسرائيل، وحفظ السجلات الموجودة وتحديثها".

 وأكد أنه "تم تسليم النسخة التي تمخضت عن ذلك إلى بعثة فلسطين إلى الأمم المتحدة التي كنت أرأسها"، وفق قوله. 

 وأعلن أنه "قررنا اليوم فتح السجلات أمام كل الفلسطينيين حتى يتمكنوا من التدقيق في ممتلكاتهم، وفي بعض الحالات، الحصول على الوثائق الخاصة بذلك".

 وختم بالقول: "ينبغي أن تذكر قاعدة بيانات ممتلكات اللاجئين التي فتحناها للجمهور اليوم بحجم ما ارتكب بحق الشعب الفلسطيني".

وتاليا النص الكامل لترجمة المقال:

إذا كانت السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عملت بكثافة ضد تعددية الأطراف والمبادئ الأساسية للنظام العالمي القائم على الأحكام، فالأمر أشد وطأة حين يتعلق الأمر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

فبدلا من الاكتفاء بدعم المواقف المؤيدة لإسرائيل، تبنى ترامب بشكل تام سردية متطرفة مؤيدة للضم، وتقدم بخطة تخلد إنكار إسرائيل للحقوق الوطنية الفلسطينية. لم يشجع ذلك فقط المستوطنات الاستعمارية غير المشروعة، ولكنه أيضا نفى حق اللاجئين الفلسطينيين. وغاية الولايات المتحدة من ذلك هي استباق العديد من قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك القدس والمستوطنات واللاجئون، من خلال تجاوز حتى المواقف الإسرائيلية ذاتها.

وكان جزءا أساسيا من استراتيجية فريق ترامب هو تفكيك الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، إلا أن ما لم يدركوه هو مدى تكرس حقوق الفلسطينيين ضمن منظومة الأمم المتحدة، وبشكل خاص حقوق اللاجئين.

ولقد بدأ ذلك بمجرد أن عينت الأمم المتحدة وسيطها الأول السويدي فولك بيرنادوت، الذي ما لبث أن اغتاله إرهابيون إسرائيليون في القدس. لربما كانت أهم تركة له قرار 194، الذي تمت الموافقة عليه في الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر من عام 1948، وتأسست بموجبه هيئة الصلح المشكلة من الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا؛ لغاية دعم الأطراف حتى تتوصل إلى تسوية نهائية.

وبينما لم تحقق الهيئة الغاية الأساسية منها، إلا أنها نجحت في وضع قاعدة بيانات شاملة بالممتلكات الخاصة التي تعود إلى اللاجئين الفلسطينيين، وبالكنائس والأوقاف والملاك من غير الفلسطينيين في المناطق التي احتلتها إسرائيل في عام 1948.

ولسنوات طويلة، ظلت قاعدة البيانات تصنف على أنها سرية، ووزعت نسخ منها على إسرائيل والأردن ومصر وسوريا وجامعة الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

ثم تمت عملية تحديث لعمل الهيئة وحولت قاعدة البيانات إلى ديجيتال، بعد أن طالبت الأمم المتحدة أمينها العام بأن "يتخذ الخطوات المناسبة... لحماية ممتلكات العرب وحقوق ملكية الأراضي التابعة لهم في إسرائيل، وحفظ السجلات الموجودة وتحديثها" وتم تسليم النسخة التي تمخضت عن ذلك إلى بعثة فلسطين إلى الأمم المتحدة التي كنت أرأسها.

المسؤولية الدولية

وفي ظل الهجمة الأمريكية الهائلة ضد حقوق شعبنا، قررنا الإعلان عن قاعدة البيانات وإتاحتها للعموم من خلال مؤسسة ياسر عرفات. لو كان الفريق الذي يقف من وراء خطة ترامب للشرق الأوسط متغطرسا وجاهلا بما يكفي لتجاهل القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وحتى التاريخ الدبلوماسي لواشنطن نفسها، ظننا أنه لربما توفرت الفرصة لأن يفهموا قيمة الملكية الخاصة وحقوق المالكين لها.

قررنا اليوم فتح السجلات أمام كل الفلسطينيين حتى يتمكنوا من التدقيق في ممتلكاتهم، وفي بعض الحالات، الحصول على الوثائق الخاصة بذلك.

وكل من يدخل إلى قاعدة البيانات هذه، سوف يدرك ليس فقط المظالم الكبرى التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، وإنما أيضا إلى أي مدى استفادت إسرائيل من ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين. تشتمل قاعدة البيانات على مئتين وعشرة آلاف مالك وخمسمائة وأربعين ألف قطعة أرض، وهي قاعدة تم إنشاؤها بشكل رئيسي باستخدام سجلات الأرض والضريبة البريطانية. وهذا يشمل حوالي ستة آلاف خريطة تظهر مواقع كل واحدة من هذه القطع.

بمعنى آخر، بإمكاننا أن نتحدث عن 5.5 مليون دونم (1.359 مليون فدان) من الأراضي الفلسطينية المملوكة ملكية خاصة داخل ما بات الآن إسرائيل، ويستثنى من ذلك النقب الذي لم يكن قد شمله التسجيل.

حقوق اللاجئين الفلسطينيين منصوص عليها في القانون الدولي وفي قرارات الأمم المتحدة الخاصة بذلك. ليس بوسع المجتمع الدولي، الذي قرر تقسيم فلسطين الاستمرار في تجاهل تداعيات قراراته وأعماله.

وفي غياب تسوية سياسية عادلة ودائمة تتعامل مع القضايا كافة بموجب ما ينص عليه القانون الدولي، فإن إنفاذ الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق تقرير المصير، سوف يظل من مسؤوليات المجتمع الدولي.

مقاربة فاشلة

قال ترامب؛ إنه من خلال الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، فإنه بذلك يسحب القدس من طاولة المفاوضات. كما استخدم صهره جاريد كوشنر منطقا مشابها خلال حملته التي شنها ضد وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، بهدف سحب قضية اللاجئين أيضا من طاولة المفاوضات.

إلا أن مقاربتهم قد فشلت. ولربما ينبغي أن يكون في ذلك درس لمن يستمرون في العمل على إنكار الحقوق الفلسطينية، حيث إن إنكار الحقوق الفلسطينية يعني إنكار المبادئ الأساسية التي قامت عليها الأمم المتحدة، ويمثل واحدة من أكبر إخفاقات النظام الدولي متعدد الأطراف. يكمن السبب في إخفاق ترامب في عظمة القضية الفلسطينية.

عندما أصبحت إسرائيل عضوا في الأمم المتحدة في عام 1949، التزمت باحترام ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عنها، ولكنها مازالت بعد اثنين وسبعين عاما تخفق في الوفاء بذلك.

لن تخدم إدارة بايدن قضية السلام إذا ما حاولت تكرار الصيغ التي تهدف إلى تعزيز الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل وإنكار الحقوق الفلسطينية. ينبغي عليها بدلا من ذلك، السعي للدخول في شراكة مع الأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي لإصلاح الإخفاقات السابقة؛ إدراكا منها بأنه لا يمكن تجاوز القانون الدولي، ولا تجاوز حقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

ينبغي أن تذكر قاعدة بيانات ممتلكات اللاجئين التي فتحناها للجمهور اليوم بحجم ما ارتكب بحق الشعب الفلسطيني.

يذكر أن، ناصر القدوة، هو رئيس مؤسسة ياسر عرفات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والممثل الدائم السابق لفلسطين لدى الأمم المتحدة ووزير الخارجية، كما قاد الفريق الفلسطيني في محكمة العدل الدولية في قضية ضد جدار الفصل الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 2004.

انضم الى قناة "أمد للإعلام" على يوتيوب الان، اضغط هنا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط