كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لايزال الفجر قادمًا

لايزال الفجر قادمًا

تاريخ النشر: 2019-03-05 | 10:10

أكرمنا الطبيب سامر عبد الهادي، الكتاب محمد خروب وعيسى الشعيبي وأنا، بحضور لافت من المهنيين من أطباء ومهندسين ورجال أعمال على شرف الوفد الفلسطيني القادم إلينا من فلسطين، القيادي محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لجماهير الشعب الفلسطيني في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وبرفقته المناضل عادل عامر أمين عام الحزب الشيوعي في مناطق 48، وفي ظل نقاش حيوي بغلب عليه طابع اللهفة الأردنية لقراءة مقدمات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في 9/4/2019 والنتائج المتوقعة إسرائيلياً وفلسطينياً، مع استمرارية النفوذ لليمين الإسرائيلي العنصري بقيادة نتنياهو والتنافس مع القائمة اليمينية الأخرى التي يقودها العسكر برئاسة رئيس الأركان السابق بني غانتس، وعن دور الأحزاب العربية العاملة لدى الوسط الفلسطيني عبر تشكيل قائمتين انتخابيتين الأولى من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة مع الحركة العربية للتغيير، والثانية من الحركة الإسلامية مع التجمع الوطني الديمقراطي، وقد خلصا بركة وعامر إلى أن الهدف الأول للقوى السياسية العربية هو الإطاحة بحكومة نتنياهو ونهجه وأن الجنوح لليمين الاستيطاني مازال هو السمة البارزة مع عدم الرغبة لدى كل أطراف اليمين الإسرائيلي الاستيطاني التوسعي في التوصل إلى أي تسوية في ظل المعطيات الفلسطينية والعربية والدولية مما يستوجب أن الخيار الوحيد المتاح أمام الشعب الفلسطيني في ظل هذه المعطيات هو مواصلة النضال داخل الوطن بشقيه في مناطق 48 في مواجهة التمييز ومن أجل المساواة، والنضال في مناطق 67 من أجل الصمود ومواجهة الاحتلال والاستيطان والحكم العسكري، ورغم الانقسام يُسجل الفعل الفلسطيني إنجازات شعبية تراكمية محبطة لمشاريع الاحتلال وخاصة في القدس وعنوانها المسجد الأقصى كقضية مركزية تُعبر عن فحوى النضال التراكمي المتواصل من أجل الاستقلال بعيد المدى.
الطاغي لدى قطاع من شعبنا ولدى شريحة واسعة من المثقفين الإحساس بالهزيمة واليأس والتسليم بفرض البرنامج الأميركي الإسرائيلي وخاصة مع اندفاع الرئيس ترامب وفريقه الصهيوني لفرض صفقة العصر لمصلحة العدو الإسرائيلي، وهي خلاصات صحيحة من حيث سرد الوقائع، ولكنها لا تحمل الرضوخ لأي تسوية على الشعب الفلسطيني لا تستجيب لحقوقه وتطلعاته والاستخلاص الذي يُعبر عن القلق وإن كان مشروعاً، لدى هذا القطاع من شعبنا ولكنه لا يتفق مع المعطيات الواقعية التي سجلها التاريخ، فالرئيس الأميركي ترامب ليس أول من حاول تقديم تسوية أو محاولات فرضها، فقد سبقه بوش في مؤتمر مدريد 1991، والرئيس كلينتون في كامب ديفيد سنة 2000، وبوش الابن في أنابوليس 2007، والرئيس أوباما طوال ولايتيه 2009 – 2013 و 2014 – 2017، وفشلت هذه المحاولات أمام تمسك الشعب الفلسطيني وقيادته بحقوقهم الوطنية.
ولندقق اليوم حول فشل الرئيس الأميركي وفريقه الصهيوني في فرض رؤيته على المؤتمرات التي دعا لها وفشل في تحقيق نتائج ملموسة من مداولاتها الأولى في الرياض 22 أيار 2017، ووارسو في 13 شباط 2019، وفي الحالتين أخفق في تمرير مساعيه على البلدان الحليفة الأوروبية ضد إيران، ولصالح العدو الإسرائيلي، مما يدلل أن الرغبات الأميركية الإسرائيلية ليست قدراً لا يمكن رفضه أو لا يمكن إحباطه، فقد أخفق في التوصل إلى نتائج سياسية تقبل بمبادرته أو بمقدماتها المعلنة.
لقد استطاع الشعب الفيتنامي بقدراته المحدودة بدعم سوفيتي وصيني آنذاك هزيمة ثلاث إمبراطوريات كبيرة هي اليابان وفرنسا والولايات المتحدة و « مرمغ « كبريائهم في مستنقعات فيتنام، وها هو الشعب الفلسطيني بقدراته المحدودة قد فرض الهزائم المتواضعة التراكمية على عدوه المتفوق في المسجد الأقصى وقرية الخان الأحمر وغيرها، وها هي ماليزيا ترفض السماح لوفد رياضي إسرائيلي للمشاركة في محفل رياضي حتى ولو أدى ذلك إلى إلغاء كامل لجدول المباريات على أرض ماليزيا، وها هي إندونيسيا تهدد استراليا بإلغاء اتفاقات اقتصادية إذا نقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وها هو الشعب الأفغاني الفقير يتبرع بمبلغ مليون دولار دعماً لوكالة الأونروا من أجل الشعب الفلسطيني، ورداً على سياسة ترامب في مؤتمر الرياض، أطلق الملك سلمان اسم قمة القدس على « قمة الظهران «.
الحياة ومشاهدها السياسية ليست أبيض أو أسود، وها هو الأردن المثقل بالهموم الاقتصادية شكل رأس حربة سياسية لدعم قيادة الشعب الفلسطيني في رفض خطة ترامب وفي عدم استقبال مبعوثيه الثلاثة : كوشنير وجرينبلات وفريدمان، فالأمل مازال متوفراً والآفاق مازالت مفتوحة، والظلم لن يبقى مهيمناً حتى ولو كان هو الأقوى في المعطيات القائمة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط