كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا اتقن المسايرة والمجاملة

لا اتقن المسايرة والمجاملة

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 09:55

اقف امام شرب فنجان قهوة ، ولم اعرف الإجابة، لأنني لا اتقن المسايرة والمجاملة، ولأن المناضلون الذين يحملون أكثر الصفات من الاستقامة والترفع فوق الموقف ،والتهرب من الانتهازية ، فهم أصحاب الموقف.

أدركت منذ انتمائي للعمل النضالي بأن لا افقد  البوصلة بسبب حساسيات شخصية، ولا مزاج ولا غضب ولا كسل ولا غيره ولا حسد ولا طمع ولا حب الزعامة ، وان ما اقوم به  هو اقل الواجب ، بلا مقابل ، وعندما اكتب  موقف دون مجاملات.

اما أولئك الذين يشغلون زوايا خاب أملهم فقط، لاننا نحن نحمل هموم الدنيا  وفلسطين ، نشرب سيجارة طعمها مر المذاق ، مع فنجان قهوة ، ونكتب حكاية، نتأمل هذا الزمان ونتأمل من نحب.

من الصعب أن نلخص مسيرة في زاوية، لأن ما يتعرض له شعبي الذي يناضل من أجل استحقاق وطن،هو بحاجة الى نضال متواصل لقد جرى الكثير في التطورات التي تحيطنا، وليس لنا الا أن ننظر ان الحرية هي لب القضية ، فالاحتلال يجرد الناس مما لديهم ، بينما يخرج بطل من شباب وشابات فلسطين ليرسم خارطة فلسطين من أجل صراع البقاء.

ان الشعب المناضل لا يريد الكلام بل يؤمن بمن يساعده عند الحاجة ليخفف عنه متاعب الحياة اليومية , إضافة إلى ذلك فهناك نوع من الإستعلاء تمارسه النخبة ،وأهملت ما يعانيه الشعب، لذلك نقول ان الفعل السياسي اليومي يتطلّب نفسا طويلا , لأن السياسة تدار في المواقع الشعبية وليس في الصالونات الفخمة .

في هذه الزاوية أحاول ازالة سوء فهم والتباس في نمط الفهم السائد ،رغم أن المأساة كبيرة جدا، فنحن نريد ان يرى العالم مدى المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني يسجلها التاريخ في صفحات من نور.

ان عجز القوى التي تتدعي حرصها على الشعب يجب ان تخرج من أزمات وأمراض وسلبيات وقصورات خطيرة تطال البنى التنظيمية، والعمل على تقديم البديل الوطني الديمقراطي المطلوب.

الشعب الفلسطيني صاحب تجربة تاريخية رائعة في الربط  بين الماضي والحاضر، فلم يقطع هذا الشعب علاقته بماضيه، حتى لو كان تحت الاحتلال الاستمعاري الصهيوني، فهو ينجح في استخلاص ما يريد ، ويكتسب منها ما يريد من دون تأثير سلبي في هويته وحضارته وثقافته، وموروثه الثقافي من ناحية وبين التجارب التي عبرت عليه .

جوابي بوضوح ...لا كبيرة وحاسمة..فلن تتحقق حرية شعبنا واستقلاله الا من خلال انسان فلسطيني عزيز يميز بين الحرية والديمقراطية ويناضل من اجلهما معلنا رفضه لكل اجهزة وممارسات الاستعباد والقهر السياسي والاجتماعي والطبقي ، يملك كامل حريته الشخصية والعامة معتدا بكرامته وقدرته على التعبير عن رأيه ومعتقداته الوطنية والمجتمعية، فالتحرر الحقيقي من الاحتلال لن يتحقق الا من خلال الانسان الحر ، ذلك ان الرجل الذليل المهين - كما يقول بحق عميد الادب العربي طه حسين - لا يستطيع ان ينتج الا ذلا وهوانا ولن يحقق حرية واستقلالا.....

لكن الحقيقة الساطعة التي تعمي ابصار وبصيرة كل من يمارس الاستبداد والقهر ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومناضليه ، بعيدا عن ابسط معاني الديمقراطية شكلا وجوهرا ، بحيث يبدو أن معاناة وتضحيات وصمود الشعب الفلسطيني في مجابهة العدو الصهيوني وممارساته التي فاقت في بشاعتها كل أساليب النازية وعنصريتها وهمجيتها ، وصموده في مجابهة الحصار والإفقار والبطالة وكل أشكال ومظاهر المعاناة الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وكل عوامل الإحباط واليأس، حيث نرى أدوات ومفاهيم التخلف والاستبداد والقهر وقمع الحريات ،  اذ لا معنىً ولا قيمةً أو مصداقية لأي نضال ٍوطني سياسي أو كفاحي في ظل وأد الديمقراطية وحرية الرأي ، وفي ظل استمرار القمع والاستبداد والاعتقال وتكميم الافواه.

 وفي كل الاحوال نقول ان  ما يجري في غزة لم يرهب ارادة  الجماهير ولن تنال من عزيمتهم، كما ان ما تمارسه قوى تدعي الديمقراطية في صفوفها لتكميم افواه المناضلين الذين حملوا القضية على اكتفافهم  لن تنجح ، فنحن نعتبر كل ساحات النضال هي مكملة لبعضها البعض .

ان شابات وشباب فلسطين رسموا بالدم – آلاف المرات – خارطة الوطن عبر نضاله وتضحياتهم ضد العدو الصهيوني من أجل الحرية والاستقلال وحق العودة فهذا شعب عظيم  قادر مهما طال الزمن على مجابهة قوى الظلم والاضطهاد من ابناء جلدته لانه شعب حر عزيز قادر على تحقيق اهدافه الوطنية  والديمقراطية.

ختاما : نشرب القهوة لانني لا اريد ان اتحدث في الكثير من الجوانب ولكن ما يهمني هو شحن الطاقات والهمم لتحقيق مزيد من الانجازات التي نتمناها جميعاً.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط