كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا احد يصدق شايلوك!!!

لعل الكثيرون لا يتذكرون \\\"شايلوك \\\"اليهودي ، بطل مسرحية شكسبير المعنونة باسم \\\"تاجر البندقية\\\" فقد كان شايلوك مرابيا اقرض احد المفلسين مبلغا من المال واشترط في حالة العجز عن السداد ان ياخذ رطلين من لحم المدين بدلا من القرض ،وكانت العقدة الدرامية ان القاضي وجد ثغرة مهمة جدا في ذلك العقد الذي يبدو من الناحية الشكلية عقدا ملزما ، وكانت الثغرة ان العقد يشترط رطلين من اللحم ولكنه لا ينص على اية نقطة من دم ،فكيف يمكن اقتطاع اللحم بلا دماء ؟؟؟

على مدار اليوم والساعة والدقيقة ،تطلق الحكومة الاسرائيلية الحالية اتهامات ضد السلطة الفلسطينية بالتحريض ،وتصاعد العداء ضد السامية –وتشويه صورة اسرائيل !!!تعالوا نقرا المشهد بسرعة ،لنكتشف انه لا احد في العالم يشوه صورة اسرائيل ، ويظهر مدى عنصريتها واستهتارهها واستفزازها للراي العام العالمي اكثر مما يفعل نتنياهو ووزراءه خصوصا من الليكود والبيت اليهودي واسرائيل بيتنا ومن لف لفهم ، واليكم بعض الامثلة :

اولا _جنون الاستيطان الذي وصل الى درجة صارخة ،وخاصة حين يستند قطعان المستوطنين على تلفيقات شاذة ، مثل الاعتماد على قانون تركي قديم في تحديد اذا ما كانت هذه الارض المسروقة من املاك الدولة واملاك المواطنين اوالفلسطينين ،باستخدام صوت الديك ، حيث يترك الديك لكي يصيح في اطراف القرية والمدى الذي لا يصل اليه صوت الديك يعتبر من املاك الدولة التي يجوز سرقتها اسرائيليا !!!

كما تلجا الحكومة وقطعان مستوطنيها الى التزوير المفضوح للوثائق ملكية الارض ،واكتشاف التزوير جاء من المحكمة الاسرائيلية العليا ورغم ذلك فحكومة اسرائيل لا تقيم وزنا لراي المحكمة العليا رغم الضجيج العالي عن احترام القانون !!!

بالاضافة الى ان اسرائيل تعيش على شبكة طويلة عريضة من قوانين الانتداب البريطاني ،وعلى خرائط التوراة المصنوعة من الوهم ، وعلى هلوسات من زمن السبي البابلي أو الروماني لا دليل واحد على وجودها ،وعلى استعارات من الممارسات النازية يقلدها الاسرائيليون الان ضد الشعب الفلسطيني كما يقر بذلك بشكل صريح عدد من المفكرين والكتاب والمؤرخين في اسرائيل هذه الايام .

ثانيا – نتنياهو وحكومته يتعاملون بالتناقض المفضوح مع الشيء نفسه ،فعلى امتداد سبع سنين عجفاء استند السيد نتنياهو على وجود الانقسام في عدم قدرته على المضي في عملية السلام ،وفجأة ينقلب المنطق الى ضده حين تم التوقيع على المصالحة في الاسبوع الاخير من نيسان الماضي ،فاصبح نتنياهو يهدد ومعه جوقة وزرائه اما السلام واما المصالحة !!! فعلى اي معيار سيتعامل العالم مع اسرائيل الحالية في ظل حكومة نتنياهو ؟؟؟

بطبيعة الحال:

هناك ملايين من الامثلة على ان اسرائيل تعيش تناقضا في ذاتها ،تطالب بالاعتراف بدولة يهودية مع ان العالم كله يعرف ان اكبر موجتين من الهجرة اليها في نهاية القرن الماضي من روسيا والاتحاد السوفيتي السابق ومن مناطق الفلاشا في اطراف اثيوبيا \\\"الحبشة \\\"احتوت على مئات اللاف من المسيحيين والمسلمين والوثنين الذين ليس لهم علاقة بيهودية الدولة !!! بل ان مؤرخين معاصرين لهم وزن ومصداقية عالية اثبتوا ان اهم نشطاء الصهيونية وخاصة في شرق اوروبا

هم من اصل خزري ولا علاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بما يعرف بالقبائل اليهودية الاثنى عشر !!! بل كيف نطالب نتنياهو بيهودية الدولة وهو يطلب من مسيحيها العرب الفلسطينين ان يخضعوا للتجنيد الاجباري في جيشها ؟؟؟ وكيف يتم تصعيد الحديث عن هذا الموضوع قبيل زيارة قريبة جدا و تاريخية جدا يقوم بها الى الاراضي المقدسة قداسة البابا ويرافقه فيها غبطة البطريالك اللبناني الماروني ؟؟؟

تقنين ما هو غير قانوني ،وشرعنة ما هو غير شرعي ،ورواية التاريخ من طرف واحد ،وصراخ الذئاب المسعورة ،هو ما يقوم به نتنياهو على راس حكومته الحالية ، في سباق مجنون مع الزمن ،وفي عداء مكشوف مع الجميع ، وفي قراءة خاطئة جدا لما يجري في المنطقة والعالم ، فكيف يصدق العالم ذلك ؟؟؟ كيف يتعامل العالم مع ذلك ؟؟؟ومن ذا الذي يصدق شايلوك في ادعائاته الباطلة ،مع فارق اساس وهو ان شايلوك المعاصر ليس دائنا لاحد ،بل هو المدين للجميع بلا استثناء في قدرته على البقاء!!! .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط