كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا أمل في إحلال السلام في الشرق الأوسط في ظل ولاية الرئيس ترامب الثانية ..!

لا أمل في إحلال السلام في الشرق الأوسط في ظل ولاية الرئيس ترامب الثانية ..!

تاريخ النشر: 2025-02-08 | 13:50

منذ عودة الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير 2025، أظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزامًا بمواصلة سياساته الخارجية الصدامية، خاصة في الشرق الأوسط، فقد اتسمت مواقفه بالانحياز المطلق لإسرائيل، والتصعيد ضد إيران، والتقليل من أهمية الحلول الدبلوماسية، مما يجعل إحلال السلام في المنطقة أمرًا بعيد المنال، هذا ما كشفته تصريحاته أمس في المؤتمر الصحفي المشترك مع نتنياهو في واشنطن، وما عبر عنه من دعم غير مسبوق لإسرائيل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية والمشروعة في قطاع غزة خاصة وفي فلسطين عامة، هكذا ومن خلال ولايته الثانية، يُصعّد ترامب من دعمه المطلق لإسرائيل، متجاوزًا حتى قرارات الشرعية الدولية وقراراته السابقة مثل الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، فقد لوح بإتخاذ سلسلة قرارات أكثر جرأة، منها امكانية الاعتراف بسيادة إسرائيل على الضفة الغربية، مما سيوجه ضربة قاصمة لحل الدولتين ولكافة الجهود التي سبق أن بذلت من أجل التسوية واحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
أضف الى ذلك ما أعلن عنه أمس من تبني خطة "إعادة هيكلة غزة" التي تطرح احتمال تهجير سكانها، في ظل حديثه عن "بناء مناطق مختلفة للسكان" وتعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل، بما في ذلك تزويدها بأسلحة وأنظمة دفاعية متقدمة لضمان استمرار تفوقها الإقليمي.
هذه الخطوات قد تغلق تمامًا أي نافذة للسلام، حيث ترفض القيادة الفلسطينية ودول عربية عديدة أي مبادرات أمريكية من هذا القبيل، وبعد هذا التصعيد الذي سينتهجه ترامب ونتنياهو في الفترة المقبلة.
اذا في ولايته الثانية أيضا، يستمر الرئيس ترامب في نهجه المتشدد تجاه إيران، مما زاد من احتمالات نشوب نزاع عسكري واسع في المنطقة، فقد تشمل سياساته، فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة، مما سيؤدي إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني ورفع مستوى التوترات، وقد تشمل تنفيذ عمليات عسكرية في الخليج العربي، مع تهديدات مباشرة بضرب منشآت نووية إيرانية.
يضاف الى ذلك دعم المعارضة الإيرانية كجزء من استراتيجية خطة "تغيير النظام"، مما سيدفع طهران إلى تعزيز تحالفها مع روسيا والصين.
هذه السياسات ستجعل المنطقة الشرق اوسطية، أكثر توترًا واشتعالًا في فترة ولاية ترامب الثانية، مما يزيد من صعوبة الوصول إلى أي تسويات سلمية.
في نفس الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة بشدة على الدول العربية لتوسيع نطاق التطبيع مع إسرائيل، كل هذا سيؤدي إلى تراجع الثقة العربية في واشنطن كوسيط سلام محايد، حيث بات ينظر إليها كطرف متحيز لإسرائيل بشكل مطلق.
هذه التغيرات ستؤدي إلى اضطراب غير مسبوق في النظام الإقليمي، وقد بدأت بعض الدول العربية في البحث عن تحالفات جديدة مع الصين وروسيا للحد من الاعتماد في تسليحها على الولايات المتحدة.
نخلص أن لا فرص للسلام في ظل إدارة ترامب الثانية، ذلك من خلال جملة ما اظهره لغاية الآن من مواقفه وتصريحاته المتشددة تجاه الحقوق المشروعة الوطنية والقومية الفلسطينية، ومن تسوية الصراع العربي الإسرائيلي، وإغلاقه لجميع أبواب الحلول الدبلوماسية، وتبنيه نهجًا صداميًا مع إيران ومع الفلسطينيين والمجتمع الدولي بشكل عام، فإن إدارة ترامب الثانية أبعد ما تكون عن فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط، بل على العكس، فإن المنطقة قد تتجه نحو مزيد من العنف والتوترات والصراعات والتي تنذر بعواقب وخيمة على الأمن والإستقرار في المنطقة، هكذا في ظل غياب أي وسيط دولي قادر على تهدئة الأوضاع أو تحقيق اختراق دبلوماسي فعلي، يؤدي إلى تسوية عادلة ومقبولة للصراع العربي الإسرائيلي، تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأن إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وبقية بؤر التوتر في المنطقة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط