كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا انتخابات بدون القدس...هل من تحديد يا أنتم؟!

لا انتخابات بدون القدس...هل من تحديد يا أنتم؟!

تاريخ النشر: 2021-03-23 | 04:03

كتب حسن عصفور/ من ميزات "المراسيم الرئاسية" الخاصة بتعزيز السلطة المطلقة للرئيس محمود عباس و"شرعنة" الانقسام – الانقلاب الحمساوي، انها حركت بعضا من "البلادة السياسية" التي سيطرت على المشهد العام، في ظل غياب المواجهة الوطنية مع دولة الكيان، وفتحت منفذا لإعادة بحث قضايا كان الحديث عنها يمر عابرا.

ومن أبرز القضايا التي عادت للحضور الإعلامي، قضية القدس حيث أصبحت جزءا من "الكلام الانتخابي"، بتعبير يبدو انه لا زال غامضا أو ضبابيا، فالقول عن لا انتخابات بدون القدس تصويتا وترشيحا، لا يضمن وضوحا سياسيا بأن الأمر يشمل كل أبعاد العملية الانتخابية.

التصويت والترشيح، يتطلب وضع قواعد محددة لتلك العملية، والأسئلة هنا، تبدأ من الدعاية الانتخابية بكامل مظاهرها في القدس الشرقية، الأحياء والبلدات التابعة لها، من البلدة القديمة حتى كفر عقب والرام وقلنديا وأبو ديس، بما يسمح فتح مكاتب لكل المشاركين بعيدا عن تمييز أو منع أو مطاردة، وصولا الى المشاركة التصويتية في داخل العاصمة الأبدية، وليس عبر مكاتب في ضواحيها التي تخضع للسلطة مدنيا، او ما يعرف بمناطق (ب).

من البدايات لا يوجد أي مؤشر أن دولة الكيان ستمنح القدس حقها السياسي كما كان لها عام 1996، باعتبارها جزء من الكيانية الفلسطينية، تم تأجيل حسم مظهر السيادة على بعض منها الى مفاوضات الحل الدائم (اليهود لا يرغبون بتعبير الحل النهائي لارتباطه بشعار هتلر حول ما سمي بمذابح اليهود)، وكي لا يتم "تثبيت" الرؤية التهويدية للقدس، يجب تطوير الحضور الفلسطيني عبر الانتخابات في القدس منطلقا من 1996، وليس ما هو أقل منها، لأن الذي حدث من "تنازل جوهري" عام 2006، كان تمريرا لمخطط التهويد الصريح، لا يجب السماح له أن يعاد، ولا يجب التضحية بالقدس مقابل "مصالح تقاسمية" ما، تحت غلاف خادع.

الاكتفاء بالحديث العام عن لا انتخابات دون القدس، تصويتا وترشيحا لا يعبر عن الحقيقة الكاملة، ولا يمثل سلاحا فلسطينيا تعبويا في مواجهة التهويد، خاصة مع معركتي حي الشيخ جراح والخان الأحمر، ويمكن الاستفادة من المعركة الانتخابية لمواجهة الحملة العنصرية الاقتلاعية في إطار مخطط تهويدي واضح، تقوم بها دولة الكيان، ما يجب أن يصبح أولوية في المعركة السياسية العامة، ومنها الانتخابات.

الهروب نحو التعميم يمثل رسالة "تفاوضية" مع سلطات الاحتلال، لو أصرت السلطة على الانتخابات، او لم تذهب اليها، فغياب أسس التحديد لماهية مشاركة أهل القدس "رسالة مفتوحة" تحمل بعدا تنازليا يمكن مناقشته، خاصة في غياب أي دور عملي للسلطة الفلسطينية مؤسسات وأعضاء رسميين، وانتفاء مشاركة قيادة حركة فتح التي تستطيع الوصول الى المناطق الساخنة في القدس، الشيخ جراج والخان الأحمر.
الغياب عن "المواجهة الكفاحية" واستبدالها بـ "المواجهة الافتراضية" عبر التطبيقات التقنية الحديثة، رسالة تكمل الضبابية حول مفهوم المشاركة المقدسية، وعملية تفاوضية  من "تحت الماء".!

الأمر هنا لا يقتصر على السلطة وفصيلها الرئيسي فتح (م7)، بل على مجمل القوى الفلسطينية، التي لا تزال غير محددة في موقفها من القدس في العملية الانتخابية، كما غيابها عن المواجهة القائمة، رغم أنها "أكثر" ضجيجا من فتح كلاما عن "المواجهة ومكانة القدس"، لكنها لم تتقدم بأي رؤية كاملة حول تلك المشاركة، وكأنها تتكامل تفاوضيا مع موقف السلطة وفصيلها الرئيسي.

التحديد ليس قضية شكلية، بل جوهر المعركة الوطنية في رسم حدود مكانة القدس في إطار دولة فلسطين، خاصة بعد زيارة رئيس الشاباك الى مقر المقاطعة ولقاء الرئيس محمود عباس، وما كشفت عنه وسائل الإعلام العبرية حول موقفهم من القدس.

الخط الفاصل بين حقيقة الوطنية ليس في الصراخ العام حول القدس بل بتحديد شمولي لمكانتها في العملية السياسية، انتخابات ومواجهة...غير ذلك هم "شركاء في التهويد" أي كانت "ذرائعهم"...!

ملاحظة: تصريحات نتنياهو حول مفهوم السيادة على الأراضي الفلسطينية يستحق ردا عمليا وليس تصريحا صحفيا..."فضفضة أبواب جهنم" ما عادت لها تأثير بل تحولت الى مسخرة خالص...بدها حركة مش حكي..فاهم يا فلان!

تنويه خاص: الى رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر..هل عبارات التخوين والتكفير والدجل الصريح والاتهامات الكاذبة تعتبر مخلة بالشرف تستوجب رفض قوائم أنصارها...الأمر يتعلق بتصريحات معلومة ومسامحينك بـ "النميمة" وتقارير المخبرين!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط