كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا انتخابات بدون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة

لا انتخابات بدون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة

تاريخ النشر: 2019-12-22 | 17:18

من المتوقع إصدار مرسوم رئاسي من الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال فترة وجيزة من الزمن وما زالت الساحة الفلسطينية السياسية في حالة من الجدل والعصف الفكري والاجتهادات والاقتراحات وتتمحور كل هذه الأفكار والجدل حول نقطة وهي هل ننتظر دولة الكيان الصهيوني في إعطاء الموافقة او الرفض لاجراء الانتخابات لإصدار المرسوم من قبل الرئيس أو نستبق ذلك بإعلان الرئيس عن المرسوم وكلا له مبرراته.

وفقط للتنويه بأن هناك من ارسل رسالة لدولة الكيان بالطلب الموافقة قبل اجتماع القيادة الفلسطينية الممثلة باللجنة التنفيذية ل م ت ف حيث أن من يطرح انتظار الجانب الصهيوني بالموافقة وهنا يصدر المرسوم أو اذا رفضت نعمل على خطة ضغط دولية على حكومة الاحتلال من أجل إجبارها على الموافقة مرغمة على ذلك ويتم إجراء الانتخابات والطرف الثاني يطرح أن يصدر المرسوم وإجراء الانتخابات رغما عن أنف الاحتلال واذا رفض لا نجري أي انتخابات بدون القدس.

وهناك من يطرح إجراء الانتخابات بدون القدس ورافع شعار لا انتخابات بدون القدس في العلن وتحت الطاولة موافق على إجراء الانتخابات وجاهز لأي صفقات سياسية وهذه المواقف خلقت تباينات في المواقف في داخل التنظيم الواحد وهناك من يتبنى هذا الموقف أو ذاك وفي ظل هذه التباينات والعصف الفكري خرجت مواقف أكثر عقلانية وأكثر نضالية من هذه المواقف في جوهرها حيث أن الموقف الفلسطيني يجب أن ينبني على الأولويات حيث اننا نحتاج للانتخابات بشكل ملح وأصبح مطلب شعبي ووطني وايضا دولي ورغم أنه من الممكن لا بل المؤكد بأنه سيفتح معركة مع الاحتلال الصهيوني وهي معركة كسر عظم وهنا من الممكن أن نخسر هذه المعركة سواء كان في الرد السلبي أو الرافض أو استبقاق الرد لحكومة الاحتلال الفاشي.

فما هو موقفنا في حالة الرفض أن نسلم ولا نجري الانتخابات بشكل عام وهكذا نكن قد خسرنا المعركة وكذلك لو أجرينا الانتخابات بدون القدس كذلك خسرنا المعركة وفي كلا الحالتين خدمة لصفقة القرن ومن يتساوق معها وهنا الأمور ستزداد سوئا وسيدفع الاحتلال باتخاذ مواقف أكثر عدائية ضد شعبنا الفلسطيني في القدس ومغطاة بالقرار الامريكي ومنها تهويد القدس بالكامل وإعلان الضم الكامل لها والإقدام على ترحيل أهلها حيث أن هذه السياسة في عملية الترنسفير تستخدم بشكل يومي في القدس وكل يوم هناك هجرة للافراد والأسر وكذلك المؤسسات ايضا.

وفي ظل الانقسام الفلسطيني والوضع العربي الهزيل والمتخازل مع الاحتلال الصهيوني والإدارة الأمريكية والداعمة بشكل مطلق لدولة الكيان وهذا سيخسرنا المعركة حول القدس والانتخابات وسيسرع في تنفيذ صفقة القرن وهل هناك ضمانة ايضا في حال الفشل بان لا يتعرض الرئيس للهجوم عليه واتهامه بانه هو من فرط في القدس سواء كانت الموافقة الصهيونية واجراء الانتخابات تحت بساطير الاحتلال وان رفض الاحتلال ايضا سيتراجع الرئيس عن المرسوم الرئاسي وهذا يسيء لمكانته على المستوى الدولي وسيكون هجوم داخلي عليه من اطراف المعارضة واتهامه بالتفريط في الحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني وهي اجراء الانتخابات وكذلك التفرط في القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية وتسليمها لدولة الكيان الصهيوني.

وهنا ايضا في حال فازت فتح هل ستسلم حماس قطاع غزة لا والعكس صحيح أيضا وكذلك لو فازت حماس في الانتخابات هل سيتعامل المحفل الدولي مع هذه النتائج ام سيعود نفس السيناريو التي عاشته غزة خلال ١٢ عام من الحصار والغلاف والتجويع والحروب الخ وما هي الضمانة في كل الحالات ليس هناك ضمانات لذلك يجب أن نفتح معركة بشكل آخر وهي الإعلان عن تشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية المستقلة والانتقال من مرحلة السلطة الفلسطينية إلى مرحلة الدولة.

وهذه المعركة تعتمد على الشرعية الدولية وهذا يدخلنا في اشتباك كفاحي ونضالي ضد صفقة القرن وايضا معركة حامية الوطيس مع الاحتلال الصهيوني وهذه الأولوية الوطنية أكثر جدية من الانتخابات حيث أن هذه المعركة هي معركة مفتوحة وهنا ترسخ أعمدة الدولة ونخرج من عبائة السلطة التي تريدها حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية بأن تبقى سلطة تحت الاحتلال للأبد وهي اي قوات الاحتلال تنفذ مشاريع التهويد والضم وابتلاع الأراضي من قبل الغول الاستيطاني الفاشي المجرم حيث ان هذه المعركة المفتوحة نستطيع حشد التاييد الدولي لها وهي معركة مفتوحة وتصب في بناء اعمدة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الابدية.

وننتقل بذلك من مرحلة السلطة تحت الاحتلال الى مرحلة الدولة المستقلة وهنا تحصيل حاصل الانتخابات والقدس تحت السيادة الفلسطينية وقرار فلسطيني مستقل لا يتدخل فيه اي طرف سواء كان الاحتلال الصهيوني أو إدارة الموت الأمريكية ولا الرجعية العربية وكلا منهما يريد فرض أجندته علينا وحيث اننا في مرحلة تحرر وطني وليس دولة مستقلة ولذلك الأولوية للنضال من أجل استقلالنا وانتزاع حقنا في إقامة دولتنا وليس انتخابات يتحكم في مصيرها كل من له أجندة يريد فرضها علينا وكذلك نحن نواجه أكبر مؤامرة عرفها التاريخ الفلسطيني والعربي وهي مؤامرة الانقسام المشبوه وصفقة القرن الأمريكية واي عمل غير محسوب ومدروسة جيدا يؤدي بنا الى نفق مظلم نهايته جهنم المطلوب كما تم الإجماع على إجراء الانتخابات يجب أن نجمع على برنامج سياسي يضمن لنا الانتقال من سلطة تحت الاحتلال الى دولة كاملة السيادة.

وهذا يتطلب منا إنهاء الانقسام فورا وإعلان المصالحة الوطنية وتسليم السلطة للحكومة الشرعية وإعادة هيكلة م ت ف بما يضمن توحيد كل الجهود ومشاركة التنظيمات الغير مشاركة فيها وإعادة دورها والكفاحي والنضالي وقيادة العمل الوطني حتى التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الأبدية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط