كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا إنتخابات دون القدس ...!

لا إنتخابات دون القدس ...!

تاريخ النشر: 2021-01-13 | 07:00

تجمع كافة الفصائل الفلسطينية على عدم إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية دون مشاركة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية .. إلا أن حركة حماس التي بدأت تمارس الضغوط وتطالب الرئيس أبو مازن بسرعة إصدار مرسوم الإنتخابات قبل أن تكتمل الشروط الوطنية لإجرائها، بعد الرسالة المفاجئة من السيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس التي حملت موافقة حركته على إجراء الإنتخابات بالتتابع بعد حصوله على ضمانات إقليمية ودولية بضمان تتابع العملية الإنتخابية التشريعية ثم الرئاسية فالوطنية وكأنها لا مانع لديها من ذلك، وهي تعلم علم اليقين مدى جدية الرئيس أبو مازن في إجراء الإنتخابات والتي سبق له أن أعلن عنها مرارا وتكرارا ومن خلال كلمته في الجمعية العامة ..

لكن الرئيس ومعه جميع أعضاء القيادة الفلسطينية وكافة الفصائل والمنظمات والإتحادات والنقابات المهنية، وكافة النخب الثقافية والسياسية وغيرها، ترفض تحت أي ضغط أن يجري إستثناء القدس من الإنتخابات أو أن تجري بدونها.

الإنتخابات يجب أن تجري في القدس والضفة الفلسطينية وقطاع غزة بإعتبارهم وحدة جغرافية واحدة غير قابلة للتجزئة أو النقصان، وإعتبار القدس أولوية خاصة لكونها عاصمة الدولة الفلسطينية، وتأكيدا لرفض الشعب الفلسطيني وقيادته لكافة الاجراءات الأحادية التي أقدمت عليها سلطات الإحتلال بهدف تغيير الوضع القانوني للقدس وطمس هويتها الوطنية، كما يمثل هذا الموقف الثابت للقيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن بمثابة تأكيد جديد على الموقف الفلسطيني الرافض للمواقف والاجراءات التي إتخذتها الإدارة الأمريكية بإعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني وما تبعه من إجراء لنقل السفارة الأمريكية إليها، ورفضا لإعتبار أن الاستيطان فيها وفي بقية المناطق عملا غير مخالف للقانون الدولي وانه لا يشكل عقبة أمام السلام حسب إدارة الرئيس ترامب المنتهية ولايته.....

هل تدرك قيادة حركة حماس ومشايعيها هذا المعنى ومدى خطورته وأهميته ..؟! وماذا تعني ضرورة أن تكون القدس مشمولة وفي المقدمة وأولا .... في أي إجراء يتعلق بالعملية الإنتخابية سواء الخاصة بالتشريعية أو الرئاسية أو الوطنية .. فكما ستجري الإنتخابات في مدينة رام الله وغزة والخليل ونابلس وجنين وطولكرم ومختلف المدن الفلسطينية يجب أن تجري أيضا في القدس العاصمة وأن ينتخب المواطن المقدسي مرشحيه في القدس حيث هو تماما كبقية أبناء الشعب الفلسطيني في المدن الأخرى ؟!

لذا نقول لحماس وللعدو الصهيوني وللولايات المتحدة وللإتحاد الأوروبي ولكافة دول العالم التي تدفع بإتجاه إجراء تحت أي ظرف وبالفم المليان (لا إنتخابات بدون القدس، ولا رضوخ لرغبات ترامب وإدارته المنصرفة ولا رضوخ للإحتلال وأهدفه في إستثناء القدس من أي إنتخابات فلسطينية ولا للتسليم له بمخططاته الهادفة إلى ضم القدس وإخراجها من أية انتخابات أو مفاوضات أو تسويات قادمة، فما ينطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة وبقية أنحاء الضفة الغربية ينطبق بالضرورة أيضا على مدينة القدس العاصمة).

على حركة حماس أن تدرك هذه الحقيقة، وأن تتصرف على ضوئها وعلى أساسها كما هو موقف وتصرف الرئيس أبو مازن وكافة الفصائل والمنظمات والإتحادات الشعبية ومختلف النخب الوطنية.

إن ما تمارسه حركة حماس من ضغوط بعد حصولها على تلك الضمانات الخاصة للتسريع بإصدار مرسوم الإنتخابات حسب تصريحات ناطقيها تأتي في غير محلها، قبل الحصول على كافة الموافقات والضمانات اللازمة لإجراء الإنتخابات في القدس مثل بقية المناطق الأخرى، بل يأتي متساوقا مع مواقف العدو الذي يحاول ويسعى جاهدا لإستثناء القدس من أية انتخابات فلسطينية، لما تمثله العملية الإنتخابية بحد ذاتها من شكل واضح من أشكال الممارسة السيادية ومن إعتراف وإقرار كامل من الجميع بالولاية الوطنية للسلطة الفلسطينية على القدس المحتلة وسكانها شأنها شأن بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة ... في العام 1967 م.

إذا ما أضيف هذا الموقف المتعجل من حركة حماس إلى استمرارها بالتفرد بحكم قطاع غزة بفعل سياسة الأمر الوقع التي تفرضها عليه منذ انقلابها صيف العام 2007م دون أن تمتد فعليا سلطة الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة .. الذي سيثير جملة من الإشكالات السياسية والقانونية المعيقة لإجراء الإنتخابات في قطاع غزة كباقي المناطق الفلسطينية دون إشراف للحكومة الوطنية عليها، إضافة إلى ما تضمنه خطاب موافقتها على الإنتخابات من اشتراطات في غير محلها، فإنها تجعل الكل الفلسطيني في حالة إرتياب من موقفها من الإنتخابات وغرضها ودعواتها الإستعجالية ويتأكد ذلك من خلال ما تم تسريبه بشأن تفاهماتها وترتيباتها الخاصة مع العدو، وسعيها للتوصل لإتفاقات خاصة معه بشأن تحديد العلاقة معه تخص مستقبل قطاع غزة، بعيدا عن السلطة الفلسطينية وعن م.ت.ف، وهذا ما يضعها في خندق التساوق مع الأطروحات التي اشتملت عليها (صفقة القرن الأمريكية) وخصوصا منها السعي إلى عقد هدنة طويلة الأمد قد تمتد إلى ثلاثين عاما مع الكيان الصهيوني تحت ذريعة شعار عدم الإعتراف به، وهنا تكمن الخطورة في اشتراطات حماس الواردة في خطابها، كما في استعجالاتها وضغوطها غير المبررة، وتمسكها بموقفها من عدم امتداد فاعلية سلطة الحكومة الفلسطينية إلى قطاع غزة فعليا قبل إجراء أي أنتخابات، وهذا بحد ذاته يضع عقبات كأداء دون إنجاح هذه الإنتخابات ويجعلها مشوبة بالعوار القانوني الذي قد يعرضها ونتائجها للطعن فيها أمام الجهات القانونية المختصة وأمام لجنة الإنتخابات المركزية المكلفة بإجراء الإنتخابات ...!

فلا إنتخابات دون القدس العاصمة ... ولا انتخابات دون تسوية الأوضاع القانونية والعقبات الناتجة عنها في قطاع غزة بسبب استمرار تحكم حركة ح م ا س. المنفرد فيه إلى من شأنه أن يعيق نجاح الإنتخابات فيه ويمس بنزاهتها وشفافيتها ...!

وللحديث بقية..

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط