كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا إنتخابات دون القدس

لا إنتخابات دون القدس

تاريخ النشر: 2021-03-30 | 09:14

ما لم تجرى الإنتخابات في مدينة القدس المحتلة ترشحا،ً وتصويتاً فأننا لن نشارك فيها هذا الموقف الذي عزف حزب الشعب الفلسطيني منفرداً خارج السرب خلال الاسبايع الماضية مؤكداً في ذروة التحضيرات لإجراء الإنتخابات التشريعية لأول مرة منذ العام 2006 ووسط التحديات الكبيرة، والمخاطر التي تواجهها القضية الوطنية للشعب الفلسطيني ما تحتله القدس في وجدان، وعقول، وقلوب ابناء الشعب الفلسطيني هذا الطرح  ينبع ايضا من موقف وطني يشهد لحزب الشعب صوابية مواقفه على مدار عقود من الصراع المحتدم مع الاحتلال عبر رؤيةٍ واقعيةٍ ثوريةٍ لا تتنازل عن الثوابت، وتحاول صون الإرث الطويل من العمل، وتأصيل الوجود الفلسطيني في مواجهة مخططات الضم، والإقتلاع جاء هذا الموقف الذي علت بعض الأصوات مؤخراً تنادي به ليثير العديد من الأسئلة ذات المغزى العميق حول مآلات، ونتائج هذه الإنتخابات إن جرت فعلاً.

فالموقف الرسمي يتمسك بالقدس عاصمة لدولة فلسطين، والمرسوم الرئاسي بإجراء الإنتخابات وإن جاء بعد ضغوط دولية إلا أنه في ذات الوقت ينسجم مع التطلعات الشعبية باعتبارها استحقاقا وطنياً ديمقراطياً لممارسة الشعب حقه في التغيير بإرادته الحرة، ولكن أيضاً علينا أن نُبقي الذاكرة حيّة زاخرة بما يجري حولنا فالاطراف الدولية بما فيها الأمريكية على وجه التحديد تحاول التدخل المباشر في الإنتخابات الفلسطينية، وحتى في نتائجها، وقوائم الترشيحات والمرشحين لها.

في حوار القاهرة الأخير الذي وقع خلاله ميثاق شرف وطني طرحت قضية القدس على الطاولة، تم تخصيص النقاش لها لكن لم تكن هناك صيغة جازمة، وحاسمة تحرم إجراء الانتخابات دون مشاركة العاصمة المحتلة، هذا لا يعني أن أحداً يمكنه أن يتخلى عن القدس أو أن تكون موضع مساومة أو تفريط وإنما الموقف جاء ليحدد بصورة غير مباشرة أن ما يسمى بروتوكول الإنتخابات حسب اتفاقية اوسلو التي جرت الإنتخابات السابقة على أساسه ربما يكون هو النافذة الوحيدة المتاحة أمام الجميع، وهو ما يثير الكثير من التحفظات والنقاش، وبالرغم من ذلك لا يقبل الإحتلال به مرجعاً، ويتدخل بشكل مباشر فيها وهو ما يعطي مؤشر إضافي على حقيقة نوايا الإحتلال في إشارة مفاداها أن هذا البروتوكول لم يعد هو الأساس وسط توقعات أن تتم المشاركة إن جرت الإنتخابات مقتصرةً على الضواحي( ابوديس) أو عبر مكاتب البريد في أفضل الأحوال والمرجح ان يمارس الاحتلال المزيد من العرقلة واعاقة ومنع اجراء الانتخابات باي شكل من الاشكال لاحكام سيطرته على المدينة .

هذا التطور يلقي بظلاله على مشهدٍ يتسم بالكثير من التعقيد على أكثر من مستوى فالموقف الوطني لا يقبل بذلك، ويرفضه،على هذه الارضية يتحتم أن يتم العمل على عدة مستويات  ان تقف القدس في مقدمة معركة شاملة أساسها عدم القبول بالواقع القائم، أن يصر الموقف على إجراء الإنتخابات في القدس مثلها مثل باقي المحافظات، وأن تفتح المعركة في اشتباك سياسي، وقانوني، وشعبي فيها لأن من شأن القبول او غض الطرف  ان يتم استخدام مسألة القدس من قبل المعسكر المعادي لتمرير صفقة القرن، واستبعادها عن أي حل قائم، وإخراجها خارج الثوابت الوطنية، وهو ما لا يقبل به أحد، ولتكن القدس عنوان معركة تقودها الحركة الوطنية لإستعادة زمام المبادرة، وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية ما يجري، فالاتصالات، والرسائل، والجهود لم تثمر عن أية نتيجة مرضية بل على العكس جوبهت بالتعنت الإسرائيلي خصوصاً على ضوء نتائج الإنتخابات الاخيرة للكنيست، والجنوح نحو المزيد من التطرف والعنصرية .

محددات الموقف الفلسطيني يجب أن تبنى على أساس جريء لا لُبس فيه يستند لإجماع وطني، وشعبي إن القدس بالأحياء العربية داخل السور، والقرى والبلدات والتجمعات المحيطة بها كلها لها الحق الطبيعي كسائر المناطق في المشاركة في العملية الانتخابية تفتح فيها صناديق الإقتراع، ويتم تشكيل اللجان، والدعاية والترشيح، والأنشطة المختلفة حسب إجراءات لجنة الانتخابات المركزية التي يجب أن تفتح مراكز اقتراع فيها، وفي خط موازي العمل على المطالبة بإيفاد مراقبين دوليين من الإتحاد الأوروبي، روسيا، الصين، اليابان، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وبإشراف الأمم المتحدة، ومؤسساتها والهيئات الدولية حتى يكون الموقف الفلسطيني الداخلي من جميع الفصائل، والمكونات، والمؤسسات بمستوى التحدي، ويلتف خلفه الجميع يعيد الاعتبار للعديد من أوجه الصراع، ويعطي للقدس حقها، وبريقها، مدينةً فلسطينيةً محتلةً تُقاوم إجراءات المحتل، وترفض التهويد، والأسرلة رغم كل ما تتعرض له من حرب شاملة لتغّير معالمها، وحضارتها، وتاريخها، واستهداف مقدساتها الإسلامية والمسيحية.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط