كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا بديل عن المصالحة الفلسطينية إلا المصالحة ...!!!

تخطئ حركة حماس في إصرارها بالبحث عن بدائل للمصالحة الوطنية الفلسطينية، إن إمكانية إستمرار حركة حماس وغيرها من فصائل العمل الوطني والقومي والإسلامي في المشهد السياسي الفلسطيني، وإثبات فاعليتها وحضورها لا يمكن أن تتأتى لها أو لغيرها من خلال سياسات التفرد والإلغاء والإقصاء للآخرين، إن الوطن الفلسطيني شأنه شأن أي وطن في هذا الكون يتسع لجميع مواطنيه على إختلاف مشاربهم السياسية والإجتماعية والعقائدية، والشعب الفلسطيني الذي يحظى بوضع خاص في مواجهته للحركة الصهيونية ومشروعها الإستعماري والذي يهدف منذ بداياته إلى إلغاء فلسطين الشعب والوطن، هو الأحوج بين كافة شعوب الأرض إلى إدراك هذه الحقيقة، وكذا كافة فصائله السياسية والإجتماعية، حتى يتمكن من مواجهة هذا العدوان الذي يتعرض له على يد الحركة الصهيونية وحلفائها.

لقد سعت ولا زالت الحركة الصهيونية إلى تبديد الوطن والشعب الفلسطيني وإلغائهما نهائياً كوجود إنساني وسياسي وجغرافي، كي يتسنى لها إكمال مسيرة مشروعها الذي إبتدأته منذ أواخر القرن التاسع عشر، لكن يقظة الشعب الفلسطيني وقواه الحية والوطنية عملت على إعاقة هذا المشروع الجهنمي العدواني الفاشي، عبر الصمود الأسطوري الذي سطره الشعب الفلسطيني على مدى قرن ونيف من الزمن، وقد أدى هذا الصمود إلى كسر المشروع الصهيوني كمقدمة إلى هزيمته، من خلال الكفاح والنضال الوطني الذي خاضه الشعب الفلسطيني من خلال كافة فصائله الوطنية، التي جسدت وحدته وهويته الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية منذ ستينات القرن الماضي، وقد سجلت كافة إنجازاته بختمها وتوقيعها وبصمتها، وإنه من غرائب القدر، أن تظهر فصائل إسلامية فلسطينية في الوقت المتأخر، وتتمثل في حركتي الجهاد الإسلامي وحركة حماس، لتشككا في وحدة الشعب الفلسطيني في إطار ممثله الشرعي والوحيد م.ت.ف، التي حظيت بإعتراف أكثر من مائة وثلاث وأربعين دولة من ضمنها كافة الدول العربية والإسلامية ودول عدم الإنحياز والمجموعة الإفريقية بل ودول أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني نفسه الذي تبادل وثائق الإعتراف مع م.ت.ف على أساس أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، رغم إدراكنا الواعي أن الكيان الصهيوني يسعى ويخطط لتدمير م.ت.ف، وتدمير الحلم الفلسطيني الذي تمثله وتسعى لتحقيقه، وهو عودة الشعب الفلسطيني إلى وطنه، ومدنه وقراه، التي طرد منها في العام 1948م، وممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م، وفق الرؤية المرحلية لبرنامج النضال الوطني الفلسطيني الذي أقر منذ العام 1974م وتأكد بشكل واضح ولا لبس فيه في إقرار وثيقة الإستقلال الفلسطيني في 15/11/1988م في دورة المجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في الجزائر.

السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل حركتي حماس والجهاد لم تدركا واقع النظام الدولي القائم؟! ولم تدركا الواقع العربي والإسلامي؟! ولم تدركا مدى إحتياج الشعب الفلسطيني إلى تحقيق أهدافه المرحلية، في وقف وكسر جموح المشروع الصهيوني؟! وضرورة العمل على تلبية الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الثابتة والتي تحظى بالإجماع الدولي؟!!

إنها المأساة بعينها أن يجري تغطية ذلك كله تحت مظلة الشعارات الرنانة، من إسلامية القضية الفلسطينية وإعتبار فلسطين وقف إسلامي، إلى التحرير الكامل من النهر إلى البحر بالضربة القاضية، في سياق رؤية تتجاهل الواقع الموضوعي، وتدخلها في مزاد شعاراتي، يجد سوقه لدى العامة، في ظل عملية التضليل والخداع السياسي والإعلامي الذي تمارسه منظمات العمل الإسلامي في فلسطين وغيرها من ربوع الوطن العربي والعالم الإسلامي، والتي تطرح مشروعاً إسلامياً عالمياً، لا يقل سذاجة عن مشروع وحدة ((البروليتاريا)) الطبقة العاملة في العالم والسعي نحو فرض ديكتاتوريتها وصولا إلى المجتمع الشيوعي العالمي الذي تزول فيه الفوارق الطبقية..!!

إن إستمرار حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الخروج على م.ت.ف والإنتقاص من برنامجها الوطني ورؤيتها للنضال والكفاح الفلسطيني يعني بكل بساطة الخروج على الشعب الفلسطيني ووحدته وتهديد إنجازاته الجزئية وتدمير أهدافه المرحلية، بحجة السعي لتحقيق الهدف الإستراتيجي الأعلى وهو التحرير الكامل لفلسطين من نهرها إلى بحرها، فإنهما في هذه الحالة قد أتاحا لقوى خارجية إقليمية ودولية مساحة واسعة للعبث في الساحة الفلسطينية، والإستثمار السياسي فيها لمصالحها البعيدة كل البعد عن المصلحة الفلسطينية، كما أتاحا للعدو الصهيوني مواصلة ممارسة سياساته الهادفة إلى إستمرار تبديد الوطن والشعب الفلسطيني على السواء...!!

وفي كلمة أخيرة نقول ونؤكد لكافة الفصائل الفلسطينية أنه لا بديل عن المصالحة الفلسطينية والإلتقاء على برنامج نضالي كفاحي يؤكد على البرنامج المرحلي لـ م.ت.ف الممكن التطبيق والتنفيذ والذي يحظى بدعم كافة دول العالم، ويؤدي إلى محاصرة المشروع الصهيوني وكسره كمقدمة لهزيمته الكاملة مستقبلاً، دون إغراق الحالة الفلسطينية في متاهات الشعارات والتضليل الإعلامي والسياسي، لأهداف باتت معروفة للجميع أنها أبعد ما تكون عن خدمة الصالح الفلسطيني.

 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط