كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا بديل عن إنهاء الاحتلال!!!

علامات على الطريق

 بتنظيم مصيري عالي المستوى يعكس حضور مصر بقوة إلى دورها الإقليمي، و خبرة نرويجية في التعاطي مع الدول المانحة، انعقد مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين، و هذه المرة لجهد إعادة إعمار قطاع غزة الذي تعرض منذ بداية 2009 و حتى صيف 2014 إلى ثلاثة حروب شنتها إسرائيل كبدت القطاع خسائر فادحة و غير مسبوقة على مستوى الشهداء و المصابين و تدمير البيوت و المساكن و تخريب البنية التحتية و المؤسسات الحكومية و الخاصة، و كل الكلمات التي ألقيت في افتتاح المؤتمر، و خاصة كلمات الرئيسيين المصري و الفلسطيني و الأمين العام للأمم المتحدة و وزير الخارجية الأميركي و كلمة الإتحاد الأوروبي و الرباعية الدولية و الجامعة العربية أعادت التأكيد على جوهرية القضية الفلسطينية و الإلحاح على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي المستمرمنذ قرابة نصف قرن، لأن كل ما يحدث من دمار سواء في قطاع غزة أو في كل الأرض الفلسطينية هو من إنتاج الاحتلال الإسرائيلي و تداعياته السوداء الخطيرة، سواء على مستوى النشاطات العسكرية و الأمنية أو على مستوى النشاط الإجرامي المعادي للقانون الدولي و الإنساني و قرارات الشرعية الدولية المتثمل بالاستيطان، و ما يرتبط بهذا الاستيطان من أيدولوجيا و ممارسة عنصرية مجرمة، أي أن وجود الاحتلال هو مصدر الشرور، و هو كهف العدوان، و هو تهديد السلم و الأمن في هذه المنطقة!!! بل إن الرئيس الفلسطيني قد أوضح بشكل حاسم و شديد الوضوح على أن كل محاولات القضاء على الإرهاب في المنطقة لن تصل إلى النجاح الكامل بدون العودة إلى جذر القضية و هو إنهاء هذا الاحتلال و قيام دولة فلسطين.

إسرائيل في ظل سيطرة و تحالف اليمين الديني و العلماني بقيادة نتنياهو ذهبت إلى الرؤية غير الصائبة، و إلى الخيار الخاطئ و الخطير من خلال تصورها السطحي بأن الأحداث الجارية في المنطقة- و هي تشارك فيها بآليات مختلفة- تخرج القضية الفلسطينية من أولويتها، و معروف أن الفكر العنصري و سيطرة عربدة القوة تدفع أصحاب هذا الفكر إلى ارتكاب الخطايا الكبرى مثلما نرى في الحالة الإسرائيلية الراهنة، و ما جرى لقطاع غزة في خمس سنوات فقط هو أكبر دليل.

و هكذا فإن مؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين المختص بإعادة الإعمار جعل من عملية إعادة الإعمار خطوة ضرورية في الإتجاه الأصلي و هو إنهاء الاحتلال، حيث لا هدوء و لا تنمية و لا إعادة إعمار تصل إلى غايتها بدون إنهاء هذا الاحتلال، الذي هو كونه احتلالاً فهو غير شرعي، و الذي هو عدوان مستمر، و الذي هو مرفوض بأعلى درجات الرفض من الشعب الفلسطيني، و الذي هو ضد كل المحادثات و الآتفاقيات و المفاوضات التي جرت في الواحد و العشرين عاماً الأخيرة و انتهت إلى الفشل، لأن بقاء الاحتلال أكبر فشل للنظام الدولي القائم، فلو أنه كان نظاماً صحيحاً متوازناً و عادلاً لما سمح لهذا الاحتلال أن يستمر كأطول و أبشع احتلال في التاريخ.

من الواضح أن الحكومة الفلسطينية، حكومة التوافق الوطني قد استعدت لهذا المؤتمر خير استعداد، و هي حريصة على تكريس المعايير للوصول إلى النجاح، و أن خطط إعادة الإعمار الفلسطيينة ستكون هي الأساس لأنها خطط علمية و موضوعية و تدل على عمق الخبرة و عمق الوعي بما هو مطلوب من جميع الأطراف الفلسطينية، و أن كل طرف فلسطيني سيكون رابحاً حين ينضوي تحت لواء الشرعية الفلسطينية الواحدة، و حين يترك "الخبز لخبازه" أي لحكومة التوافق لكي تنجز عملها دون تدخلات ساذجة و دون تفلتات استفزازية، فشعبنا يراقب بكل انتباه و هو لم يعد يتحمل الأساليب الغوغائية السابقة!!! بل إننا نطمح فلسطييناً من خلال نجاحنا في ملف إعادة الإعمار أن نرسل رسالة قوية عملية بأننا قادرون على تحمل تبعات الاستقلال، و أننا مؤهلون لاستقلالنا بكل كفاءة و ثقة، فشكراً لمصر الشقيقة التي من خلال عودتها إلى دورها تعود القضية الفلسطينية إلى حضورها، و شكراً للعالم الذي لا تغيب فلسطين عن ذاكرته.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط