كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا بد من افق جديد!!!

علامات على الطريق

 المنحنى المتطرف ،الارهابي ،المعربد الذي وصلت اليه اسرائيل في ظل ائتلاف نتنياهو الحالي ، يجعل الوضع الفلسطيني القائم حاليا ،عصي على الاحتمال موضوعيا ،بمعنى انه سواء كنا فلسطينين في اعلى درجات المرونة او في اعلى درجات الاحتقان ، فاننا لا نستطيع ان نحتمل بقاء الوضع الفلسطيني تحت الاحتلال الاسرائيلي هو الابشع من نوعه ،وان تطور المستوى القيادي والنخب السياسية في اسرائيل وصل الى ادنى مستوى منذ هرتزل حتى الان ،فقد كانت الحركة الصهيونية واداتها الرئيسية الوكالة اليهودية ودولة اسرائيل بعد ذلك ،تطالب بالحد الادنى وعينها على الحد الاقصى : وطن قومي في فلسطين ثم خارطة تقسيم عام 1937 ثم خارطة تقسيم عام 1947 ، ولكن الان اسرائيل تريد بداية الحد الاقصى وعينها على المنطقة كلها ، ولو دققنا في الخطاب السياسي لنتنياهو وشركائه فسوف نكتشف انه حتى في لحظات النشوة القصوى حين احتلت اسرائيل عام 67 ما يزيد عن عشرين ضعفا من مساحتها الاصلية ، فان العربدة الاسرائيلية في تلك اللحظات لم تصل الى مستوى الجنون القائم الان ، فاسرائيل لا تترك للشعب الفلسطيني اي شيء سوى السماح له بالخضوع للامر الواقع الذي لا يتوقف عند حد .

قوة الموقف الفلسطيني نابعة من قسوة ولامعقولية هذه المفارقة ، فالاحتلال لايبقي لنا شيئا ، ولا يعتبر ان لنا اي حق ، فقط التكيف مع الصيغ المتطورة التي يطرحها والقائمة كلها على الخرافة .

اسرائيل تريدنا ان نعترف بيهودية الدولة اي نعترف بانه لا حق لنا من الاساس في ما نطالب به ، وتريد ان نستمر في التفاوض على اساس ان هذه الارض غير محددة الهوية ،وهذا ماعزز فكر الاستيطان الذي ادى الى حكومة الاستيطان الحالية ، وانا لا استغرب ان يعلن المستوطنون حكومة خاصة بهم بالضفة الغربية والقدس الشرقية وبناءا على ذلك فان اسرائيل تنفذ ضدنا معايير شاذة ، فهي لا تعتبر نفسها قوة احتلال ، وفي عرفها فان المعايير والقوانين السائدة دوليا لا تنطبق علينا ،تريد معايير تنتجها الضرورات الاسرائيلية تتعامل بها ابتداءا من الاسرى وانتهاءا باية شجرة زيتون .

الخلاصة ان الوضع غير قابل للاحتمال ولا بد من افق جديد ومسافة الى الامام ، خاصة وان المجتمع الدولي لم يعد سدا مغلقا ، وان اخطاء اسرائيل الفادحة اصبحت عبئا على حلفائها حيث لا يمكنهم الدفاع عنها ، وان اسرائيل اضاعت فرصا كثيرة لاكتساب شرعية في المنطقة ، واهدرت كل تلك الفرص على مذبح اللعبة الداخلية الاسرائيلية حيث ان الاكثر صراخا وعنصرية في اسرائيل هو الذي يتصدر المشهد ، وهذا اقرب الى ادارة عصابة من ادارة دولة لها استحقاقات وعليها التزامات .

اعتقد انه على المستوى الفلسطيني يتشكل وعي عميق بانه لا يمكن احتمال بقاء الوضع على حاله ، وبغض النظر عن الاختلافات فان القوى الفلسطينية قد اقرت بان بقاء الحال من المحال ، وقد عبرت عن ذلك بهذه الورشة التي بدات بالاشهر الاخيرة ،سواء في ادارة ملف المفاوضات او استدعاء الاطر الفلسطينية للتفكير بصوت مسموع او تحريك ملف المصالحة الى الامام او تقارب المعايير التي نحتكم اليها في رفض او قبول ما يطرح علينا ،هذا الوعي سيبلور طاقة جديدة ورؤية جديدة لافق جديد !!! خاصة وان ما يحدث فلسطينيا ليس معزولا عن بشائر التقدم الذي تحققه المنطقة من خلال الانكشاف والسقوط المدوي لجماعات الاسلام السياسي الذي ثبت انها كانت الحليف الموضوعي للعربدة الاسرائيلية من خلال لعبة تزييف اولويات المنطقة !!! فلا بد ممن الانتبا بقوة لما يجري في مصر من احتشاد نحو التغيير الشامل ولما يجري في سوريا من عبقرية صمود الدولة السورية ن وقد اكتسبنا الوعي السياسي والتجارب الهائلة في المنطقة التي يمكن البناء عليها .

هل يصمد الائتلاف الاسرائيلي امام هذا الانكشاف ؟؟؟

 هل تنتج الاشكاليات القائمة تغيرا في توازن القوى داخل اسرائيل ؟؟؟

 هذا ما سوف يتضح في المرحلة القريبة القادمة .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط