كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس

لا بد من خطة إنعاش للبلدة القديمة من القدس

تاريخ النشر: 2020-05-29 | 17:22

من الواضح بان الأوضاع والظروف الصعبة التي تعيشها البلدة القديمة من القدس بفعل اجراءات وممارسات الإحتلال الأمنية والشرطية وعمليات الإغلاق وتقييد الحركة والحواجز الأمنية والشرطية  الثابتة والمتحركة،شلت الى حد كبير الحركتين التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة من القدس...ولكن رغم كل ذلك كان التاجر المقدسي يقاوم ويصمد،ويحافظ على وجوده ورباطه،ويشكل شوكة في حلق المستوطنين والإحتلال،الساعين لتهويد البلدة القديمة،والتي تشكل بوجودها البشري والتجاري والسياحي والإقتصادي والديني حاجز الصد الأمامي أمام المحاولات الصهيونية الرامية الى تغيير الوضعين القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى والسعي لتقسيمه مكانياً،تمهيداً لتنفيذ مخطط اقامة الهيكل المزعوم ....ولكن هذا الصمود وهذا الوجود تعاظمت المخاطر عليه بفعل انتشار جائحة " كورونا" تلك الجائحة التي دمرت الحركة التجارية والإقتصادية بشكل كلي، وقد اضطرت الكثير من التجار الى إغلاق محالهم التجارية،أو التي منعت من العمل بفعل تلك الجائحة للخروج والبحث عن مصدر رزق لهم،وهذا راكم الكثير من الديون والأعباء المالية على التجار،لكونهم لا توجد لهم جهة راعية او حاضنة،تعمل على تعويضهم عن خسائرهم والأضرار التي لحقت بهم....ولعل القطاع الأكثر تضرراً من غيره في هذا الجانب،هو قطاع التحف الشرقية " السنتوارية"،المرتبطة والمعتمدة أعمالهم على الحركة السياحية والمعطلة حتى اللحظة الراهنة.

هؤلاء التجار والعاملين في هذا المجال،يضاف لهم العاملين في المطاعم والمقاهي السياحية يتجاوز عددهم ال 400 تاجر ومستفيد،يتركز اغلبهم في منطقة باب الخليل والباب الجديد وسوق الدباغة.

من يدخل الى البلدة القديمة من القدس ويصل الى سوق الدباغة وباب الخليل،ويتطلع ويتفرس في وجوه اصحاب المحلات التجارية، الذين يأتون فقط من أجل تهوية محلاتهم والإطمئنان عليها ،وجزء منهم يتسلى بلعب ورق الشدة او احجار النرد..لفترة لا تزيد عن ساعة او ساعتين ومن ثم يقفلون محلاتهم التجارية...ولا يعرفون متى ستنتهى معاناتهم،والى متى سيكونوا قادرين على الصمود والبقاء،فهم بالكاد يتدبرون امورهم الحياتية في الأوضاع الطبيعية،فكيف سيصبح الوضع مع استمر الإغلاق وعدم وجود آفاق قريبة لعودة الحركة السياحية ???.....
ما العمل وما هي المخارج..؟؟

 

نحن ندرك بأن قضية انعاش الحركة التجارية والإقتصادية في البلدة القديمة وتعزيز الصمود فيها للتجار والمواطنين وبالذات تجار التحف الشرقية " السنتوارية "،خشب ،خزف،مصدفات ومطرزات وأشغال يدوية والمطاعم والمقاهي المرتبطة بها،اكبر من قضية توزيع طرد غذائي او صحي أو دفع مبلغ مالي 3000 دولار لمرة واحدة، وهي اكبر أيضاً من قدرات وإمكانيات الغرفة التجارية ومؤسسات السلطة الرسمية ووزارتها المرتبط عملها بالقدس ......ولذلك هي تحتاج الى خطة انعاش بالمعنى الشمولي تشارك فيها الغرفة التجارية والمرجعيات والوزارات ذات الشأن والعلاقة بالقدس ومنظمة التحرير......ومسألة الحفاظ على هوية المدينة وعروبتها واسلاميتها،وبالذات البلدة القديمة منها،والتي هي محط أنظار واطماع دولة الإحتلال والجمعيات التلمودية والتوراتية،تلك الجماعات في ظل حالة الإغلاق لتلك المحلات في فترة إنتشار جائحة " كورونا"...أصبحت تؤدي شعائرها وطقوسها وصلواتها  التلمودية والتوراتية في منطقة سوق الدباغة...حيث مخاطر التهويد والضياع تتهدده.

نحن لا نريد لتجارنا في البلدة القديمة أن يتحولوا الى متسولين وشحادين...وبالمقابل لا نريد ان نستمر في حالة البكاء والتشكي والتذمر، فلا بد من وضع خطط عملية وآليات تنفيذية....تمكن من بقائهم وتعزيز صمودهم....ولذلك لا بد من مطالبة السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية من دعوة المؤسسات العربية والإسلامية من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والصناديق واللجان العربية والإسلامية المشكلة باسم القدس، لكي تتحمل مسؤولياتها في الحفاظ على الوجود العربي الفلسطيني المقدسي في قلب البلدة القديمة،والتي تستهدفها صفقة القرن الأمريكية بالضم والتهويد،فالقدس التي يتغنى بها الجميع،ويقولوا بأنه لا يمكن التخلي عنها،والتي تعقد المؤتمرات والندوات باسمها،وكذلك تجمع التبرعات والمساعدات باسمها ولصالحها،وتخرج المظاهرات والمسيرات نصرة لأهلها،والمخصص يوم لنصرتها إستناداً للدعوة التي اطلقها الإمام الراحل الكبير آية الله خميني بجعل الجمعة الأخيرة من كل شهر رمضان،جمعة لنصرة اهل القدس،وهذا الشعار الذي رفعه الخميني،يجب ان يترجم الى فعل على أرض الواقع،والقدس يجب أن تبقى فوق التجاذبات والخلافات السياسية والمذهبية،فالقدس يفترض أن توحد لا ان تفرق،ومن يريد ان يعمل لصالح القدس واهلها بعيداً عن لغة المصالح ،يجب أن يرحب به،ولذلك أرى من الهام والضروري بأن توضع خطة إنعاش للبلدة القديمة على المستوى الداخلي بتكثيف الزيارات والسياحة الداخلية اليها،ضمن برامج وخطط يجري تنسيقها مع شعبنا وأهلنا في الداخل الفلسطيني،بحيث من يأتي من أجل الصلاة او زيارة الأماكن الدينية أو التسوق،يكون ضمن برنامجه زيارة الأسواق المهددة بالإغلاق في البلدة القديمة والشراء من تجارها ،ولو على صعيد ضريبة تعزيز صمود سواء كان بحاجة او لم يكن.

أما على الصعيد العربي والإسلامي،فالخطط والبرامج لدعم المقدسيين وتعزيز صمودهم،وبالذات تجار البلدة القديمة منهم،سواء لجهة تسويق وبيع منتوجاتهم في تلك البلدان،من خلال معارض أو أسواق داعمة تقام لذلك،او عبر الشراء الألكتروني ومن خلال مواقع خاصة تنشىء لهذا الغرض،أو تبني دعم مشاريع محددة لهؤلاء التجار،بالعمل على إحياء حرف مهددة بالإنقراض مثل النحاس،الفخار،الأدوات التراثية والمطرزات وغيرها،فإنه لا بد بشكل عاجل وملح أن تكون خطة إنقاذ وطوارىء، لجميع تجار البلدة القديمة،والذين لا يتجاوز عددهم 1400 تاجر،ولكن تكون الأولوية لتجار الحرف المرتبطة بالتحف الشرقية " السنتوارية" وما يرتبط بها من مطاعم ومقاهي وخدمات سياحية،بحيث يخصص للإربعمائة تاجر مبلغ مالي الف  (1000 ) دولار شهري لمدة  من 3 – 6 شهور،تتبناه دولة عربية او إسلامية،على سبيل المثال شهر السعودية وشهر قطر وشهر الكويت وشهر الإمارات وشهر ايران وشهر ماليزيا وشهر تركيا واخر اندونسيا...الخ. ومن بعد ذلك يصار بقرار عربي – إسلامي وضمن ما يسمى بدول منظمة التعاون الإسلامي، بتخصيص مبلغ شهري ل 1400 تاجر في البلدة القديمة 500 دولار أمريكي كتعزيز للصمود والوجود في البلدة القديمة.

ما نحتاجه في القدس وبالذات البلدة القديمة منها،لكي نعزز من وجودنا وصمودنا والبقاء في قدسنا وعلى أرضنا،وعدم تسارع عمليات التهويد وتسرب المحلات التجارية،او إغلاقها وهجرها، الى مسكوفيتش عربي او فلسطيني او إسلامي واحد،فمسكوفيتش الصهيوني يضخ أكثر من مليار دولار سنوياً لتعزيز الإستيطان في القدس والسيطرة على أراضيها وممتلكاتها،وأمة تقول أنها تزيد عن مليار ونصف مليار،ألا يوجد فيها مسكوفيتش واحد،ينقذ مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقبلة المسلمين الأولى من مخاطر التهويد والضياع..؟؟.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط