كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا بد من فهم الدرس الأردنى

لا بد من فهم الدرس الأردنى

تاريخ النشر: 2018-06-06 | 09:58

لا يجب أن تشغلنا الهموم الداخلية والتوترات فى المنطقة ومسلسلات رمضان عما حدث ويحدث فى الأردن الشقيق.

ما حدث فى الأردن خلال الأسبوع الماضى تحصيل حاصل خمسة عناصر ضاغطة بشدة على البلاد والعباد بشكل مخيف يمكن تحديدها على النحو التالى:

1- أن الأردن يستوعب أكبر عدد للنازحين واللاجئين فى العالم العربى بالمقارنة بتعداد سكانه، وهى مسألة تشكل تهديداً مخيفاً لبنيته الديموغرافية وأمنه واقتصاده.

2- يدفع الأردن دائماً أكثر من غيره فاتورة الأزمات الإقليمية بشكل فادح:

- دفعت الأردن ثمن هزيمة الجيوش العربية عام 1948 وأصبحت البلاد أكبر ملجأ لسكن الفلسطينيين مقابل المواطنين الشرق أردنيين.

- دفعت الأردن ثمن هزيمة 1967 وتغيرت خارطتها الديموغرافية حتى أصبحت التركيبة السكانية تميل فى بعض المناطق إلى أغلبية فلسطينية.

- دفعت الأردن ثمن غزو صدام حسين للكويت فتم تهجير العمالة الأردنية وعودة عشرات الآلاف من الأردنيين إلى بلادهم وخسارة العائدات المهمة التى كانوا يدعمون بها الاقتصاد الوطنى سنوياً.

- دفعت الأردن ثمن هجرة ونزوح آلاف العراقيين نتيجة الحرب الأهلية فى العراق.

- وتدفع الأردن أغلى فاتورة لأكبر عدد من النازحين السوريين منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية منذ خمس سنوات.

3- إذاً الأردن الذى تحده فلسطين وإسرائيل وسوريا والسعودية والعراق ومصر، يقع فى عين العاصفة وبؤرة التوترات.

ففى عهد جمال عبدالناصر كان يدفع ثمن قومية عبدالناصر.

وفى زمن حافظ الأسد كان يدفع ثمن تهديدات البعث السورى.

وفى زمن صدام حسين كان يدفع ثمن الحرب العراقية الإيرانية.

وفى علاقته بالسعودية ما زال تاريخ الأشراف فى الحجاز فى خلفية العلاقات حتى أسس الملك عبدالله بن الشريف الحسين الأردن عام 1921.

كل ما يدور فى المنطقة يضغط على بلد محدود الموارد العامة محصور جغرافياً يسعى سكانه إلى الحصول على مستوى رفيع من التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

إذاً نحن أمام بلد كثير التحديات، مضغوط إقليمياً، يعانى من تهديد فى تركيبته السكانية، يدفع فاتورة لا قبل له بها فى منطقة شديدة الحساسية قابلة للتفجر فى أى لحظة.

وحده يتحمل الأردن بشجاعة هذا الوضع المخيف.

وأذكر أننى سمعت من الملك حسين -رحمه الله- شخصياً تحليلاً بليغاً لهذا الوضع حينما قال لى فى دعوة كريمة على الغداء: «إن الجغرافيا الخاصة بالأردن هى العنصر الحاسم فى رسم تاريخه».

وأذكر أنه أضاف: «لقد حكم علينا القدر أن نكون بلداً محدود الموارد الطبيعية، لذلك تصبح مهمة الحاكم فى الأردن هى محاولة تعويض الفارق بين الدخل والنفقات من خلال مساعدة الأشقاء فى المنطقة والعالم».

وفى ظل اقتصاد عالمى مأزوم، وهبوط أسعار النفط، وزيادة ضغط النازحين على الاقتصاد، وصعوبة فاتورة صندوق النقد الدولى وعدم قدرة الناس على تحمل ضغوطات جديدة، فإن الوضع فى الأردن على سطح صفيح ملتهب للغاية.

إن روشتة صندوق النقد الدولى الصعبة التى تسعى إلى رفع الدعم وتحرير أسعار الكهرباء والطاقة من أجل منح الأردن 730 مليون دولار هى روشتة صعبة.

وحينما يتم تجميد قرار رفع الكهرباء بقرار سياسى من الملك عبدالله بن الحسين، فإن حكومة هانى الملقى سعت إلى عمل نظام ضريبى يقوم على التصاعدية ويسعى لمواجهة التهرب الضريبى، ويزيد من حجم الضريبة بنسبة 5٪ وهو أمر رفضته أكثر من 32 نقابة منظمة فى الأردن.

أزمة الأردن تمثل حالة بالغة الأهمية تحتاج منا فى مصر ولبنان والسودان وتونس والمغرب دراستها بشكل متأنٍ وعميق للغاية.

أزمة الأردن هى عدم قدرة اقتصاد مريض على تلقى روشتة إصلاح هيكلى ومالى ضرورى لا بديل عنه، إلا أن المريض يرفض تماماً العلاج لأنه يرى فيه موت شعب وسقوط نظام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط