كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تجزأوا مشروع الاستيطان

لا تجزأوا مشروع الاستيطان

تاريخ النشر: 2021-10-29 | 21:00

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

من الضروري متابعة حركة البناء الاستيطاني الاستعماري في خطها البياني التصاعدي، والتصدي لها بكل الوسائل والسبل السياسية والقانونية والاقتصادية الاجتماعية والإعلامية والثقافية، بيد ان الضرورة تملي على القادة والنخب عموما واهل الاختصاص خصوصا عدم تجزأه المشروع الكولونيالي الصهيوني، او وضعه في دائرة مجهول الأهداف والغايات، وكأنه بحاجة إلى "الضرب في المندل" او قراءة متجددة لافكار وبرامج رواد وقادة الحركة الصهيونية وحكومات إسرائيل المتعاقبة. مثل هذا المنحى مع الاحترام لاصحابه يعاني من التشوش الفكري السياسي والمعرفي عموما. كون أصحابه اوقعوا انفسهم في أوهام ما تطرحه قيادات دولة المشروع الصهيوني المتعاقبة من أفكار تضليلية ووهمية حول إمكانية صناعة شكل ما مما يسمى "السلام"، فضلا عن تواطؤ دول الغرب الرأسمالي، صاحبة وراعية المشروع الصهيوني عبر نثر أوهام السلام وخيار حل الدولتين نموذجا. بيد ان الاوضح فيهم كان دونالد ترامب، الرئيس الأميركي السابق عبر طرحه صفقة القرن عمليا في 6 كانون اول / ديسمبر 2017، ورسميا في 28 كانون ثاني / يناير 2020. وبغض النظر عن التباين النسبي بين مكونات الغرب الرأسمالي في كيفية عكس مواقفها حول مسألة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنها جميعها مع استثناءات غاية في النانوية تنتهج سياسة الترويض والتضليل والكي للوعي الفلسطيني للتنازل التدريجي عن كامل حقوقه الوطنية في أي كيان سياسي مستقل، مهما كان حجمه.

وتتعاظم فرص الانكفاء الكلي عن خيار الدولتين مع إعادة تشكل الشرق الأوسط وفق منظومة جديدة بدأت رسميا مع اجتياح شارون لمحافظات الشمال 2002 ومحاصرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وبعد الحرب على العراق الشقيق 2003، والتي نعيشها كل يوم مع اندفاع قطار التطبيع المجاني، وإدارة الظهر للمصالح والحقوق الفلسطينية، وبالمقابل الاعتراف الرسمي الكامل ب"حقيقة" الوجود الاسرائيلي، وقلب المعادلات الاستراتيجية السياسية في محددات الامن القومي العربي، والقبول المبدئي بإقامة "دولة إسرائيل الكاملة" على التراب الوطني وعلى مساحة ال 27009 كيلومتر مربع. وبالتالي محاولة بعض الباحثين الإيحاء للمراقب وللمواطن بأن ملامح المشروع الصهيوني غامضة، او مازالت غير متبلورة، هو شكل من اشكال الجهل، او التجهيل، او عدم التعمق العلمي بماكنزمات المشروع الصهيوني.

وشواهد التاريخ المعاصر من بداية وضع اول لبنة للمشروع الصهيوني على الأرض الفلسطينية العربية نهاية القرن التاسع عشر (1878) وحتى الان، تشير بشكل عميق جدا، ان المنهجية الناظمة لصعود وترسخ المشروع الاستعماري تعتمد على مبدأ "الخطوة خطوة" والدحرجة التدريجية، واعتماد التقدم والتراجع وفق شروط اللحظة السياسية في كل محطة من محطات صعود المشروع إلى غاياته وأهدافه الاستعمارية.

ما تقدم يساهم في قراءة الخطوة الجديدة لحكومة التغيير الصهيونية بزعامة بينت الاستيطانية، وإعلان ما يسمى المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الإدارة الاستعمارية (المدنية) الأسبوع الماضي عن بناء 3144 وحدة استعمارية جديدة في القدس العاصمة خصوصا والضفة عموما، ويؤكد ان تم الإعلان عنه ليس مفاجئا، ولم يحدث بالصدفة، لإن مكونات حكومة الصهيوني المتدين الأساس تؤمن وتعمل على الترجمة الفعلية للمشروع الصهيوني على ارض فلسطين، وهي خطوة جديدة على طريق استكمال توسيع وتعميق المشروع الاستعماري.

وإعلان دول الغرب الرأسمالي كلها عن احتجاجهاعلى ما أعلنت عنه الحكومة الاسرائيلية من بناء للوحدات الاستيطانية لا يعكس موقفا جديا، ولا يحمل في طياته مصداقية في ممارسة أي جهد للضغط على القيادة الإسرائيلية، وانما ترسل رسائل للقيادة الفلسطينية وبعض العرب والامميين انصار السلام لذر الرماد في العيون، ولتهدئة النفوس، والسماح لإسرائيل بتنفيذ واستكمال خطوات الضم التدريجية بشكل سلس، ودون ردود أفعال وطنية او قومية او اممية. وبالتالي مطلوب مواجهة حقيقية مع منظومة المشروع الصهيوني الاستعماري بشكل مختلف، ودون مراوحة في المكان، ورفع شعارات بلا رصيد وطني وقومي. مطلوب المباشرة باستعادة زمام المبادرة، والفعل على الأرض لاعادة المشروع الكولونيالي الصهيوني إلى مربعاته الأولى، وتعميق ازمته المتفاقمة أصلا، ودفعه دفعا إلى خيار السلام الممكن والمقبول وطنيا.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط