كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تخرجوا من الكنيست

لا تخرجوا من الكنيست

تاريخ النشر: 2018-07-31 | 17:21

في معادلة الصراع مع المشروع الصهيوني وأدواته (الدولة والأحزاب والقوى الحريدية .. وغيرها) تختلف المعايير داخل أبناء شعبنا في ال48، وأيضا المواقف من فئة لإخرى لإعتبارات العملية السياسية ومردودها الإجتماعي والوطني، وعليه لا يمكن وضع الجميع في سلة واحدة إلآ بالمعيار الوطني الجامع، وبما يخدم مصالح حملة الجنسية الإسرائيلية أولا، وبإنعكاسه على المجتمع الإسرائيلي عموما إن أمكن ذلك. 

وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن مستويات وطرق التعامل مع قانون "الأساسي القومية" العنصري يفترض ان تتباين وتختلف أشكال النضال وآليات التعامل من شخص لآخر، ومن مجموعة فلسطينية لإخرى إرتباطا بمواقعهم في منظومة الدولة الإسرائيلية، فمثلا موقف السيد زهير بهلول (المعسكر الصهيوني)، الذي أعلن إستقالته من الكنيست الإسرائيلي قبل يومين يعتبر خطوة هامة وضرورية، وفيها شجاعة، ورد إعتبار للذات الشخصية والسياسية، ورفضا للقانون العنصري، الذي أقرته الكنيست قبل أقل من إسبوعين، ورفضا لتوجهات وممارسات الأحزاب والقوى الصهيونية، التي أذعنت (حتى لو صوت بعضها ضد القانون الجريمة ) لخيار وقرار قوى الإئتلاف اليميني المتطرف بقيادة نتنياهو بسوق إسرائيل إلى مستنقع العنصرية والفاشية، وترسيم ذلك قانونيا.  

كما أن مواقف النواب والضباط والجنود من بني معروف، المنضوين في أحزاب اليمين المتطرف، التي شرعت ومررت القانون الفضيحة، الذين رفضوا سحقهم، وسحق مكانتهم وفق ما تضمنه القانون المعمد بالعنصرية، وردود فعل أتباع المذهب الدرزي من شيخ عقل الطائفة إلى آخر فلسطيني فيهم، تعتبر مواقف متقدمة، وتحمل إحساسا بالمسؤولية تجاه الذات وتجاه المجموع الفلسطيني، وليس تجاه أبناء المذهب فقط.

وهذة المواقف الإيجابية لإبناء الشعب الفلسطيني، الذين إنضوا تحت راية الأحزاب الصهيونية بمختلف تلاوينها ومشاربها، لإعتقادهم خلال المرحلة التاريخية السابقة من تأسيس دولة الإستعمار الإسرائيلية، أن عضويتهم لتلك القوى يمكن ان تشكل لهم مظلة آمان، يفترض ان تتطور وترتقي لمستوى المسؤولية الجمعية للكل الفلسطيني على أقل تقدير داخل الخط الأخضر. لا سيما وأن إقرار القانون العنصري كشف المستور الصهيوني، وبانت الدولة الإستعمارية على حقيقتها، حيث بلغت مرحلة التوافق الكلي بين المشروع الصهيوني الإستعماري، وبين الإيديولوجية الحاملة له، وبين النظام السياسي الإسرائيلي، القاعدة المادية للمشروع. وهو ما دفع الأحزاب الصهيونية اليمينية ومعها الحريديم في ضوء التطور الداخلي الإسرائيلي المتلازم مع التطور العالمي للنيوليبرالية إلى التصالح مع مركباتها الإستعمارية العنصرية، وعادت إلى ماكان يجب ان تكون عليه منذ ألقي بها كقوة إستعمارية في فلسطين زمن الإنتداب البريطاني وقبل نشوء إسرائيل ذاتها، كقوى تطهيرية للآخر الفلسطيني أي كانت طائفتة أو مذهبه أو دينه او طبقته الإجتماعية أو معتقده الفكري السياسي.

وبالعودة للقوى الإجتماعية والسياسية الفلسطينية في إسرائيل، فإذا كانت مواقف بهلول ونواب الكنيست من بني معروف مفهومة ومشروعة بالخروج والإستقالة من الكنيست، فإن تفكير أعضاء القائمة المشتركة بالإستقالة غير مبرر، وغير مفهوم، رغم وضوح وإنكشاف الوجه الحقيقي لدولة الإستعمار الإسرائيلية، مع ان ذلك لم يكن غائبا عن كافة القوى والفعاليات. الأمر الذي يلزم أعضاء القائمة المشتركة البقاء في الكنيست، وإستخدام المنبر للدفاع عن المصالح الفلسطينية، وعن الحد الأدنى من الديمقراطية، وإشتقاق أشكال نضالية جامعة لكل القوى السياسية في داخل الداخل، ومنها تصعيد أشكال النضال الشعبية والنقابية والثقافية والإقتصادية والسياسية  لحماية حقوقهم المختلفة.

وفي السياق يتطلب الأمر العمل على جانبي الخط الأخضر بين الكل الفلسطيني داخل حدود فلسطين التاريخية لتوحيد الجهود الوطنية للرد على القانون الجريمة. لإن القانون العنصري الإستعماري يستهدف الجميع دون إستثناء، وهذا يملي على قيادة منظمة التحرير ولجنة المتابعة العربية العليا والقائمة المشتركة والفعاليات الدينية والسياسية في أوساط بني معروف وضع رؤية برنامجية جامعة لتفعيل النضال المشترك لدحر القانون وسياسات دولة الإستعمار الإسرائيلية.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط