كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تخرقوا السفينة الفلسطينية من الوسط !!!

لا تخرقوا السفينة الفلسطينية من الوسط !!!

تاريخ النشر: 2017-04-26 | 20:45

أصبح الحوار في وطننا المجروح شرط من شروط حل الأزمة الوطنية السياسية الراهنة، ولكثرة تداول هذا المصطلح المسمى بالحوار، حتى أصبح يحتاج إلى تعريف، فالمقصود من الحوار هنا، هو أن تجلس الأطراف المنقسمة مع بعضهما البعض وبدون وساطات، ويتفاهموا عبر الحديث المباشر بالهم الوطني المتمثل بالانقسام البغيض، والوضع المتدهور اقتصاديا والبطالة والفقر والجوع وقطع التيار الكهربائي ونقص الأدوية والعقاقير الطبية والانفصال بين شطري الوطن والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يمر بها الوطن، على إننا نلاحظ إن بعض الساسة لا يزالون يصرون على الاستمرار في خلق الأجواء التي تمنع الحوار ولو دعوا إلى الحوار فان الحوار عندهم هو الحضور إلى مكان الاجتماع مع قائمة من المطالب والانتظار من الآخرين أن يستجيبوا لها وفي حال عدم الاستجابة فانه يبدأ بالصراخ واتهام الآخرين بعدم المصداقية أو الهروب من الحوار.

على المختصمين والمنقسمين، ترك الماضي القريب وأثاره خلف ظهورهم ووضع نصب أعينهم شيء واحد وهو أعلاء شأن فلسطين خلال المرحلة القادمة، ولتكون البداية إنهاء الانقسام البغيض الذي "قرفه ومقته" الكل الفلسطيني، ومن أراد أن يذكر اسمه ويخلد عبر التاريخ فها هي الفرصة قد أتته لان القائد المخلص الذي يقدم شيء لشعبه في هذه المرحلة فبالتأكيد أن التاريخ الفلسطيني، سوف يبقى يذكره ويخلده، أما القائد الذي لا يحبذ الوصول إلى لحظة كهذه ويغض الطرف عن الواقع فإنه قائد حالم، وهو اكبر بلاء وكارثة يمكن أن تصيب وطننا، وهذه بالطبع ليست دعوة للخور والضعف والانحناء للريح بل هي دعوه لقراءة متواصلة للواقع ورصد التطورات وإعادة الحسابات إذ لا معنى لخضوع السياسي للعقد والاستمرار في الركض وراء القضايا الخاسرة ولابد من وجود بدائل وخيارات بصورة متواصلة وان الدخول إلى الإنفاق المظلمة أو في الطرق المسدودة يعني الفشل الذريع للسياسي ومؤشر لقوة الخصم.

إن المطلوب اليوم ونحن بأمس الحاجة إلى تكاتف الأيادي والنوايا من اجل بناء الوطن الفلسطيني، وطوي المراحل المظلمة التي عاشتها فلسطين عبر 10 سنوات من الصراع والانقسام والمهاترات والاتهامات والتشرذمات، ورميها في سلة المهملات والاتجاه لبناء وطن وتقديم للشعب ما يستحق وحجم التضحيات التي قدمها، وإن انسب السبل للتعامل مع الوضع الحالي، بما يكفل عودة الأمان والأمن والاستقرار والازدهار للوطن، هو بتعزيز الثقة والشراكة وإشعار الجميع إن لهم دورا حقيقيا في مواقع ووزارات وهيئات وسفارات ومؤسسات الدولة والتي لم تكن يوما حكرا على مكون دون آخر، وكل ذلك بحاجة إلى ترجمة حقيقية على ارض الواقع وان يصار إلى تطبيقاتها فوراً لعودة الوئام والوحدة والاستقرار ويكون بإستراتيجية وأيدي فلسطينية لتحويل بوصلتها باتجاه البناء والاعمار والتعمير.

إن المصالحة المجتمعية أصبحت حتمية في الوقت الراهن مع اشتداد الهجمة الصهيونية على وطننا وأبناء شعبنا واستهدافها لقضيتنا وثوابتنا الوطنية، رغم كل الصعوبات والتحديات، وكذلك إذابة ثليج العند وإطفاء نيران الكبرياء قبل اصطدام السفينة الفلسطينية بجبال الثلج أو احتراقها بالنيران، والسعي وراء التقارب السياسي أمر مرغوب فيه ومستوجب لا شك، وخاصة من المنقسمين والمتخصصين في السياسة، ولكن الجهاد المجتمعي يجب أن يوجه تجاه بوصلة المصالحة المجتمعية من الكل الفلسطيني، فالسياسة لا توجد المجتمع وإنما يوجدها المجتمع، يوجدها لإصلاح أحوال البلاد والعباد، وليس للسعي للسلطة أو مصالح جماعة أو حزب أو خلافه، والمصالحة المجتمعية ستحقق الأمن والاقتصاد والازدهار، وستصبو بالضرورة نحو تحقيق مصالح جميع المواطنين، في العمل والتعليم والصحة والإسكان والرخاء من خلال تشابك المصالح الفردية مع المصالح الفئوية مع المصلحة الوطنية للوطن فلسطين.

فإذا تحقق هذا سيبقى وجه فلسطين مورداً ومتفتحاً وندياً وشامخاً وتندحر كل الأقاويل والدسائس والمكائد وسيبقى شهداء الوطن بذكراهم وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمة إلى يوم الميعاد ويذكر بالمجد والتضحية ويلعن الاحتلال والانقسام.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط