كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تدفنوا المصالحة بايديكم وخذوا العبرة من غيركم

لا تدفنوا المصالحة بايديكم وخذوا العبرة من غيركم

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 16:28

المعطيات الاخيرة من القاهرة تشير إلى ان تحولاً هاماً وملموساً بدأ يتجلى في الموقف المصري المرتقب في المرحلة التالية القادمة، والمتعلق بآلية وكيفية التعاطي مع مختلف الأطراف الفلسطينية، وبالمسائل المتعلقة بالحوار الفلسطيني، وعملية انجاز المصالحة التي تسعى إليها مختلف الأطراف الفلسطينية.
المعلومات المؤكدة ان هناك رؤية مصرية تم نشرها من اجل ارساء عملية المصالحة، والتي كان من اهم بنودها:-
1. رفع العقوبات (الحكومية) المفروضة على قطاع غزة، وعلى رأسها إعادة رواتب موظفي السلطة الفلسطينية (الذين تم تعيينهم بغزة قبل أحداث الانقسام عام 2007) بشكل كامل ودفع الموازنات التشغيلية للوزارات.
2. تولّي وزراء الحكومة الحالية مهامهم على ذات الهيكلية الإدارية القائمة في الوزارات العاملة بغزة.
3. تشغيل محطة الكهرباء من خلال توفير الوقود لها بدون فرض ضرائب عليه.
4. تشكيل حكومة وحدة وطنية مدة أقصاها 5 أسابيع .
5. استيعاب موظفي قطاع غزة المدنيين (الذين عيّنهم حماس خلال إدارتها للقطاع) ودفع رواتبهم أسوة بموظفي السلطة الفلسطينية بغزة.
هذه الرؤية تم تقديمها من قبل المخابرات المصرية للجانب الفلسطيني، هنا نلاحظ ان جهاز المخابرات المصري هو الجانب الذي يتولى ملف المصالحة هو الجانب الامني، وهذا يؤكد ان اهتمام مصر بملف المصالحة يعكس مدى اهتمامها بالجانب الامني وبالتحديد امنها القومي، واهمية المصالحة وتمكين السلطة الفلسطينية في القطاع مهم لها حيث تُعتبر السلطة اكثر امنا على مصر من اي فصيل آخر، لذلك نلاحظ ان الملف ليس بيد الجهات السياسية العليا في مصر، ولكن من المفضل ان المستوى السياسي هو من يُمسك زمام الامور من اجل التعاطي مع ملف المصالحة بشكل شامل وليس فقط ضمن سياق الجانب الامني، وعلى العموم الجهد المصري يسعى الى ايجاد صيغة تفاهم توحيدية في الساحة الفلسطينية كعنوان لا بد منه لاتمام المصالحة، الى تمكين السلطة الى توفير التفويض الكامل للسلطة الفلسطينية في سياق العملية السياسية والامنية التفاوضية مع الطرف «الصهيوني».
الموقف المصري:-
الموقف المصري يرى ضرورة التركيز على أهمية التوافق الامني بين مختلف الأطراف الفلسطينية كقاعدة لابد منها، وكيفية دمج موظفين حماس الى هيكلة مؤسسات السلطة وبطريقة تحفظ الامن في القطاع كما الضفة الغربية، كون الامن في القطاع والضفة الغربية لا يقبل القسمة، والامن في القطاع سيخضع للحكومة وليس خاضع لفصيل واحد.
كان من الاولى لمصر اشراك الدول العربية بمن فيها الخصم اللدود لها قطر من اجل ايجاد صياغة مشتركة بينهما حول ملف المصالحة، حيث ان مصر وقطر يتنافسان حول هذا الملف وهذا التنافس سينعكس سلبا على المصالحة ولن يحققها، لاختلاف الايديولوجية للنظام المصري ولاخوان قطر، وبالتالي القطاع سيعيش صراع اجندات بين المصريين والقطريين وبالتالي ستصل المصالحة الى مرحلة لا يحمد عقباها.
فالتعاون بين اطراف الدول يسهم في اعادة الوحدة الفلسطينية ويقلل من الاجندات الخارجية والتي جزأت الشعب الفلسطيني الى عدة اجزاء، المشاركة العربية وعلى مستوى الجامعة العربية بعملية المصالحة الفلسطينية، وفي رعاية العملية الحوارية المطلوبة بين مختلف الأطراف الفلسطينية، خصوصاً حركتي حماس وفتح، يمكن لها أن تفتح الطريق أمام سبل نجاح الفلسطينيين بإنهاء ملف الانقسام المتقيح والخروج من أزماته المستديمة.
موقف قطر:-
قال رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي أن "حماس و"إسرائيل" انخرطا في محادثات غير مباشرة حول قضايا متعددة تتعلق بالتصعيد الأخير، والطرفين توصلا إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على مواجهة عسكرية منخفضة الكثافة، وتجنب شن حرب شاملة هناك مواجهة دقيقة ومضبوطة بدقة بين الجانبين، ويوجد تفاهم ضمني بين حماس وإسرائيل بالالتزام بتجنب القتل بين الجانبين.
هذا الكلام في هذا الوقت يشكك الجميع في امر المصالحة ولماذا حماس لم ترد على هذا الكلام؟ اعتقد ان حماس ردت على ذلك بقبولها برؤية المصريين قبل فضح امرهم من قبل القطريين، فقطر تتساوق تماما مع وجهة اسرائيل.
الموقف الاسرائيلي:-
وجهات مختلفة حول قطاع غزة، فالمستوى السياسي يريد ابقاء الوضع الراهن للقطاع كما كان قبل 3 شهور دون حل سياسي جذري للقطاع، اما المستوى العسكري يريد حربا قاضية، استراتيجية المستوى السياسي سوى تكتيكات دفاعية لاستعادة الهدوء، ورغبة المستوى السياسي للحرب حسب مستوى تزايد اطلاق البالونات الحارقة، اذا استمرت الطائرات الورقية سيضطر المستوى السياسي والذي بدا ينفذ صبره بتوجيه الاوامر للجيش بان يذهب الى جولة حرب رابعة على القطاع، فاسرائيل لا يهمها سوى الحفاظ على امنها، ووجود السلطة الفلسطينية في القطاع افضل لها من اي فصيل آخر .

قانون ابرتهايد:-
اقر الكنيست قرار الدولة القومية للشعب اليهودي وتم التصويت عليه بالاغلبية والذي يؤكد سياسية التمييز العنصري، وان الارض هي ارض اسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي وفيها قامت دولة اسرائيل وحصرية لشعبهم وعاصمتهم القدس الموحدة والكاملة، ولغتهم العبرية، والاستيطان يهودي وقيمة قومية، هذا الامر يؤكد اذا لم يتفق الاطراف الفلسطينية على وحدة بينهم فاننا سنفقد هويتنا الفلسطينية يوما ما سنعيش غرباء في وطننا.
استعجال المصالحة:-
إنجاح سبل الحوار الفلسطيني والوصول إلى بر الأمان في مشوار المصالحة الفلسطينية بشكل عميق وحقيقي، يتطلب الاتفاق على الأساس السياسي بين مختلف الأطراف خصوصاً حركتي فتح وحماس والقوى ذات التأثير والحضور كالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي، ورسم إستراتيجية سياسية فلسطينية جديدة، وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة بناء وتفعيلها، بعد ذلك يمكن التوصل إلى اتفاق حول كل القضايا كقانون الانتخابات، وتحديد موعد زمني لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وتشكيل الحكومة الموحدة، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية وتوحيد عملها المهني والوطني، وغيرها من القضايا والعناوين والملفات العالقة.
وقف السجال الاعلامي:-
وقف الحرب الاعلامية بين طرفي فتح وحماس امر لا بد منه ووقف الاعتقالات السياسية من كلا الجانبين ووقف التعديات على الحريات مهم جدا لاظهار حسن النوايا لكلا الطرفين لاستكمال المصالحة.

خذوا العبرة:-
خذوا العبرة من نيسلون مانديلا الذي قاد ابناء جنوب افريقيا نحو الخلاص من سياسة الفصل العنصري عبر المصالحة بين ابناء البلد، حمل شعبه من النضال الى الحرية الى المساواة بعيد عن العنف وعزز المصالحة العرقية والحزبية وشجع شعبه لاتباع اسلوب المسامحة من اجل السلام.
خذوا العبرة من رئيس اثيوبيا الجديد" ابي احمد" الذي اتبع سياسة " صفر المشاكل" من اجل الحد من مشاكله الداخلية لحل مشاكله السياسية والاقتصادية ومواصلة دعم شعبه، فاصلح بين جيرانه الاريتريين والتي دامت الحرب بين اثيوبيا واريتريا 17 عاما، لياتي قائدا يصلح بين دولته واريتريا، فهل سياتي قائدا يصلح بين فصيلين بالاصل هم من جنسية واحدة وليس لبلدين مختلفي الجنسية.
ختاما:-
الشعب الفلسطيني ضاق ذرعاً بالانقسام الراهن، فعلى على كل الحريصين على وحدة الصف الفلسطيني التحرك من أجل إعلاء صوت الوحدة الوطنية قولاً وعملاً، وان لم يحل الفلسطينيين مشاكلهم الداخلية بنفسهم وبقلب رجل واحد فلن يحلها لهم أحد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط