كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تستبدلوا إرباك العدو بإرباك الذات الفلسطينية!

لا تستبدلوا إرباك العدو بإرباك الذات الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2021-07-18 | 03:17

كتب حسن عصفور/ منذ أن توقفت "معركة مايو" الأخيرة، كان متوقعا جدا، ألا تمر مرورا عابرا على دولة الكيان، ليس لأنها سجلت نصرا "تاريخيا"، كما يدعي بعض الساذجين، وليس لأنها كسرت ظهر العدو القومي، فتلك حساباتها مختلفة جدا، ولكن لأن" معركة مايو" أعادت الضوء ثانية الى حضور القضية الفلسطينية، وأربكت جدول أعمال الكيان، ومعه الولايات المتحدة.

إسرائيل، التي صنعت الانقسام بمساعدة أطراف إقليمية، تدرك يقينا معنى نهايته ومخاطره الحقيقية على مشروعها التهويدي، والذي تراه حقق أغلب أركانه في الضفة وبعض القدس، وهو لا غيره كان النفق الذي أدى بالقضية الفلسطينية الى حاله تيه طويل، وأجل طويلا إعلان دولة فلسطين، التي باتت حقيقة قانونية – سياسية عالميا، ولكنها الغائب الأبرز كيانا قائما فوق أرض فلسطين، بقرار ذاتي وليس بغيره.

ولأن أبرز ملامح "معركة مايو" الأخيرة، ليس سقوط صاروخ هنا أو هناك، ولكن تلك الوحدة الشعبية الفلسطينية التي تجسدت حيث يوجد فلسطيني، وحدة بلا قرار ولا مرسوم ولا لقاء الرفاهية الفصائلي، جاءت نتاج لحظة فخر وطني ردا على تطاول عدو، وتلك كانت السلاح الخطر الذي أصاب دولة الكيان بهوس سياسي، أطلقت كل خبرتها لمحاصرة تلك الانطلاقة الشعبية، التي كان لها أن تعيد رسم قاطرة التحرر الوطني في سياق جديد.

أدركت إسرائيل، وأجهزتها، أن النصر الأبرز في "معركة مايو" لا يجب أن يستمر أي كان ثمنه، فبدأت بفتح كل جبهات الفرقة والتفريق، مستغلة "ثغرات الذات"، المرض المزمن فصائليا، فمن ترهيب فتح (م7) من القادم لها بعد ما حققته حماس من "مكاسب" وخطتها للإطاحة بها ودورها التاريخي، الى النفخ في سور قيادة حماس، بأن الوقت بات وقتها، ولا يجب أن تنتظر كي لا تضيع فرصتها في فتح معركة "البديل – الوريث".

وكأن الأمر أصابه مس من "السحر الغريب"، عندما وقعت الحركتان في مصيدة خطيرة جدا، أن الخطر من هذا ضد ذاك وليس من العدو القومي، وبدأت كل منهما صياغة رؤيتها وفقا لما بدأ وكأنه "جدول أعمال جديد"، اولويته من ينتصر في معركة "البديل – الوريث".

الفلسطيني المتابع لبعض من وسائل إعلام الحركتين، والى سلوك وتصريحات بعض من مسؤوليها، يدرك أن الأمر لم يحتاج لا جهدا ولا وقتا، لينكشف أن المسألة جزء من "المخزون الذاتي"، ولكنه كان ينتظر لحظة ما.

ورغم بروز ملامح كفاحية في بعض مناطق الضفة، خاصة في القدس وجنين وجبل صبيح، وبروز وجه المقاومة الشعبية التي غابت كثيرا عن الضفة والقدس، وكذا بعض ملامح حضور عمليات مقاومة ضد جيش الاحتلال وأداته الإرهابية (المستوطنين)، لكنه تم حصار تلك الملامح سريعا، ليس من جيش العدو فقط، بل من خلال عملية "استبدال المعركة" من - الى...

ودون بحث تفاصيل في عناوين ما حدث في بقايا الوطن، وعناوين نقل المواجهة من إرباك عدو ترنح بعد زمن من الغياب خلال "معركة مايو"، الى ترنح فلسطيني بشكل مثير للاشمئزاز الوطني، وبما لا يمنح الإنسان أملا بقادم جديد قريب، غير مواصلة الظلام الانقسامي، وفرض صفقة لـ "حل ممكن"، جوهرها تهويد البراق وبعض القدس، مع مناطق في الضفة وحرمان السيادة من أن تكون لأهلها.

نعم، نجح العدو في منع نقل معركة الارباك الشعبي التي بدأت تنطلق في الضفة والقدس لتكون هي الخيار لحصاره وطرده...وواصل هيمنته في فرض خيار الانقسام ولكن بشكل سوداوي أكثر!

هل من خيار ممكن...نعم ولكن ينتظر غضب شعبي حقيقي ربما بات أولوية ليتمكن من حماية "بقايا بقايا الوطن"!

ملاحظة: الى بعض "الأشقاء" العرب...طبعوا كما تحبون فشعب فلسطين لن يهزمه ذلك، ولكن وقاحة التطبيع تكسر روح العروبة...تعلموا من موقف الشعب في مصر وفي الأردن!

تنويه خاص: الرئيس الأسد سجل هدفا ذهبيا على منافقي التصفيق لأي كلام...فبعدما قال جملة عن الإرهاب وجد تصفيقا فخرج عن النص بضحكة عالية وسأل التصفيق لمين طيب الإرهاب، أمريكا أو تركيا...درس في كشف النفاق!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط