كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تطفئوا نور شرارة القدس بـ "حزبويتكم"!

لا تطفئوا نور شرارة القدس بـ "حزبويتكم"!

تاريخ النشر: 2021-04-25 | 03:08

كتب حسن عصفور/ أعادت شرارة القدس المنتفضة منذ أيام، حرارة الفعل في الجسد الفلسطيني المصاب بحالة سكونية منذ سنوات، عدا حركة اللسان متعدد اللغات، شرارة فعل طال انتظارها ليس لقيمتها دفاعا عن العاصمة الأبدية لفلسطين، دولة ووطنا، مقدسا سياسيا ودينيا فقط، بل لأنها حركت كثيرا مما وجب حراكه مع تنامي الحركة التهويدية، الخطر الأكبر على المشروع الوطني والقضية الفلسطينية منذ عام 1948، تهويد يطال الأرض والمقدس الحساس.

ولأن العجز الفصائلي، ساد المشهد العام طويلا عبر حالة انقسامية تمكنت بها دولة الكيان الإسرائيلي من تحقيق أخطر عملية اختراق للوحدة الوطنية، سياسيا ومجتمعيا وكياينا، عبر انقسام منذ 15 عاما، ستعمل بكل سبلها أن لا يصل الى نهايته، فهو "دجاجتها التي تبيض لها ذهبا سياسيا وفكريا"، وقربها الى حد النهاية من فرض مشروع التهويد كاملا في الضفة والقدس، والمساس بمكانة المسجد الأقصى والبراق، بعد اكتمال النفق التحت أرضي، الذي افتتح البناء فيه سفير أمريكا السابق في إسرائيل الصهيوني ديفيد فريدمان، دون ان تهز الأرض تحت قدميه أو أقدام دولة الكيان.

بدأت شرارة مقدسية، وقد تذهب الى حالة انتفاضية للشعب الفلسطيني كخطوة رئيسية لفك الارتباط، وتفتح حقا، وليس قولا "أبواب جهنم" على المحتلين ليذهب ريحهم الاحتلالي عن "بقايا الوطن"، وتشرق فلسطين دولة لأهلها ومواطنيها، بلا اغتصاب أمني أو سياسي...

وبديلا للمسارعة الفصائلية لاحتضان شرارة الانتفاض المقدسية، ذهبت سريعا جدا، وبشكل مثير للشبهة السياسية على محاولة "حزبنتها" عبر تصدير مشاهد تبدوا للوهلة وكأنها دخيلة على الوعي العام، بل وصل بالبعض ليس الادعاء بأنها "شرارتهم"، بل نشر هتافات "فتنوية" مثيرة لكل أشكال "القرف العام"، والكارثة أن سرعة بث "الفتنة الحزبوية" جاءت من طرفي "النكبة الانقسامية"، كل يدعي أنه مطلق الشرارة المقدسية، في عملية استغفال نادر للذاكرة الوطنية.

ما حدث خلال شرارة الانتفاض من طرفي "النكبة الانقسامية" يمثل رسالة الى العدو القومي، أن كل منهما يملك أوراق السيطرة على "الشرارة الانتفاضية"، ولكنهما يبحثان عن ثمن ما مقابل صفقة ما، رسائل تطعن مبكرا جدا روح الغضب الثوري، وتعرقل انطلاقتها، بل وتحاصرها مبكرا أن تبقى في محيطها، ولا تصبح ثورة غضب تحررية، أو تضع عملية "فك الارتباط" مع المحتلين وكيانهم على الطريق السريع.

ما كان يجب أن يكون، متعاكسا كليا لما حدث في الأيام الأخيرة، بأن تقود فصائل العمل الوطني وقواه وكتله السياسية متعددة المسميات، أفعالا متسقة متصاعدة في مدن الضفة أولا، وقطاع غزة ثانيا لتصبح هبة القدس شرارة الحالة الانتفاضية العامة، بدلا من الذهاب لطعنها مبكرا عبر بث "الفتنة الحزبوية" السامة، فليس مفهوما أن تسود حالة السكون الضفة الغربية عدا بعض ممن لم يحتملون صمتا، بأرقام عشرية، فيما قطاع غزة يتسابقون للهتاف اللغوي متخلين عن أهم "قوة ناعمة" يملكها أهل قطاع غزة، مظاهرات شعبية ليلية حاملة مشاعل النور الكفاحي، خالية من رصاص الأعراس و"صواريخ" عنوانها بات معلوما جدا.

إن كانت قوى البلاء الوطني عاجزة عن بناء "جدار واقي" لحماية الحالة الانتفاضية وتطويرها كي تكون هي الرد العام، فليتها تعود الى حيث كانت متفرجة وتهتف عن بعد بكل "شعارات الكلام الثورية جدا جدا"...

لا تطفئوا نور شرارة الهبة المقدسية بأمراضكم الحزبوية المستديمة، فرجتكم عن بعد قد تكون أكثر نفعا لها ولمسارها نحو التطور الكفاحي العام، دون ان يعيقها "مطبات صناعية" يتم وضعها من أصحاب الامتيازات الانقسامية.

ملاحظة: هل يعقل أن يصل الانحطاط ببعضهم نشر شتائم قمة الانحطاط الأخلاقي ثم يدعون أنهم "أهل دين"...كيف يمكن تزاوج الانحطاط مع الادعاء بالتدين العام...ليسلم الناس أولا من لسانكم كي تكونوا مسلمين مش متأسلمين!

تنويه خاص: دعوة رئيس الطغمة الإرهابية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو "الأطراف كافة" الى التهدئة في القدس قمة السخرية السياسية...دعوة تكشف أنه يرى القدس وأهلها جزء من كيان دولته المغتصبة...الفضيحة أن فصائل اللغو لم يثيرها كلام الفاسد العام!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط