كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تعليق الامال على مشروع التسوية

لا تعليق الامال على مشروع التسوية

تاريخ النشر: 2022-01-05 | 13:56

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

سلبيات الواقع الحالي هي التي تحدد صورة المستقبل لذلك فإن الاعتقاد بوجود حياة أفضل لشعبنا الفلسطيني في ظل هذا الوضع السياسي الذي يعيشه الآن هو من ضرب التمنيات لأن جميع الآفاق أصبحت الآن مسدودة والمشروع الوطني الفلسطيني بحاجة ماسة الان في ظل المتغيرات النوعية التي جرت في المنطقة إلى صياغة استراتيجية جديدة .. على المستوى الوطني لا جديد سياسي مطروح اليوم فمشروع التسوية عبر المفاوضات أصبح لا جدوى منه وقد ثبت بالتجربة عبر أكثر من عشرين عاما انه طريق ممل وطويل ولن يحدث أي تغيير في طبيعة هذه المسيرة التي لم تعد جماهير شعبنا تعلق الامال الكثيرة عليها سواء تم إحياء عملية المفاوضات بعد مجيء إدارة امريكية جديدة برئاسة بايدن الديموقراطي أو انعقد مؤتمر دولي فقد تم قبل ذلك عقد الامال على الإدارة الأمريكية الماضية برئاسة أوباما الديموقراطي وايضا نفس الشيء حدث تعليق الامال على مؤتمر مدريد للسلام وبرعاية امريكية ولم يتمخض عن كل ذلك سوى المزيد من التعنت والصلف الإسرائيلي وان التعنت والصلف الإسرائيلي سببه تمسك الكيان الصهيوني بمشروعه السياسي العنصري الذي يقوم على أرضية دينية تعرف بالرواية اليهودية يقابل هذا التمسك تغير في الموقف العربي تجاه شرعية وجود الكيان الصهيوني والقبول بمبدأ الاعتراف والتطبيع عند عدد من الأنظمة العربية حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي حسب المبادرة العربية للسلام . . .اما مشروع المقاومة فقد تراجعت فاعليته على مستوى محاور الاخري ليفسح المجال لمحور الاعتدال كما يوصف كي يمارس دوره السياسي الفاعل على صعيد التحالفات العربية والاقليمية والدولية وفي وقت أعادت فيه ثورات ما سمي بالربيع العربي إنتاج أنظمة تموج بصراعات طائفية وعرقية على السلطة بعيدة عن تعميم الديموقراطية التي انطلقت من اجلها للتخلص من ظاهرة الاستبداد السياسي ...ولكن على الرغم من ذلك كله فإن مشروع المقاومة يبقى كشعار كفاحي كبير له قدسيته بين جماهير شعبنا في مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة ولكنه بحاجة الان الي حاضنة إقليمية قوية تساندة بالأفعال لا بالاقوال فقد تعرض قطاع غزة لأربع حروب إسرائيلية مدمرة. دون مشاركة فعلية لأي طرف من أطراف محور المقاومة خاصة من حزب الله اللبناني الذي ينشغل مقاتلوه في الدفاع عن النظام السوري ذي الصبغة الطائفية العلوية الشيعية ..مشروع المقاومة له شرعيته في مواجهة قوات الاحتلال وله قاعدته الشعبية الواسعة على المستوى الوطني والقومي وله قدسيته الدينية في مواجهة سياسة التهويد واستباحة الأقصى من قبل قطعان المستوطنين الصهاينة والضرورة الوطنية تقتضي التمسك به كخيار نضالي استراتيجي في مواجهة دعاة الواقعية السياسية الذين يراهنون على العمل السياسي وحده في الوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية حتى لو كان هذا الحل منقوصا أو على مراحل انتقالية أو تمخض عن قيام دولة فلسطينية على الورق فقط من خلال عقد اتفاق سلام مزعوم على أساس ما تسميه الإدارة الأمريكية بالسلام الإقليمي ذي الطابع الاقتصادي وذلك لأن الكيان الصهيوني لا سبيل لمواجهته وجعله يدفع استحقاقات السلام العادل إلا بانتهاج خيار المقاومة ..هكذا فان المشروع الوطني الفلسطيني بعد سنوات طويلة على المراهنة على مشروع التسوية وحده عبر المفاوضات محتاج الان الى صياغة استراتيجية تحررية جديدة تمزج بين العمل السياسي الثوري والكفاحي وذلك بعد انسداد آفق الحل المرحلي (حل الدولتين ) الذي تراجع في إمكانية تحقيقه بشكل موضوعي بسبب سباسة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة وايضا بعدم اعتماده كمشروع وحيد لذي السياسة الأمريكية لحل القضية الفلسطينية ...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط