كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تغردوا ... الطريق واحد ... والخيار وحيد

لا تغردوا ... الطريق واحد ... والخيار وحيد

تاريخ النشر: 2018-01-21 | 12:58

الابداع والافكار ... وتحديثها وتطويرها ... حق انساني وطني ديمقراطي ... وواجب تفرضه الظروف على كل انسان او جماعه او فصيل ... لايجاد المخارج الملائمة والمناسبة من ازماتها الطاحنة ... وفق الحدود المسموح بها والضوابط المعمول عليها ... والقانون الناظم والمنظم لحياتنا السياسية والديمقراطية .

المخارج للازمات حق وواجب ولا يجب الاستسلام للازمات ... والعيش فيها والمعاناة بداخلها ... وحتى استمرار الغناء على الاطلال ... وتجديد حلم الحبيب الذي غادر ولم يعد ... في ظل متغيرات ومتقلبات ... وتجارب فاشلة لم تعد تسمح بتكرار تحالفات هشة ... وائتلافات لا تستند الى قانون ولا حتى الى فكر ولا حتى الى موقف واحد موحد .

الاحلام والاوهام والخيال مسألة انسانية قائمة وموجودة ... فلكل منا احلامه وخيالاته واوهامه ... منها الحقيقي والممكن تحقيقه ... ومنها المستحيل والصعب تنفيذه .

لكن هل بامكان احد ان يمنع احد من ان يحلم او يتوهم ... او يتخيل ... او حتى ان يكتب سيناريو يرى فيه مخرجا ؟!!!! لا اعتقد ... بل اجزم بأن لكل انسان كامل الحق ان يمارس ويفكر ... في اطار القانون ... وان يوجد من المخارج لازماته الشخصيه ضمن منظومة قانونية اجتماعيه وطنية ... وما ينطبق على الانسان الحر بطبعه ... ولن يكون عبدا الا لربه وخالقه ... من حق الفصائل لان تبدع بمخارجها ... وحتى تخرج من ازماتها ... والصورة التي اصبحت عليها من خلال خيال اصحابها ... والتي لا طائل منها ولا فائدة ... بعد ان وصلنا الى محطة اصبحت فيها الامور واضحة ومكشوفة وحتى عارية في ظل الرياح العاتية وشدة المنخفضات الاتية .

المشهد السياسي الذي نحن عليه والذي يهدد المشروع الوطني التحرري في ظل صفقات مسربة ... وصفعات معلنة وما بين القيل والقال .. وحتى ما بين الممكن والمستحيل .

لنجد انفسنا اننا لا زلنا امام الحقيقة الوحيدة القائمة والمتفشية والمتجذرة بحالتنا الفلسطينية والمتمثلة بهذا الانقسام الاسود ومخاطر وتهديداته .. والتي تتقدم على صفعة القرن بل تتقدم على كل صفعات القرن بكل مخططاته التي تدبر لانهاء القضية الوطنية الفلسطينية ... او حتى لتجزأتها .

يبدو أننا نتناسى بعض المقولات التي كنا نرددها ومنها ان الحصون لا تسقط الا من داخلها ... وان الوحدة الوطنية خيارنا الوحيد والاوحد ... وان وحدتنا طريقنا وثباتنا وعزتنا ... ولا ثاني ولا ثالث لهما .

أي لا مخرج عن الثوابت والشرعيه والاسس والانظمة القانونية والسياسية والديمقراطية التي التزمنا بها جميعا والتي اعطت كلا منا صفته الاعتبارية ومكانته القيادية .... وعليه فالجميع ملزم بالقسم الذي أدلى به بالمحافظة على النظام والقانون ووحدة وسلامة الوطن .

نواب المجلس التشريعي حتى وان انتهت ولايتهم وشرعيتهم القانونية ... الا انهم اقسموا بالله والوطن ويعرفون جيدا مغزى ومعنى القسم ودلالاته ... والوزراء السابقين والحاليين اقسموا ويعرفون ما يعني القسم ... وحتى الرئيس محمود عباس بصفته الاعتبارية رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية وباعتباره رئيسا لدولة فلسطين ورئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بكافة اماكن تواجده .. وبما يمثله بحكم موقعه من مرجعيه سياسية وقانونية للسلطة الوطنية الفلسطينية بسلطتها التنفيذية والتشريعية ... جميعهم يدركون ماذا يعني القسم .

الجميع وقد اقسم بالله والوطن ان يكون مخلصا ومحافظا وامينا وصادقا ... وان لا يخالف القانون والنظام والدستور .

أي ان المخرجات للازمة الانقسامية السوداء لا يكون على حساب سواد الصورة ... وتعقيد المشهد ... وزيادة التجارب الفاشلة ... لاننا بحق لسنا حقل تجارب ... لاننا بشر لنا فكرنا ...عقولنا.... أحاسيسنا ...أمالنا ...وحتى الامنا ... نحن نتوجع ونتألم .. ونفرح أي اننا لسنا مادة جامده صلبة لا ترى ولا تسمع ولا تشعر ... بل ان حواسنا كاملة .. متيقظة ... قادرة على التمييز والفصل ما بين السئ والاسوء .... وما بين الصواب والخطأ .

ما تأكدنا منه ان المصالحة تبتعد وتقترب واذا ما سألنا انفسنا لماذا تبتعد ؟!!! ولماذا تقترب ؟!!! ... فالاغلب منا لا يعرف الاجابة ولكن بالتأكيد من هم بموقع القيادة والقرار من الفصائل ربما يعرفون ... وربما يجهلون ... وربما لا يكترثون لماذا ؟ .

لان الانقسام الاسود لا يترتب عليه ادنى التزامات نحوهم ... بل هم بأغلبيتهم يتقاضون رواتبهم ويعيشون حياتهم ... ويأخذون راحتهم بتصريحاتهم وظهورهم على شاشات التلفزة .. وكأنهم يوهمون انفسهم انهم المالكين للارض وما عليها من بشر ... المالكين لكافة الامال والطموحات ولكافة الاجيال ... وكأنهم المالكين للتاريخ والجغرافيا ... والحقيقة انهم لا يمتلكون شيئا ... ولا يستطعون فعل ادنى شئ ... بل كل ما لديهم صوت يعلوا ويخفت بحسب الزمان والمكان وبما يتماشى مع محددات السياسة الخفية والمعلنة .

الامور أعقد ... واكثر صعوبة من حديث قائد او مسئول .

التجربة التي نعيشها بكافة تفاصيلها ومحطاتها المؤلمة ... وازماتها الطاحنة قد زادت علينا بتعقيدات المشهد بكافة تفاصيله وعناوينه .

الجوع قائم ومنظور ومشاهد ... والظلام سائد ... وغزة ليست بجنة ... ولا نعرف اذا كانت هي جهنم التي كتبت بقرأننا الكريم ... والاحباط لا يفارقنا ... والبطالة متفشية وتزداد بحدتها ... والدخل معدوم والتجارة متوقفة بل انهارت منظومتها ... والاقتصاد وقد ضاع بمهب الريح ... والمصانع وقد اغلقت ... والاجيال وقد توقف حالها وتجمدت بل اصبحت المنازل والمقاهي وناصية الشوارع تمتلئ بالجالسين على شهاداتهم وعلومهم وخبراتهم بل استمرت العائلات بمعاناتها بعد ان تم دفع كافة مدخراتها لاجل علم أبناءها ... والامراض حدث ولا حرج .. العضوي منها والنفسي ولم يعد هناك من مجال للعلاج والشفاء بما يوجد من مؤسسات لا تمتلك نظافة اماكنها فكيف الحال بالمعدات والحداثة والعلاجات والادوية والمستلزمات الطبية .

كل شئ لدينا سيئ ومسيء ... ولا يدعوا للأمل ... بل تزداد علينا الامور صعوبة وألما بتصريحات لا لزوم لها ولا فائدة من ورائها .. الا زيادة بصعوبة المشهد الانقسامي ... ليضاف عليها بعض التسريبات الاعلامية غير المعلومة المصدر ... ولكنها بالتأكيد ليست من فراغ ... حول مخارج وحلول وائتلافات لصناعة حكومة لا نعرف لها رأس من أرجل ... ولا نعرف لها من قانون ... ولا نعرف عنها كيف يمكن ان تسير الامور ... ولكن المؤكد انها ستصعب الاحوال اذا ما كانت حقيقة ... وستزيد المشهد تعقيدا اذا كانت بنوايا أحد ... وستزيد من نسبة الجوع والفقر والمرض والحصار وكافة تفاصيل المشهد الذي نعيش فيه اذا ما اقترب أحد .... او فكر أحد ... او حاول أحد ان يخاطر ب2 مليون فلسطيني يعيشون عل هذه الارض .

نحنا لسنا حقل تجارب ... كما اننا لسنا ورقة ابتزاز سياسي لاجل تحقيق مصالح فصائلية او شخصية او غيرها من المسميات .

نحن شعب ... اصحاب قضية واحدة وجميعنا أبناء فلسطين ليس لنا الا قضية واحدة ... كما اننا ليس لنا الا خيار واحد كما اننا ليس لنا الا طريق واحد .

ليس لكل منا خياره ... كما ليس لكل منا طريقه .. كما ليس لكل منا اهدافه .. والا فاننا نكون قد حكمنا على انفسنا ان نبقى عبيدا للابد .. ومحتلين دون حقوق حتى اننا نكتب على انفسنا بأن لا ينظر أحد الينا وان لا يقدم أحد مساعدته لنا ... أي اننا نكون قد حكمنا على انفسنا بالفشل الذريع بافشال انفسنا ... واسقاط حقوقنا ... وحتى عدم امكانية الرجوع ولا امكانية التقدم بل الانهيار التام فلمصلحة من هذا ؟!!!!

نحن دائمي الثقة بفصائلنا وقياداتنا وسلطتنا الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية ... دائمي الثقة ان هناك من يفكرون ... ويبدعون .... ويستطيعون ان يوجدوا المخارج ... فلم نصل بعد الى مرحلة انسداد الافق ... واغلاق الابواب ... فلا زالت الامال قائمة ... لكن الامال لا تكفي بل تحتاج الى عمل دائم وجهود اضافية تحتاج الى نوايا حسنة ... وثقة متبادلة تحتاج الى النزول من اعلى شجرة كلا منا الى واقع الارض لنرى ونسمع ونشاهد بأم اعيننا .

طريقنا الواحد ... وخيارنا الوحيد ... وحتى لا نستمر بحالة الجدل والمناكفة ... وحتى لا نواصل مسلسل الاولويات والملفات المهم منها والاهم وحتى غير المهم ... لا بد بل يجب ان يكون القرار حاسما وشجاعا وتاريخيا وديمقراطيا ...بالعودة الى الشعب الفلسطيني لاختيار قياداته من خلال انتخابات مباشرة حرة ونزيهة ... وليفوز من يفوز ولكن بالنهاية القرار والحل بيد من ستكون النتائج لصالحه ... حتى ننهي هذه المهزلة السياسية المسماه بالانقسام وحتى بما يطلق عليه المصالحة .

وحتى نكون الاوفياء للاشقاء المصريين الذين تحملوا ما لا يحتمل وبذلوا من الجهد ... وسخروا من الطاقات ما يكفي لحل أكبر الازمات والذين يصرون على ابقاء الملف الفلسطيني بيدهم حتى تستجيب الاطراف لمتطلبات المصالحة بكافة ملفاتها ومتطلباتها مصلحة لفلسطين ومصلحة لمصر وامنها القومي... وحتى نستطيع مواجهة القادم السياسي والاخطر في ظل وحدة فلسطينية قادرة على مخاطبة الجميع ... والوقوف بوجه رياح عاصفة لا نعرف مداها.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط