كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تفعلوا "العيب" ؟!

من المؤشرات الهامة والتي تدل على رقي الشعوب ونهضتها ، تمتعها بقسط وافر من الحرية والديمقراطية في أوطانها ، ولأننا من ضمن تلك الشعوب التي تحيى فوق هذه المعمورة ولسنا بالكائنات الغريبة القادمة من الفضاء الخارجي أو بمعزل عن تلك القواعد التي تحبوا وتناضل وتضحي من أجل تحقيقها جاء في المادة رقم (19) من القانون الأساسي الفلسطيني حرفياً : أن لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون.

وكذلك ورد نصياً في البند الثالث من المادة رقم (27) بأنه تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي.

وبعد هذا الاستهلال الذي كان ضروريا للتذكير بأننا بلداً يستظل شعبه بدستور قد وضعه أكفاء من رجالات ومفكرين هذا الوطن لحماية الوطن والمواطن من خلال تحديد الواجبات والحقوق لكل فرد ، ومع التصاعد الحالي للاتجاهات الديمقراطية في المنطقة العربية والتي وفرت قسط مقبول لحرية النقد والملاحقة القضائية ، لأي جهة أو مسئول ومهما كان مركزه أو دائرة سلطانه ، وجب التذكير أيضا بأن النقد له أصوله وأعرافه وقوانينه ولا يجب بأي حال من الأحوال استخدام النقد لتحقيق أهداف شخصية مستخدمين في ذلك كل الأساليب والأقوال الخارجة من قائمة الذم والقدح للشخصيات والمؤسسات الوطنية ولا حتى للأفراد !

فالديمقراطية والحرية ليست عناوين بل هي فكر ونهج غايته الأولى أو هكذا نتصور تحقيق هدف سامي يخدم المجموع والمؤسسة الوطنية بعيداً عن السعي لتحقيق أهداف حزبية أو خدمة لتيارات محددة وأجندات خارجية …

فمن الأمور الصحية والتي يجب ان نفخر بها ان نجد إعلامنا قادراً على نقد الرئيس والوزراء والمدار وجميع أركان السلطة ونهجها ، ولكن حين يخرج الأمر عن النقد البناء ويتحول الى "ردح" وقدح وذم فأن الأمر يصبح أشبه "بطوشة عرب" ويدخل تحت بند "قلة الحياء" !

فإذا كانت واحة الحرية والديمقراطية في بلادنا لها أبواب ومفاتيح يمتلكها من يشاء ويصول ويجول بفكره في ربوعها وحدائقها ، فلا يجب ان نقطف ورودها ونرميها أرضاً أو ندوس حشائشها ونقول أننا أحرار !

فالديمقراطية لا تعني الخروج عن النص بل التدقيق فيه وتقديم المقترحات والحلول ، والحرية أيضا لا تعني التحريض على شخص الرئيس ووزراء السلطة بل المساهمة في البناء من خلال النقد الموضوعي والعودة للمؤسسات الشرعية عند الاختلاف للحفاظ على الوحدة بدلاً من الردح الدائم من خلال الإذاعات المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي والتحريض على هذا وذاك !

لا نريد أن يأتي اليوم الذي يطبق فيه مقولة "السادات" رحمه الله ،وهو يتباهى بأن ديمقراطيته لها أنياب و«أظافر» تستطيع أن تفرم المعارضين بـ«القانون» وتؤدبهم وتقطع ألسنتهم !

لقد عشنا ومازال الحلم نابض فينا لتاريخه ، أن نحيا بوطنً حر شكلا وموضوعا وقبل هذا نريد فكراً سوي خلاق بعيد عن لغة الشتائم التي تنافي قيمنا وأعرافنا ومن قبلها الشرائع السماوية فلغة الخطابة التى ناد بها الإسلام «وقولوا للناس حسنى» والقرآن خاطب رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم «ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك»، وقال له «وإنك لعلى خلق عظيم».

لا نريد وهذه الفوضى الإعلامية مستمرة ولغة التراشق الهزيلة والمبتذلة بين الأطراف أن يستحدث لنا أولى الأمر قانون "العيب" ،، فالعيب فينا ان فهمنا أن الديمقراطية هي التطاول على الرموز الوطنية ، والعيب فينا ان نسينا أننا أمة واحدة ، يجب ان تكون بوصلتها تجاه القدس والسعي الدائم لنيل الحرية من الاحتلال .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط