كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تفقدوا درة مكاسب "الحدث الفلسطيني" بـ "فردوانيتكم"!

لا تفقدوا درة مكاسب "الحدث الفلسطيني" بـ "فردوانيتكم"!

تاريخ النشر: 2021-06-02 | 03:04

كتب حسن عصفور/ لم يفت كل مراقبي معركة "الحدث الفلسطيني"، تلك الوحدة التي طالت الفلسطينيين وطنا وشتاتا، حول دعم مواجهة الـ 11 يوما، لكنها كانت وكأنها دهرا كفاحيا بما أنجزته قيما سياسية، قطعت كل الطرق على استمرار "خطف القضية" خارج مسارات الحقيقة التاريخية نحو تحرر وطني وبناء دولة كل عناصرها قائمة...

وحدة الفلسطينيين وراء مواجهة ستبقى علامة فارقة في تاريخ معارك فلسطين، بأثرها وليس بزمنها، الذي قد يكون الأقصر عمرا، قياسا بما سبقها، لكنها أنتجت مكاسب سياسية تفوق كثيرا ما سبقها، بل أن حروب ثلاثة على قطاع غزة، وهبات متفرقة في الضفة والقدس، ومسيرات كسر حصار مثلت تطورا نوعيا، لم تنتج ما أنتجته معركة الحدث الأخيرة، ولذا كان الاحتضان لها سابقة، أعادت ملامح الاحتضان خلال المواجهة الأطول في الصراع مع العدو القومي من 2000 – 2004.

ولعل تعبير "الغرفة المشتركة"، قفز ليصبح حاضرا إعلاميا بقوة لم يكن لها حسابا في فترات سابقة، رغم فقدان وحدتها الإعلامية، دون أن يطمس ماهيتها، والتي يجب التفكير الموضوعي بتطويرها، شكلا ومضمونا، لتصبح نواة لهيئة أركان جيش التحرير الوطني، بعد أن أدت رسالة ما خلال معركة حساسة ودقيقة، خاصة وأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في جناحي بقايا الوطن، باتت قاعدة متطورة لبناء جيش وطني.

ومع وقف إطلاق النار، بدأت سريعا تبرز مظاهر خدشت الصورة المشرقة لوحدة شعب وقوى خلال المعركة، وكأن الـ 11 يوما كانت ضيف ثقيل الظل السياسي على منتج الهرمون الحزبوي السام، فبدأت حركة الاستعراض الفردية، خاصة من حركة حماس وجناحها المسلح، وكأنها تريد القول إنها من قاد وانتصر وقرر، البداية والنهاية، ورغم ما بذلك بعضا من حقيقة، لكنها لم تكن أبدا لتواصل دون وحدة مع أجنحة عسكرية لعبت دورا هاما، وبعضه مفصلي في معادلة قصف بصف.

الاستعراض الفردي فتح باب "الغيرة الفصائلية"، والتي تتنظر دوما من يدق بابها لتطل برأسها، وهو ما حدث بأسرع من المتوقع، وبدلا من التفكير المشترك للاحتفاء المشترك بمنتج مشترك، ولدت "الفردوانية" استباقا لقطف ثمار سياسية، وخسر "الحدث الفلسطيني" أول نقاطه.

ولأن "الفردوانية" طغت سريعا، لم نشهد أي تحرك وحدوي للتواصل مع الذين دفعوا ثمنا لمواجهة، ثمن لا يحق لأي كان الاستخفاف به، ممن فقدوا عائلات بكاملها خرجت من "سجل مدني" لتدخل "سجل الخالدين"، وشهداء كانوا قاطرة للحدث وما بعده، جرحى لا زالوا لا يجدون مكانا إسعاف، وفاقدي منازل ومأوى غالبهم ينتظرون بعضا من فرج قريب...

مآسي اجتماعية ربما تزيد كثيرا عما سبقها، وما ستتركه على وعي وحالة نفسية لمواطن يترقب ممن يبحثون قطف ثمار "النصر"، ان لا يذهبوا كما ذهبوا في "نفق رمادي" قد يصبح "نفقا أسود"، مع بروز بعض مظاهر تمييزية بين هذا وذاك، وفق الانتماء واللاانتماء ولا ضرورة لأن يخرج من يبحث تبريرا أو نفيا، فقبل قوات الآوان حاذروا نظرية "أولى بك فأولى"، فدافعي الثمن لم يتم سؤاله عن حزبيتهم، أو لا حزبيتهم.

ولأولي أمر المشهد القائم في قطاع غزة، سلطة وفصائل، من سقط شهيدا ذهب ووصيته أن راية الوطن هي العليا، ولذا إياكم وإياكم التمييز بين شهيد وشهيد، ودون الإشارة لمظاهر بدأت تطل تمييزا "غير إيجابي" في التعامل مع شهداء الحدث، حاصروا عناصر الفتنة بدل من نكران وجودها، لو أريد حقا خدمة شعب وليس خدمة فصيل...ولكل سلوك ثمن وفعل، وأهل قطاع غزة يعلمون كثيرا، فلا تستخفوا بمن كان المتراس الأول في الحدث الأخير!

حاصروا ما يجب حصاره من "آثار سوداوية" بدأت تطل برأسها فتنة، كي لا يكون ثمنها سحبا من الرصيد الكبير الذي كان...والذي قد لا يكون لو لم يحذر المنتشين بما كان!

ملاحظة: في 2 مايو أطلق القطري حمد بن جاسم "مهندس العلاقة مع الكيان"، دعوته المفاجئة لاستقالة الرئيس محمود عباس...فسارعت مراكز قطرية بتحريك كل أدواتها المالية والإعلامية للتنفيذ...استخفاف فتح بذلك مساهمة عملية بتحقيق "رغبة الشيخ"...والباقي عندكم!

تنويه خاص: وزير ليكودي قرر ان يرسل "إرهابيين يهود مسلحين" الى مدينة اللد لمواجهة أهلها الفلسطينيين...طريق الدمار تبدأ بخطوات تطرف خارج السياق دوما...تلك حكمة التاريخ!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط