كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تفكروا بالفكرة مبدئيا

لا تفكروا بالفكرة مبدئيا

تاريخ النشر: 2025-01-20 | 14:16

كان لتدخل الرئيس دونالد ترامب وأركان إدارته قبيل توليه مهامه الرئاسية، التي ستتم اليوم الاثنين 20 كانون ثاني / يناير الحالي دورا مهما في الاسهام بإبرام الاتفاق الصفقة بين إسرائيل وحركة حماس الذي تم مساء يوم الأربعاء الماضي الامر الذي عكس ارتياحا فلسطينيا وعربيا وعالميا للجهود التي بذلتها الإدارة الجديدة، التي ألقت بثقلها الى جانب الوسطاء الإدارة الأميركية، التي غربت شمسها عن البيت الأبيض والوسطاء من الاشقاء العرب مصر وقطر. الا أن هذا الترحيب بالموقف الإيجابي لإدارة ترامب ظللته غيوم كثيفة بما تم تداوله من موقف خطير صادر عن شخصية مرموقة في الإدارة. حيث تداولت وسائل الاعلام المختلفة أمس الاحد 19 كانون ثاني/ يناير عن شبكة "NBC" الأميركية، عشية تولي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب مهامه الرئاسية فكرة خبيثة وخطيرة تمس بمستقبل الشعب العربي الفلسطيني وأهدافه الوطنية، عنوانها أن الإدارة تدرس وتفكر في نقل جزء من سكان قطاع غزة، الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة الى خارج القطاع أثناء عملية إعادة الإعمار، التي تضمنتها اتفاقية الهدن الثلاث، ومن بين الدول التي وقع عليها الاختيار، هي الدولة الاندونيسية، البعيدة ألاف الاميال عن دولة وأرض فلسطين المحتلة.
وحسب الشبكة الاميركية "NBC"، انها استندت في تقريرها لتصريح من مسؤول بارز في الإدارة الجديدة، التي لم تفصح عن هويته، أو هو رفض ذكر اسمه، ونقلا عنه، يفكر المبعوث الأميركي الجديد للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في زيارة غزة لمتابعة الوضع عن كثب على الأرض هناك، ولتعزيز وتكريس وقف إطلاق النار على قطاع غزة، بعيدا عن التقارير الإسرائيلية والإعلامية عموما.  
بديهي التأكيد للرئيس دونالد ترامب وادارته والمسؤول الذي صرح، أن الشعب العربي الفلسطيني الذي سطر بصموده الأسطوري في أرض وطنه الام فلسطين على مدار عقود الصراع الثمانية الطويلة، وخاصة صموده الفولاذي على مدار 471 يوما خلت من الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية لم تفت في عضده، ولم ترغمه على الإذعان لإرادة الغزاة المستعمرين الإسرائيليين، ولا لحلفائهم من دول الغرب وعلى رأسهم الإدارة الأميركية السابقة، ولم يستسلم لأهداف بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، ولم يغادر أرض الوطن الام فلسطين، رغم ويلات وهمجية البربرية النازية الإسرائيلية وإبادتها غير المسبوقة في العصر الحديث، ولم تثنيه الخسائر الفادحة في الأرواح البريئة من الأطفال والنساء والشيوخ والابرياء عموما عن التجذر في تراب الوطن، ولم ينهار ويرفع الراية البيضاء، ورفض التهجير القسري والتطهير العرقي، رغم الدمار الهائل والكارثي الذي طال ما يزيد عن 80% من الوحدات السكنية والمعابد الإسلامية والمسيحية والمدارس والجامعات وإخراج عشرات المراكز الصحية والمستشفيات والبنى التحتية، وحروب التجويع والامراض والاوبئة، وكسر إرادة الغزاة جميعا بإرادته التي لم تقهر.
ولو راقبت الإدارة الجديدة الوضع عن كثب، لوجدت، ان الذين غادروا إسرائيل من الصهاينة حسب الإحصاءات الإسرائيلية والغربية بلغ نحو مليون صهيوني، وبالتالي كان يفترض عليها استخلاص الدرس والعبرة من خلال قراءة اللوحة الماثلة للعيان، وان تطالب سكان دولة الإبادة الإسرائيليين العودة لبلدانهم الاصلية، والدعوة لعودة الفلسطينيين لأرض وطنهم فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية، بدل التفكير بترحيلهم "طوعيا" الى دول شتات جديدة، أو في الحد الأدنى المطالبة بإقامتهم في ال200 كليو متر التي استولت عليها دولة إسرائيل اللقيطة عام 1949 من أراضي قطاع غزة الى ان يتم إعادة إعمار المدن والبلدات والمخيمات التي دمرتها الإبادة الإسرائيلية الأميركية في القطاع.، هذا إن كانت معنية إدارة الرئيس ال47 للولايات المتحدة الاسهام في صناعة السلام الممكن والمقبول، لا ان تدرس وتفكر في ترحيل الفلسطينيين أصحاب الأرض والوطن الاصلاني.
وما لم تحققه حرب الأرض المحروقة على مدار ال16 شهرا الماضية، لا يمكن لأي فكرة جهنمية أن ترغمه على النزوح من أرض فلسطين، لأنها أرض الإباء والاجداد على مدار الاف السنين والحقب التاريخية المتعاقبة، وبالتالي على الإدارة الجديدة ان تسقط من تفكيرها ومخططاتها العدوانية عملية التهجير القسري الافتراضية والخبيثة، والمرفوضة جملة وتفصيلا، وكما قال الرئيس محمود عباس بعد عودته الى ارض الوطن المحتل من الأمم المتحدة ورفع العلم الفلسطيني لأول مرة الى جانب اعلام دول العالم الأعضاء في حديقة الهيئة الدولية في 30 أيلول / سبتمبر 2015 "نحن هنا باقون ومتجذرون وخالدون في أرض الوطن الفلسطيني"، لذا لا تحاول الإدارة الجديدة التورط في هذا المسار والمخطط الاجرامي، لأنها لن تنجح في ثني وإرغام الشعب الفلسطيني مهما كانت التضحيات الجسام التي يمكن تقديمها لاحقا دفاعا عن أهدافه الوطنية ومصالحه العليا تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ودولته الفلسطينية القائمة، والتي ستحصل على استقلالها عما قريب شاء من شاء وابى من ابى من دول العالم.
 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط