كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تقدم يذكر في جولة كوشنر...وصحيفة تنشر عناصر أساسية من "صفقة ترامب"!

لا تقدم يذكر في جولة كوشنر...وصحيفة تنشر عناصر أساسية من "صفقة ترامب"!

تاريخ النشر: 2019-02-28 | 06:49

أمد/ واشنطن: زار مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر هذا الأسبوع عددا من دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة لحشد الدعم لخطته التي لم يعلن عنها بعد بشأن السلام في الشرق الأوسط والتي تشير بعض تفاصيلها المسربة إلى أنه لم يتحقق تقدم يذكر فيما يتعلق بالوفاء بالمطالب العربية.

وقال مصدران في الخليج لرويترز يوم الأربعاء إن منهج كوشنر لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يحقق تقدما على ما يبدو منذ جولته السابقة في المنطقة في شهر يونيو حزيران، إذ أنه ركز إلى حد بعيد على مبادرات اقتصادية على حساب اتفاق الأرض مقابل السلام الذي يعد محوريا بالنسبة للموقف العربي الرسمي.

ومن ناحية، علمت "القدس" المحلية من مصادر مطلعة في واشنطن، أنه فيما يركز كوشنر في جولته الأخيرة على الشق الاقتصادي، فإن معالم الخطة المعروفة بـ"صفقة القرن" اكتملت ولا تتضمن الاعتراف بدولة فلسطينية، وعاصمتها القدس، بل تقوم على أساس إعطاء قطاع غزة المحاصر "حكما ذاتيا" يرتبط بعلاقات سياسية مع مناطق حكم ذاتي في الضفة الغربية المحتلة (في المنطقة أ من الضفة) التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، وعلاقات اقتصادية مع المنطقة "ب" أيضا بإشراف السلطة الفلسطينية، على ان يدخل الفلسطينيون في مفاوضات مع إسرائيل بشأن مستقبل المنطقة "ج".

وأمنيا، فانه سيتم ازالة معظم الحواجز العسكرية الاسرائيلية التي تشل حركة الفلسطينيين بما يضمن حرية حركتهم لأعمالهم ومدارسهم ومستشفياتهم، والحرية التجارية في الأراضي الفلسطينية، ولكن المسؤولية الأمنية ستبقى بيد إسرائيل بشكل كامل، بما في ذلك منطقة الأغوار.

وتشمل الخطة ايضا "تعزيز الشراكة بين الأردن والفلسطينيين وإسرائيل في إدارة المسجد الأقصى وضمان وصول المصلين إليه" ربما عبر بوابات من قرية أبوديس المحاذية أيام الجمعة والأعياد. أما بالنسبة للمستوطنات، فستقسم إلى ما يسمى بالكتل الكبرى التي ستُضم رسميا لإسرائيل، والمستوطنات الاخرى المقامة خارج الكتل الكبرى، فانها ستبقى هي الاخرى ايضا تحت السيطرة الإسرائيلية ولكن دون توسيعها، أما ما يسمى بـ "المستوطنات العشوائية" فسيتم تفكيكها.

وأكد المصدر الذي طلب عدم كشف هويته بأن الخطة (صفقة العصر) لا تشمل تبادل أراضي، كون مسألة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي عام 1967 وعاصمتها القدس لم تعد واردة "بل ستكون هناك تعويضات سخية للفلسطينيين الذي باستطاعتهم إثبات ملكيتهم لهذه الأراضي بشكل مباشر".

وحول قضية اللاجئين الفلسطينيين، فان "صفقة القرن" تعتبر أن عدد اللاجئين الفلسطينيين يتراوح بين 30 ألف إلى 60 ألف شخص فقط، وسيتم إعادة توطينهم في مناطق الحكم الذاتي الفلسطينية في الضفة أو في قطاع غزة إن أرادوا ذلك، فيما سيتم تشكيل صندوق لتعويض أحفاد الذين "اضطروا" لمغادرة قراهم وبلداتهم ومدنهم خلال حرب 1948 دون تصنيفهم كلاجئين.

وتركز الخطة على "المحفزات الاقتصادي" التي تشمل بناء ميناء كبير في غزة وتواصل بري بين غزة والضفة الغربية "ووسائل خلاقة للنقل الجوي من وإلى غزة للبشر وللبضائع" بحسب المصدر، وتعزيز قطاع الإنتاج التكنولوجي في المنطقة "أ".

وقال كوشنر في مقابلة نادرة مع قناة "سكاي نيوز" العربية "إن ما وجدناه هو أن كل ما يفعله الصراع هو الحيلولة دون إتاحة الفرصة للناس لممارسة التجارة والحصول على إمكانات وتحسين حياتهم، ونأمل إذا استطعنا حل هذه المسألة، أن نوفر المزيد من الفرص للشعب الفلسطيني وللشعب الإسرائيلي وللشعوب في جميع أنحاء المنطقة".

ولم يصدر البيت الأبيض علناً أي تفاصيل عن الجانب الاقتصادي للخطة، لكن المحللين الذين تابعوا تطوره قالوا إنهم أُخبروا بأنه سيشمل استثمار حوالي 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى 10 سنوات، و40 مليار دولار أخرى في مصر والأردن وربما في لبنان، اعتماداً على أدائهم في تلبية بعض الأهداف.

واختلف آخرون ممن تحدثوا مع كوشنر حول هذه المبالغ المحددة، لكنهم اتفقوا على أنها ستنطوي على تقديم عشرات المليارات من الدولارات لتلك الأجزاء من المنطقة. وسيأتي الجزء الأكبر من الأموال من أغنى دول المنطقة، كما ستساهم الولايات المتحدة كذلك ولكن لم يتضح مقدار المبلغ الذي ستقدمه.

وقال كوشنر، الذي أثارت خطته السرية للسلام تكهنات هائلة في المنطقة، إنه سيعلنها بعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 9 نيسان المقبل ، ولم يقل ما إذا كانت ستشمل إقامة دولة فلسطينية. وفي مقابلته مع سكاي نيوز العربية، كان غامضاً حول رؤيته، إذ قال إن "الخطة السياسية، وهي مفصلة للغاية، وتتعلق في الواقع بإقامة الحدود وحل قضايا الوضع النهائي"، ولكنه أضاف بعد ذلك بأن الهدف من حل مشكلة الحدود هو في الحقيقة القضاء على الحدود. فإذا أمكن القضاء على الحدود وإرساء السلام وتقليل الخوف من الإرهاب، فسوف يكون هناك تدفق أكثر حرية للبضائع وتدفق أكثر حرية للأفراد، وهذا من شأنه أن يخلق المزيد من الفرص".

ولكن إذا كان كوشنر يعني بإزالة الحدود الاشارة الى أن الفلسطينيين لن يحصلوا على دولتهم الخاصة، قال دبلوماسيون مخضرمون إنه من غير الواقعي توقع أن يتخلى الفلسطينيون عن طموحاتهم الوطنية في مقابل الاستثمار الاقتصادي.

وصرح مارتن إنديك، المبعوث الخاص السابق للسلام في الشرق الأوسط في عهد الرئيس باراك أوباما، لصحيفة نيويورك تايمز الأربعاء إنه "سيكون من الصعب للغاية إقناعهم (الفلسطينيين) بذلك من الناحية السياسية والاقتصادية، فإذا كان الاتفاق هو أننا سنقدم 65 مليار دولار في مقابل أن يتراجع الفلسطينيون والعرب عن مطالبهم السياسية بإقامة دولة مستقلة تستند إلى حدود عام 1967 وتكون عاصمتها القدس الشرقية، لا أعتقد أن هناك مال كاف لذلك. ويبدو أن الاقتراح برمته مبني على افتراضات خاطئة".

وقال أحد المصادر، طالبا عدم نشر اسمه، إن الخطة التي عرضها كوشنر هذا الأسبوع لم تأخذ في الاعتبار على ما يبدو المطالب العربية التي جرى إقرارها سابقا بشأن وضع القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

وبموجب مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في عام 2002، عرضت البلدان العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل اتفاق مع الفلسطينيين على إقامة دولة والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

وقال المصدر إن كوشنر، وهو مطور عقاري قليل الخبرة بالدبلوماسية الدولية والمفاوضات السياسية، أراد إبرام اتفاق أولا ومن ثم الاتفاق على التفاصيل.

وأضاف المصدر أن الخطة تتضمن مساهمة مالية "كبيرة" من دول الخليج لكنه لم يوضح أي تفاصيل.

وقال مصدر ثان في منطقة الخليج "لا يزال الأمريكيون في مرحلة عرض أفكار وسيناريوهات متعددة، لكن لا يبدو أنهم توصلوا حتى الآن إلى عناصر نهائية للخطة".

وأضاف "هم يعلمون أن هناك أمورا تتعلق بالوضع النهائي غير مقبولة ‭‭‬‬‬سواء بالنسبة للحلفاء في المنطقة أو الفلسطينيين"، في إشارة إلى السعودية ومصر والأردن.

وكوشنر مسؤول عن السياسة الإسرائيلية الفلسطينية منذ نحو عامين، لكنه لم يعلن حتى الآن تفاصيل محددة بشأن الجهود الأمريكية التي أطلق عليها ترامب "صفقة القرن".

وقال كوشنر في مقابلة يوم الاثنين إن واشنطن ستطرح خطتها للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من أبريل نيسان. ومرت مواعيد محددة سابقا دون أي إعلان.

وأضاف أن الخطة ستبني على جهود سابقة، منها اتفاقات أوسلو في التسعينات التي شكلت حجر أساس لدولة فلسطينية، وأنها ستحل مسائل الحدود وقضايا الوضع النهائي. لكنه لم يذكر تحديدا دولة فلسطينية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط