تاريخ النشر: 2026-10-03 | 14:52
تاريخ النشر: 2026-10-03 | 14:52
خائنٌ من يهاجم جيش بلاده ووطنه، خائنٌ من يوجه سلاحه إلى صدر أخيه. إنه ليس بطلاً ولا ثائراً، بل هو يدٌ مأجورة، وأداةٌ رخيصة في مشروع فتنة، ويجب أن تُقطع يد الفتنة بالقانون.
يا من تسعون لزرع الفتنة في شوارع الضفة، ويا من تظنون أن التطاول على القانون بطولة، وأن تخريب ممتلكات الناس وحرق الشوارع وقطع الطرق هو مقاومة..
اسمعوها جيداً: أنتم لا تخدمون وطناً ولا قضية، أنتم تنفذون دسائس دنيئة، ومؤامرات خسيسة، يُراد بها أن نذبح أنفسنا بأيدينا.
إن ما يجري من عبث وتخريب لممتلكات الناس، وترويع للآمنين، والاعتداء على المؤسسات، ليس حرية تعبير، بل هو فوضى مدفوعة الثمن. يراد بها أن تحول ضفتنا إلى ساحة انتقام، وتجرنا إلى اقتتال داخلي لا يربح فيه إلا الاحتلال.
وتذكروا.. رجل الأمن ليس غريباً عنكم.
رجل الأمن هو أخوك الذي تربى معك في نفس البيت، وابن عمك الذي لعبت معه في نفس الحارة، وجارك الذي يصلي معك في نفس المسجد، وزميلك في مقعد الدراسة، وصهرك ونسيبك الذي يشاركك فرحك وحزنك.
هو ليس نظاماً ولا حزباً.. هو ابن هذه العائلة وهذا المخيم وهذه القرية. هو ابن الضفة، يسهر ليلة كاملة ليحمي بيتك من سارق، ويقف تحت المطر ليمنع فتنة بين عائلتين.
عندما تشتمه.. أنت تشتم أخاك.
وعندما ترشق سيارته بالحجارة.. أنت ترشق بيت عمك.
وعندما تطلق النار عليه.. أنت تطلق النار على جارك الذي لو احتجته في منتصف الليل لوجدته أول الواقفين معك.
أي بطولة هذه التي تجعلك تعتدي على قريبك وتترك المحتل الحقيقي يتربص بنا؟
ألم تكفينا مأساة غزة؟ ألم نرَ كيف تحولت البيوت إلى ركام، وحياتنا إلى نزوح وقهر، حينما غابت الحكمة؟ هل تريدون أن نرى جنين ونابلس ورام الله والخليل كما نرى غزة اليوم؟ لا سمح الله.
الضفة هي آخر ما تبقى لنا من رئة نتنفس منها. إن خربناها بأيدينا، فلن يبنيها لنا أحد.
حافظوا على أخيكم، فإذا سقط هو، سقطنا جميعاً.
بقلم: مجدي محمد
2/10 - عمان
اسم المؤسسة / الجهة: