كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تنسوا اسرى الحرية

اعلنت اسرائيل عن مصادقة الكنيست على تعديل قانون السجون الذي اصبح بمقتضاه يمكن التعامل طبيا مع حالات الاسرى المضربين في حال ثبوت وجود تهديد حقيقي لوضعهم الصحي ، وبمقتضى هذا القانون يمكن للأطباء اطعام الاسرى قسريا وإخضاعهم للعلاج بالقوة ، بمعنى ان اسرائيل اثرت عدم الاستجابة لمطلب المضربين الاساسي وهو الغاء الاعتقال الاداري وفضلت التعامل مع حالاتهم طبيا بهدف كسر الاضراب و افشاله ، وهذا التصعيد ليس جديدا فالسياسة الاسرائيلية لم تتغير فمع كل اضراب يواجه الاسرى بالإهانة والإساءة دون التجاوب مع مطالبهم .

وقد كان سبب الاضراب هذه المرة الاحتجاج على الاعتقال الاداري الذي يعد اجراء تعسفيا غير قانوني ،اذ لا يجوز حرمان أي شخص من حريته او توقيفه إلا بتوجيه تهمة له وخضوعه لمحاكمة نزيهة ، هذا ما نصت عليه المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان من بينها نص المادة 42 من اتفاقية جينيف الرابعة والمادة 9 العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، وهو العهد الذي صادقت عليه اسرائيل لكنها تراجعت عن تنفيذ التزاماته بحكم انها تعيش حالة طوارئ منذ عام 1948، كما تراجعت عن بنود اتفاقية عقدتها عام 2012 تتعلق بتحسين ظروف الاعتقال التي بمقتضاها من المفروض ان يتم تقنين الاعتقال الاداري ليستخدم في حالات استثنائية وليس بشكل منظم اضافة الى تحسين ظروف السجون و وإلغاء سياسة العزل الانفرادي ، وإعادة السماح للمعتقلين بإكمال دراستهم الجامعية ، والسماح بالزيارات العائلية لمعتقلي قطاع غزة.

مع العلم ان معدل الاعتقال الاداري ارتفع منذ انتفاضة 2000 ، فخلال الفترة الممتدة 2003 و 2012 أصدرت قوات الاحتلال 19647 أمر اعتقال إداري ، وفي أبريل 2014 بلغ عدد المعتقلين الإداريين 189 معتقلا إداريا يحتجز معظمهم في سجون "عوفر ، النقب ، مجدو ".، اغلب المعتقلين هم سجناء رأي لا يمكن اثبات مخالفتهم للقانون ، و الاسوأ ان بعض المعتقلين بعد الافراج عنهم تعرضوا للاعتقال مرة اخرى خلال ايام ، هذا اضافة الى ظروف الاعتقال السيئة فالمعاملة مهينة والعقوبة القاسية حاطة بالكرامة الإنسانية ومنها : الإهمال الطبي ، ظروف الاعتقال غير الملائمة ، تقييد الاتصال بالمحامين ، منع الزيارات العائلية والتعرض للتعذيب الجسدي والنفسي.

وقد لجأ الاسرى والمعتقلون الفلسطينيون الى الاضراب عن الطعام كخيار قاسي ويائس احتجاجا على كل ما سبق ذكره ، بعد ان فشلت كل السبل الاخرى لإنهاء معاناتهم ولإسماع صوتهم والحصول عل قدر من التعاطف من الرأي العام العربي والدولي ودعم المنظمات الحقوقية و الانسانية ، وبالفعل كان التجاوب سريعا داخل فلسطين بانضمام اسرى اخرين للإضراب عن الطعام لمدة محدودة وبقيام مسيرات شعبية واعتصامات فضلا عن موجة من الدعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ،كما اطلق صحفيون ومتطوعون وحقوقيون فلسطينيون حملة إعلامية واسعة ستشارك بها وسائل إعلام مسموعة ومرئية ومكتوبة ، وذلك الثلاثاء 10 حزيران 2014 تحت شعار : "لن نستقبلهم شهداء" بهدف الضغط على كل جهة مسؤولة لها علاقة بملف الأسرى وعلى رأسها ؛ القيادة ، الفصائل ، منظمة التحرير ، المقاومة ، المنظمات والمؤسسات الحقوقية ، بهدف التحرك العاجل لوقف المأساة خاصة مع تدهور حالة عدد من الاسرى ونقلهم لمستشفيات عسكرية اسرائيلية .

لكن في المقابل هناك صمت دولي مطبق وتجاهل تام لهذا الموضوع ماعدا تصريحات محتشمة لامين الامم المتحدة بان كي مون الذي ابدى قلقه على الوضع الصحي المتدهور للأسرى وطالب السلطات الاسرائيلية بتوجيه تهم للمعتقلين بشكل رسمي او ان يطلق عنهم فورا ، رغم مناشدات منظمات حقوقية من بينها حتى منظمات اسرائيلية لجهات مثل الاتحاد الاوروبي دعت فيه الى ادانة الاعتقال الاداري والضغط من اجل الغائة وتحسين ظروف الاسرى والمعتقلين ومعاملتهم ، وهذا التجاهل امر شديد الغرابة فقضايا الاسرى من اهم قضايا الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على المستوى السياسي ، ومن اشدها الحاحا على المستوى الانساني .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط