كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا تورِّثوا التشاؤم لأبنائكم

لا تورِّثوا التشاؤم لأبنائكم

تاريخ النشر: 2016-01-08 | 21:51

تشهد ساحتنا الفلسطينية تزايدا ( مهولا) في أعداد المتشائمين!

ويجري توسيع حالات التشاؤم لتتحول إلى لوبيات وفرقٍ وجمعيات. وصار التشاؤم طبقا شهيا في كل مناسبة، وتنشط دعوات التشاؤم في الجلسات المغلقة في العادة.

إنَّ حاملي مرض التشاؤم في الغالب خطيرون لأنهم لا يشعرون بالسعادة، إلا بعد أن يتيقنوا بأنهم أصابوا عددا غير قليلٍ بعدوى مرض التشاؤم.

إن أبرز ظاهرة على تفشي هذا الفايروس الخطير، هو أن كثيرين من الصغار والكبار يلتذون بسماع نغمات أصوات المتشائمين، وينتظرونهم بفارغ الصبر، ويسعدون بلقائهم، وهذا دليل على أن المرضَ صار فيروسا شعبيا!

تقوم (بعض ) نظريات التشاؤم على مبدأ (التهويل)،والتهويل هو  الأسلوب المعتمد عند هؤلاء، وهذا النمط التشاؤمي التهويلي هو الأكثر انتشارا في الأوساط الشعبية!

إن حاملي فايروس ( التشاؤم التهويلي ) [ يقتنصون ] حادثة أو خبرا ثم يبهّرونها بإضافة (توابل الحديث) وبهارات الإضافات، ويُلبسونها ثوب القصة المشوقة.

وبعد (إضافة البهارات)يستخلصون منها النتائج التشاؤمية، التي يرغبون في حقنها في عقول السامعين! فيلتقط أصحاب مذهب التشاؤم التهويلي حادثة شاذّة، كخلافات الأسر، واعتداء أحدهم على أفراد أسرته ليجعلوه ليس دليلا على فساد أسرة أو عائلة واحدة،  بل هو دليل على فساد العصر والأوان، وهو كذلك برهان على قرب زوال الأمة واندثارها، وقرب حلول الكوارث والفواجع!

هم يعتبرون كثرة السرقات وانتشارها دليلا على قرب الفاجعة الكبرى، وهي الانذار الأخير قبل (الطوفان)!

ومن أنماط التشاؤم الأخرى: (تشاؤم إشفاء الغليل)

حاملو فايروس هذا النوع، هم من المرضى الخطيرين، ومن هم في حكمهم،  وهم في الغالب الأعمّ ممن قصرت هِمَمُهم  في إيصالهم إلى أمانيهم ومراميهم، فهم لم يتمكنوا من بلوغ الأرب، لذلك هم يلجؤون في كل فرصة، وفي كل مناسبة إلى عمليات تخريب متعمدة، هدفها قطار المجتمع (المتحرك) وبخاصة تعطيل مسيرة المتفوقين والعاملين البارزين، وتشويههم!

وهم مجبرون - تحت وطأة - مخزوناتهم التشاؤمية، المتوالدة من خليط مركب، من العجز، ومن القهر، ومن الغيرة والحسد، هم مجبرون أن يلجؤوا إلى إشفاء غليلهم، ببثّ التشاؤم، والإحباط في النفوس، حتى لا ينضم إلى قافلة المبدعين المتفوقين مبدعٌ جديد، يُشعِرُ حاملي الفايروس بعجرهم، وقِصرِ باعهم!

وهؤلاء معروفون، يسهل تمييزهم، فهم يجرون سامعيهم إلى مواقعهم، وتجاربهم، وإبراز ذواتهم بصورة ملفتة للنظر!

وقد تكون بداية أحاديثهم  مقنعة،  إلا أنهم يجيدون تحوير الحديث بلباقة نحو (ذواتهم)، مناصبهم، أسرهم، مشاكلهم، قدراتهم الفذّة، وفق طريقة القص والحديث.

وهم  يبرزون تشاؤمهم من واقعهم، لأنهم لم يتمكنوا من تحقيق مآربهم الشخصية،

وهم كذلك يظلون يكررون (لقطات) من حياتهم آلاف المرات، يدللون بها على قدراتهم، على الرغم من أنهم يدركون، بأن مستمعيهم لا يصدقونهم في معظم الأحيان!

إن أخطر أعراض مرض التشاؤم، تظهر عندما يتسرب مرض (التشاؤم ) إلى نفوس النشء، وبخاصة في وطننا فلسطين، كبلد يعاني من معضلاتٍ حياتية شتّى، ومن أمراض نفسية متعددة!

فمرض التشاؤهم، لا يقتلُ الأملَ في النفوس فقط، بل يدمِّر القدرة على الإنتاج، والإبداع، والتفوق؛ وإذا قُتلَ الأملُ، وانتفتْ الرغبةُ في العمل، حينئذٍ تتحول الأمة المصابة إلى أعداد وأجساد، ينامون ويأكلون كالقطيع، ينتظرون بطلا مِن خارجِ صفوفهم!

ينبغي إعادة (ترميم) الروح الفلسطينية، التي تعرضت للمسخ والتشويه، وذلك بإنتاج الفنون، بكل أشكالها وأنواعها، وإعادة بعث تراثنا الفلسطيني، المحكي والمكتوب، والمصور، والمُغنَّى.

كما يجب أن يكون مركزَ اهتمامنا، مناهجُنا التربوية، لأن الأطفال والشباب الفلسطينيين، ربما يكونون من أكثر الأطفال والشباب عنفا في العالم أجمع، وهم بالإضافة لذلك، اكتسبوا عدوى الإحباط والتشاؤم من محيطهم، ويرجع السببُ إلى ما تعرضوا له من قمعٍ من المحتلين، وتقصيرٍ من الآباء المشرفين.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط