كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا حرية ولا كرامة بدون المرأة

لا حرية ولا كرامة بدون المرأة

تاريخ النشر: 2021-03-08 | 06:18

يصادف الثامن من اذار اليوم العالمي للمرأة، والذي يجسد منبرا حرا لدعم ومساندة قضايا النساء والتي تشكل في مجملها أعباء مثقلة بالهموم والمسئوليات والواجبات، التي تحتاج لوقفة حقيقية ومحاولات لفهمها والتدخل لعلاجها فهي تحمل في مضامينها تهديدات ومخاطر قد تمس بالمجتمع وتوازنه واستقراره، فلا أحد يستطيع أن ينكر المرأة بما تشكل من حضور ومكانة اجتماعية ومركز للتأثير في كل مناحي الحياة، وبما تحمل من أدوار ومهام وقوة تأثير، وإن أخفتها العقلية الذكرية وبعض الموروثات والعادات والتقاليد البالية، التي ما زالت تنظر بدونية وتقزيم للنساء، برغم ما حققته من إنجازات ومساهمات عملية واجتماعية، وهنا لا بد ان نقف بمسئولية أمامها، فالمرأة ذلك الكائن العجب والمذهل بعطائها وتضحياتها وإخلاصها لمن حولها، فهي كالشمعة التي تحترق من أجل الاخرين وبطيب الخاطر، مواقفها بطولية بمساندة الرجل في المحن ومواجهة التحديات والمعيقات، فاجتهدت لتحولها لفرص تصنع منها سبل جديدة قابلة الحياة بتفاؤل وأمل، فهذه المرأة تستحق منا التقدير وأن ترفع لها القبعة وننحني احتراما واجلالا لها، وليس بالقول فقط وإنما بالعمل، فلو نظرنا للأدوار الفعلية للنساء لوجدنها الأساس في بنية المجتمع وتنشئة الاسرة، بالإضافة لأدوارها الاقتصادية والتنموية، وما نحن بصدد تسليط الضوء عليه في هذا المقال هو ارتباط الحرية والكرامة التي يناضل من أجلها شعبنا بكل مكوناته بهدف الوصول وهو يخوض معركة التحرر والبناء الوطني، وبناء الانسان والمجتمع بوعي وقيم نبيلة ومبادئ العدالة والأخلاق الحميدة وهي الأساس في تحقيق الكرامة والحرية.
كيف يمكن أن نتحدث عن الحرية والكرامة بدون المرأة، فهي من تربي الجيل وتساند الرجل في كل مراحل الحياة، قد نخدع أنفسنا ان أنكرناها وتركناها لمصيرها ولأعبائها بدون تدخل أو مساندة، فلحظة صدق نحوها تحمي المجتمع وتحفظ توازنه واستقراره، وأكاد أجزم ان معظم المشاكل المتعلقة بالنساء سببها سلوك الرجل أو ثقافة المجتمع المتخلفة والذكورية المستبدة التي تتجاهل حاجاتها ووجودها والتنكر لحقوقها، والذي ساهم بمزيد من الأعباء والضغوط عليها، وبالتالي انعكس على سلوكها وانفعالاتها وزاد من ردة الفعل السلبية لديها في التعامل مع بعض الأدوار، فانتج خلل في التوازن الاجتماعي، وأثقل عليها القيام بمسئولياتها ووظيفتها كأم وزوجة وعاملة وأخت .....الخ، ببساطة حولها ذلك لعصبية وحادة في تعاملاتها مع الاضعف منها ووضعها في حالة من التوتر والقلق والعجز من القيام بكل مهامها، لذا فهي تحتاج لدعم ومساندة من شريك الحياة حتى تستطيع اكمال رسالتها الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية بانسيابية وبدون عوائق وتدمير لطاقاتها الإيجابية.....
أفكر وأنا اكتب هذا المقال بإيجاز من أجل النساء باعتبارهن جوهر الكرامة الحرية، وأن على كل انسان عاقل أن يتقي شر سوء التصرف والتجاهل للحقوق، من خلال دعم المرأة ونصرتها وانصافها بالتعاون والمشاركة، فالزوج الذي يساعد زوجته ويخفف عنها ويشاركها أعبائها بصدق وبمسئولية، ينعكس ذلك إيجابيا على علاقته بها وبأسرته وأبنائه، وتكون علاقاتهم حميمية ودافئة، وهذا يؤسس لأسرة صالحة وسوية تمنح الحب لكل أفرادها بمصداقية وثقة مما يؤسس لمجتمع صحي وقوي ومتماسك بنسيجه الاجتماعي ...
لا أريد الاطالة فالفكرة تتلخص بأن المرأة عمود الخيمة، ومركز النضال والبناء للمجتمع، فهي محور عملية التنشئة الاجتماعية، فإن صلحت انتجت أبناء صالحين، وجيل قادر على حمل الأمانة ومؤمن بالحرية والعدالة والكرامة، وبأنها الأساس في تكوين الهوية والثقافة الوطنية، هكذا تبني الأمم والشعوب، وقد اثبتت التجارب ان المجتمعات التي تحترم النساء وتحافظ علي كرامتهن، مجتمعات متحرر ومتقدمة، وحققت الكثير من النجاحات والتقدم في كل مناحي الحياة، وصنعت أمجادها بإرادة وتعاون كل فرد في المجتمع بدون تمييز على أساس النوع الاجتماعي والجنس....
أخيرا مشاركة المرأة والتقاسم معها أعبائها هي الأولى من مشاركتها في راتبها وتجاهل همومها، والرجولة أن تدعمها وتخفف عنها بالمساعدة والتعاون، وتتحمل بعض مسئولياتها لتحصين المجتمع، من الامراض التي تنتجها العقلية الذكورية المتخلفة، والتي تقيد حرية المرأة وتمس بكرامتها، فلا تنتظر أن تتحقق الحرية والكرامة، والمرأة التي تشكل نصف المجتمع وهي المسئول عن النصف الاخر مقيدة الحرية ومسلوب الكرامة والإرادة، وتعيش كالماكنة بدون مشاعر أو عواطف تضبط انفعالاتها وسلوكها، فلا حرية ولا كرامة بدون المرأة .....
الي كل النساء في العالم والماجدات في فلسطين، والامهات والاخوات والشريكات والزميلات والمناضلات ولكل المسميات التي تحملها النساء في العالم وفلسطين، عاش الثامن من آذار، عاشت نضالات الحركات النسوية، فكل عام وأنتن والوطن بألف خير ...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط