كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا " ربيع " عربي في طهران

لا " ربيع " عربي في طهران

تاريخ النشر: 2018-01-07 | 08:18

الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب،كما هو الثور الهائج يحاول بشتى الطرق والوسائل من تهديد ووعيد بالعقوبات وقطع المساعدات والتدخل في الشؤون الداخلية للدول،أن يخضع العالم لإرادته وللمصلحة الأمريكية والصهيونية واهدافهما في المنطقة والعالم، وكذلك القول بأن عصر امريكا واحاديتها القطبية،ما زالت قائمة،وبأن أمريكا شرطي العالم،وان المشروع الأمريكي يتقدم وسينتصر،ولكن الواقع يقول غير ذلك،فالمشاريع الأمريكية من بعض تورطها في أفغانستان وإحتلالها للعراق،تفشل يوماً بعد يوم،وتسجل المزيد من الإخفاقات والتراجعات،والحلف الأمري صهيوني مع ما يسمى بالمحور السني العربي،والذي ترسم ما بعد مؤتمر 20/أيار من العام الماضي في الرياض"،والذي كان من اهم مخرجاته،بأن ايران هي دولة "إرهابية" وهي مصدر الخطر وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم،وأقامت قاعدة كبرى متقدمة ل"الإرهاب" في المنطقة،والمقصود هنا حزب الله المقاوم،وأيضاً تم تصنيف حركات وأحزاب المقاومة الفلسطينية والعربية من حزب الله وانتهاءً بالجهاد الإسلامي كجماعات إرهابية،اسوة ب"داعش" التي تمولها وتحتضنها وترعاها أمريكا،في خلط وتعويم مقصود لمعنى الإرهاب.

هذا الحلف يواجه  الفشل والأزمات الأخذة في التعمق...فلا تهديدات ترامبالفارغة والمتكررة لكوريا الشمالية أثمرت عن شيء،فلا كوريا توقفت عن تجاربها الصاروخية،بل تلك التهديدات الفارغة والجوفاء،جعلت القيادة الكورية هناك،تزداد تصميماً على إمتلاك سلاح الردع لمواجهة العنجهية والغطرسة الأمريكية،والقول لترامب بأن الصواريخ الكورية،ستضرب المدن الأمريكية في حال أي هجوم امريكي على كوريا،وبالفعل اعلن الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ اون عن امتلاك بلاده للسلاح النووي،مما عمق من ازمة ترامب....  ناهيك عن ان حملات التطويع الأمريكي لمحور المقاومة من ايران وحتى فلسطين ومروراً بالعراق وسوريا ولبنان واليمن...لا تسجل سوى الفشل والمزيد من الفشل،فلا العراق قسمت ولا الدولة الكردية قامت في الشمال العراقي،كدولة صهيونية أخرى في المنطقة بقيادة جاسوسها مسعود البرزاني،ولا سوريا جرى تفتيتها واخراجها من معادلة الصراع مع دولة الإحتلال الإسرائيلي ولا لبنان دخل في حرب اهليه خطط لها من اجل القضاء على حزب الله اللبناني ولا اليمن بعد ثلاث سنوات نجحت السعودية ودول ما يسمى بالتحالف العربي في كسر ارادة شعبه وتطويعه ودفعه للإستسلام،والموافقة على إقامة نظام كرتوني يأتمر بأوامر السعودية،ولا يعبر عن اماني وطموحات الشعب اليمني،بل يزداد مأزق السعودية في المستنقع اليمني،وخسائرها كل يوم تزداد والأسعار في المشيخة لم تعد يحتملها الشعب السعودي،وفلسطين لم ترفع الراية البيضاء لا بالتهديد ولا بالإبتزاز المالي ولا بالقرارات المتناقضة مع الشرعية الدولية بالإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال،بل كانت هزيمة مدوية لهذا القرار الأمريكي في المحافل الدولية،والذي أظهر أمريكا كدولة معزولة،وهذا القرار جاء خدمة مجانية كهبة من السماء لمحور المقاومة ولشعبنا الفلسطيني،لتأكيد التمسك بالمقاومة كخيار ونهج،وكان كذلك هذا القرار صفعة كبيرة ومدوية على وجوه ما يسمى بالمحور السني العربي – الأمريكي،المتغطي والمتلفع بالعباءة الأمريكية،والذي ظل يحدثنا عن الوسيط الأمريكي النزيه،وبانه سيمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق حقوقه في دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/1967 وعاصمتها القدس،ولتكن أولى ثمرات ما يسمى بصفقة القرن،صفعة كبيرة،قرار بإعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال،وليشكل مدخلاً لقرارات وقوانين إسرائيلية متطرفة،تستهدف القدس بالتهويد والضم وطرد سكانها العرب الفلسطينيين عبر سياسة التطهير العرقي،وكذلك هو حال الضفة الغربية.

الشعب الفلسطيني لن تطوعه لا قطع المساعدات ولا وقف التمويل الأمريكي للمؤسسات الدولية التي تقدم خدماتها للشعب الفلسطيني كوكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".. بعد كل هذا الفشل جاءت التظاهرات في طهران احتجاجاً على قضايا معيشية ومطلبية مشروعة،تعمل القيادة الإيرانية على معالجتها وتلبيتها،حاول الثالثوث الأمري صهيوني – الخليجي العربي إستغلال تلك الأحداث وتسيسها،بالتعاون مع بعض المرتزقة من عملاء واشنطن وتل ابيب والسعودية في الداخل الإيراني وخارجه،بالتعاون مع ما يسمى بمنظمة مجاهدي خلق في باريس والقاعدة الأمريكية المتقدمة لأمريكا واسرائيل في اربيل العراقية،وبدعم مالي سعودي كبير،وحرب نفسية تديرها تل أبيب والرياض،والهدف اسقاط الدولة الإيرانية،وتخريبها من الداخل ،كما حد ث في أكثر من بلد عربي،ولكن حكمة القيادة الإيرانية ووعي الشعب الإيراني واستيعابه لدروس ونتائج ما يسمى بالثورات العربية،أفشل هذا المخطط الأمريصهيوني- السعودي،حيث خرجت المظاهرات الكبيرة التي تعبر عن التفافها حول القيادة الإيرانية،وكذلك القيادة الإيرانية تصرفت بحكمة عالية،واستوعبت تلك التظاهرات،وقالت بان هناك اخطاء تحتاج الى معالجات..وعلى خلفية هذا الفشل حاولت امريكا " الحنونة" جداً على الشعب الإيراني،والتي هي السبب المباشر في صعوبة اوضاعه الاقتصادية نتيجة حصار ظالم استمر 35 عاماً،نقل الملف الإيراني الى مجلس الأمن،ولم تجد في هذه المؤسسة الدولية التي كانت تسطو على قرارتها في زمن القطبية الاحادية الأمريكية،سوى الفشل والفشل الذريع،والتهكم من قبل المندوب الروسي الذي قال بأن ذلك توظيف للمؤسسة الدولية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول،ولم يكتف هذا الثور الهائج بهذه النتيجة،بل هو يدرس تجميد مساعدات امريكية لباكستان بملياري دولار،لأن باكستان رفضت ان تكون ارضها قاعدة لمرتزقة من يسمون انفسهم بمجاهدي خلق لتهديد استقرار ايران...على هذا الثور الهائج والمتحالفين معه من صهاينة وعربان مشيخات خليجية،ان يقنعوا تماماً بان مشروعهم في المنطقة الى أفول،وان زمن استعادة العرب والمسلمين لعزتهم وكرامتهم قادم لا محالة.

إنّ هزيمة المشروع الأمريكي في طهران سوف تشكل قوة دفع إضافية لحلف المقاومة لمواصلة تطهير أرض العراق وسورية من خلايا داعش النائمة والتي تقومون بإمدادها بوسائل البقاء من مال وسلاح. كما أنها ستشمل الأرضيّةلاستكمال هجوم حلف المقاومة الاستراتيجي والذي لن يقتصر على تحرير الجليل فقط، وإنما سيكون هدفه الوصول الى القدس وتحريرها كما صرّح بذلك الأمين العام لحزب الله في مقابلته مع فضائية «الميادين» مساء الأربعاء الفائت، حيث لن يبقى لدى سيد البيت الأبيض لا ملوكاً ولا عبيداً من الأعرابالمتصهينين يستطيع استخدامهم في نسج المؤامرات ضدّ حلف المقاومة منعاًلتحرير فلسطين.

 

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط