كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا زال ترامب في البيت الابيض

لا زال ترامب في البيت الابيض

تاريخ النشر: 2021-12-25 | 09:39

عدنان الصباح
عدنان الصباح

لا زال الرئيس الامريكي ترامب يقود البيت الابيض اضعف الايمان فيما يخص القضية الفلسطينية فلم يتراجع بايدن نهائيا ولم يحاول حتى الاعلان عن التراجع عن كل ما اسسه ترامب لمستقبل القضية الفلسطينية بإجراءاته العدية ومنها اعلان القدس عاصمة لإسرائيل وهو القرار المتخذ اصلا من قبل الكونغرس ولم يقم ترامب سوى بالتوقيع عليه وادخاله حيز التنفيذ وحتى اعلان بايدن عن نيته اعادة فتح القنصلية الامريكية في القدس لم يخرج عن اعلان النية لا اكثر ولا اقل.

الفلسطينيون الرسميون رحبوا كثيرا بإدارة ترامب واعتقدوا ان الدنيا ستمطر سلاما بأيدينا على فلسطين فاذا بها تواصل مطر ترامب الاسود بشكل اكثر ايذاء فقد تمكن ترامب من اجبار القيادة الفلسطينية على سحب كل القضايا المرفوعة لدى المحاكم الدولية بهدوء وبدون ضجيج كذاك الذي رافق رفع تلك القضايا.

صحيح ان ادارة بادين اعادة الحديث عن حل الدولتين على انه خيار امريكي الا انها كغيرها من الادارات لم تحدد لا صورة ولا شكل ولا حدود لتلك الدولة وتكرت الامر مفتوحا كما غيرها على مصراعيه لتلعب به اسرائيل ما تشاء بهذا الشأن وبالتالي فان أي بناء على المواقف اللفظي البايدينية لن يغني ولن يسمن من جوع خصوصا وان هذه المواقف ظلت وستظل مجرد اقاويل في الهواء.

القدس ستظل براي بايدن ومن سياتي هي عصمة اسرائيل وهو الانجاز الذي ارادته من ادارة ترامب المجنون وقد حصلت عليه أيا كانت نهاية ذاك الرجل فإسرائيل ليس يعنيها الا النتائج ولن تبكي على ترامب كما يفعل العرب عند ذهاب رئيس ومجيء رئيس فلقد غنينا لرحيل ترامب ومجيء بايدن دون ان ندري ان الحقائق لن تتغير واننا بقبولنا ترامب سنقبل ما قبل ويقبل به ما دام لدينا اعتقاد ان امريكا سيدة الموقف ومن على منصة الامم المتحدة اعلن ترامب بوضوح لا لبس فيه "تمسك الولايات المتحدة بأمن إسرائيل لا ريب فيه. ودعمنا للدولة اليهودية المستقلة غير مشروط" وهو ما تريده اسرائيل من بايدن وغيره لا اكثر ولا اقل وبعد ذلك فليقولوا أي قول لا يخرج عن اطار اللفظ الى الفعل ابدا وفي خطابه عن سياساته الخارجية تجنب بايدن كليا ذكر القضية الفلسطينية مما يعني اهمالا علنيا متعمدا لنا ولقضيتنا.

ان الارتياح الفلسطيني لتصريحات جو بايدن واركان ادارته لن يفعل شيئا سوى ان العالم سينسى كليا حكاية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبالجولان جزء من دولة الاحتلال ولن يعيد فتح قنصلية امريكا في القدس ابدا رغم ان اعادة فتحها لن يغير بالامر شيئا ما دام اعلان القدس عاصمة لإسرائيل لن ينتهي ولن تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة لفعل ذلك خصوصا وان سحب القضايا امام المحاكم الدولية جاء بهدف افساح المجال عادة فتح القنصلية لا للتراجع عن اعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال والجميع يعرف ان هناك اشتراطات امريكية تتطابق مع مواقف الاحتلال ومنها على سبيل المثال وقف دعم اسر الشهداء والاسرى والذي لازال شرطا قائما حتى اليوم.

صحيح ان الحالة اللفظية للإدارة الامريكية تتحدث عن السلام لكن واقع الامر يترك اسرائيل تفعل بفلسطين ارضا وشعبا ما تريد وتترك لها حرية الاستيطان بما في ذلك في الجولان المحتل وتعزيز الاستيطان في المستوطنات المقامة وخصوصا في مدينة القدس التي يجري تهويدها علنا وبشكل لافت دون ان نجد اية خطط لمواجهة ذلك من الجانب الفلسطيني وتصريحات الخبير التفكجي الاخيرة تجعلنا نضع ايدينا على افواهنا هلعا مما يجري ان صح ما قاله السيد خليل التفكجي من مركز الدراسات في القدس وهو الخبير الابرز في شؤون الخائط والاستيطان في فلسطين وتحديدا فيما يخص شؤون القدس.

لا زال ترامب في البيت الابيض واصبح نتنياهو تربيع في بيت حكومة الاحتلال في القدس بعد مجيء بينيت اليه خليفة لنتنياهو المكبل بتهم الفساد الموجهة اليه وبدل حكومة يمينية معزولة محليا ودوليا برئاسة نتنياهو جاءت حكومة اكثر يمينية بقاعدة عربية ويسارية مفرطة في دعمها ليمين اليمين ممثلا ببينت وجانتس ومن لف لفهم مما يمنح بينيت وادارته العسكرية الاكثر يمينية باللعب في مستقبل الضفة الغربية بشتى السبل مع حالة فلسطينية مغرقة بالتشرذم والانقسام والصراعات الداخلية والعجز عن الفعل وحتى النشاط المقاوم فلسطينيا لم يجد التأييد الضروري في اوساط منظمة التحرير وبدا الحديث وللمرة الاولى في تاريخ القضية الفلسطينية عن فلسطينيين معتدلين وفلسطينيين متشددين وعن عقوبات امريكية على المتشددين وحصرت اسرائيل وامريكا المقاومة في ثلاث فصائل هي حماس والجهاد والجبهة الشعبية وتتعرض هذه الفصائل مجتمعة لكل صنوف التنكيل من قبل جيش الاحتلال وقواته الامنية المختلفة.

ان بقاء الحال الفلسطيني على ما هو عليه لا يبشر الا بحال واحد فقط تعميق الانقسام والانتقال به من غزة الى الضفة الغربية لتتمكن اسرائيل من دفن حلم الدولة المستقلة بأيدينا نحن لا ببندقية الاحتلال وعادة ما نقبل جريمتنا التي نقترفها بأيدينا كما هو الحال في الانقسام الابشع بين الضفة وغزة الذي بات على ما يبدو حقيقة قائمة ولم يعد احد يتحدث على الاطلاق عن حكاية الوحدة الوطنية وكأنها صارت مهنة من لا مهنة له من الساسة الفلسطينيين فقط.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط