كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا سياسي جديد اليوم في حلبة التسوية السياسية

لا سياسي جديد اليوم في حلبة التسوية السياسية

تاريخ النشر: 2020-11-28 | 17:36

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

سلبيات الواقع الحالي هي التي تحدد صورة المستقبل لذلك فإن الاعتقاد بوجود انفراجة قادمة في الوضع السياسي الفلسطيني فيما يتصل بمستقبل القضية الفلسطينية بعد فوز بايدن رئيسا للولايات المتحدة هو من ضرب من التوقعات التي يروجها بعض المحللين السياسيين الذين يراهنون على الدور الامريكي في الوصول لتسوية للقضية الفلسطينية امتدادا للدور التي قامت به الولايات المتحدة في التوصل لاتفاقيات كامب ديفيد واوسلو ووادي عربة غير أن الثابت هو أن السياسة. الأمريكية ستبقى كماهي دون أدنى تغيير على انحيازها الكامل للكيان الصهيوني وذلك بصرف النظر عن الحزب التي تشكلها الإدارة الأمريكية فالاستيطان الإسرائيلي على سبيل المثال ماض في تكثيف حملته التهويدية دون موقف جاد من الإدارات الأمريكية المتعاقبة . .. على المستوى الوطني لا جديد سياسي مطروح اليوم لأن مشروع التسوية السياسية الذي من المؤمل أن تعيد إدارة بايدن الاعتبار لمشروع حل الدولتين عبر المفاوضات أصبح لا جدوى منه وقد ثبت بالتجربة عبر أكثر من عشرين عاما انه طريق طويل ولن يحدث أي تغيير في طبيعة هذه المسيرة التي لم تعد جماهير شعبنا تعلق الامال الكثيرة عليها سواء تم إحياء عملية المفاوضات أو انعقد مؤتمر دولي كما تطالب السلطة الفلسطينية فقد تم قبل ذلك عقد الامال على الإدارة الأمريكية الماضية برئاسة أوباما الديموقراطي وايضا نفس الشيء حدث تعليق الامال على مؤتمر مدريد للسلام وبرعاية امريكية ولم يتمخض عن كل ذلك سوى المزيد من التعنت والصلف الإسرائيلي وان التعنت والصلف الإسرائيلي سببه تمسك الكيان الصهيوني بمشروعه السياسي العنصري الذي يقوم على أرضية دينية توراتية يقابل هذا التمسك تغير في الموقف العربي تجاه شرعية وجود الكيان الصهيوني والقبول بمبدأ الاعتراف والتطبيع عند عدد من الأنظمة العربية خاصة دول الخليج العربي حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بل واقدام كل من الإمارات والبحرين الذي سيرورهما نتنياهو بعد زيارته السرية للسعودية باتجاه عقد تحالف عسكري خليجي إسرائيلي في مواجهة ما يسمى بالخطر الإيراني وهو ما يشكل في الواقع نقلة نوعية خطيرة في دور الرجعية العربية على َمستقبل المنظقة كلها . . .اما مشروع المقاومة فعلى الرغم من ضعف فاعليته ليفسح المجال لمحور الاعتدال كي يمارس دوره السياسي والعسكري الفاعل وفي وقت أعادت فيه ثورات ما سمي بالربيع العربي إنتاج أنظمة تموج بصراعات دموية على السلطة بعيدة عن تعميم الديموقراطية التي انطلقت من اجلها للتخلص من ظاهرة الاستبداد السياسي ...على الرغم من ذلك كله فإن مشروع المقاومة يبقى كشعار كفاحي كبير له قدسيته بين جماهير شعبنا ولكنه يفتقر الآن إلى حاضنة عربية أو إقليمية أو دولية وما يوجد منه على ارض الواقع السياسي في فلسطين هي أجنحة عسكرية للفصائل محصورة على مستوى قطاع غزة للدفاع عنه في مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية ..مشروع المقاومة له شرعيته في مواجهة قوات الاحتلال وله قاعدته الشعبية الواسعة على المستوى الوطني والقومي وله قدسيته الدينية في مواجهة سياسة التهويد واستباحة الأقصى من قبل قطعان المستوطنين الصهاينة والضرورة الوطنية تقتضي التمسك به كخيار نضالي استراتيجي في مواجهة دعاة الواقعية السياسية الذين يراهنون على العمل السياسي وحده في الوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية حتى لو كان هذا الحل منقوصا أو على مراحل انتقالية . ..هكذا فان المشروع الوطني الفلسطيني بعد سنوات طويلة على المراهنة على مشروع التسوية وحده عبر المفاوضات محتاج الان الى صياغة استراتيجية تحررية وطنية جديدة تمزج بين العمل السياسي الثوري والكفاحي وذلك على طريق استلهام تجارب الثورات الوطنية التحررية. التي حققت الاستقلال لشعوبها بعد نضال وكفاح مرير بقيادة الجبهات الوطنية. المتحدة التي انضوت بها كافة. القوى السياسية على مختلف برامجها السياسية والفكرية. 

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط