كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا علاقة بين العودة و"يهودية" إسرائيل -2-

العام والخاص للحق

حق العودة للاجئين الفلسطينيين كفله القانون الدولي بالقرار 194، الصادر في 11/12/1948، وربطت الامم المتحدة  بين قرار العودة والاعتراف بدولة إسرائيل، حيث جاء في القرار 273 المتعلق بالاعتراف بإسرائيل : بناءا على تعهد الدولة الكولونيالية بتنفيذ القرار الدولي 194" (قرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين) .

وتميز القرار الدولي 194 كما تؤكد الموسوعة الحرة "ويكيبيديا"، أنه لا يضع العودة في تناقض مع التعويض او كبديل، بل ان القرار يطالب دولة التطهير العرقي الاسرائيلية ضمان الجانبين للفلسطيني اولا حق العودة؛ وثانيا ضمان التعويض؛ "فهما حقان متلازمان، ولا يلغي أحدهما ألاخر".

أضف إلى ان القرار له اهمية ابعد واعمق مما ذكر، حيث اعتبر: اولا ان الفلسطينيين شعبا طرد من أرضه، وله الحق في العودة كشعب، وليس كمجموعة أفراد متضررين من الحروب. وهذا يعطي البعد العام للشعب العربي الفلسطيني. ثانيا وضع آلية متكاملة لعودة اللاجئين من عدة عناصر: 1- اكد على حقهم في العودة إذا إختاروا ذلك،في اول فرصة ممكنة، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم.." 2- إنشاء مؤسسة دولية لاغاثتهم من حيث الطعام والصحة والتعليم والمسكن إلى ان تتم عودتهم (وكالة الغوث... ) 3- إنشاء "لجنة التوفيق الدولية" لتقوم بمهمة تسهيل عودتهم وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي.

إنطلاقا مما ذكر، فإن إجتهادات البعض حول إسقاط الحقوق الوطنية او القومية للفلسطينيين كشعب بالعودة لديارهم وقراهم ومدنهم داخل دولة إسرائيل، فيه نزوع خاطىء وتفريطي، ولا يعكس الروح الوطنية، لاسيما وان القرار الدولي، أكد على حق الشعب العربي الفلسطيني ، كشعب بالعودة،وبالتالي ملف العودة للاجئين مسؤولية وطنية عامة، أي مسؤولية القيادة السياسية لمنظمة التحرير، ولا يجوز التخلي عن حق ابناء الشعب الفلسطيني كما أكد الرئيس محمود عباس في كلمته اول امس امام شخصيات مقدسية، وهذا الحق العام للشعب، وهو حق ذات طابع وطني وقومي. بالاضافة لذلك هناك حق فردي، يسمح لكل إنسان فلسطيني لاجىء المطالبة بالعودة وفق القرار الدولي 194. وهو الحق الشخصي. بتعبير آخر، هناك علاقة جدلية بين بين الحقين العام والخاص، لا يجوز لاصحاب الخيال الضيق الفصل بينهما، ولا يحق لاي فلسطيني التبرع نيابة عن الفلسطينيين اللاجئين بمنح دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية ذرائع لتهربها من إستحقاقات القرار الدولي 194، الذي إرتبط بالاعتراف بها، ولم تعترف الهيئة الدولية بإسرائيل، إلآ بعدما أكد مندوبها في 24 فبراير/ شباط  1949 "إستعداد دولته لتنفيذ القرارات الدولية المطلوبة منها حال إعتبارها عضوا رسمييا في هيئة الامم المتحدة."

   اضف إلى ان الاقلية الفلسطينية المتجذرة داخل الخط الاخضر، وتشبثت بارض الاباء والاجداد، هي اقلية قومية، ولها مصالح قومية:  سياسية  واقتصادية واجتماعية وثقافية داخل الدولة العبرية. وهم جزء لا يتجزء من الشعب العربي الفلسطيني، رغم حملهم الجنسية الاسرائيلية. ووفق القانون الدولي، يحق لهم العودة إلى قراهم ومدنهم، التي هجروا منها بعد إقامة إسرائيل تحت حجج وذرائع أمنية وعسكرية. وايضا يحق لهم في ضوء إزدياد عددهم إقامة حكم إداري ذاتي داخل الدولة الاسرائيلية. ومع تحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين، فإن مسألة الحقوق القومية تفرضها المواثيق والقوانين والشرائع الدولية وقبلها الوطنية الفلسطينية.

لا علاقة من قريب او بعيد للقيادة او للاجئين الفلسطينيين او لاولئك المتشبثين بارض الاباء والاجداد في الجليل والمثلث والنقب بما يسمى "يهودية" إسرائيل، للاسرائيليين ان يسموا انفسهم ما شاؤوا، ولكن ليس من حقهم ولا من حق غيرهم الانتقاص من حق العودة للفلسطينيين، لان شرعية ووجود إسرائيل ذاتها مازال منقوصا، لانها لم تنفذ ما جاء في القرارات الدولية 273 و194 و181 وغيرها من القرارات الاممية ذات الصلة على مدار العقود الماضية من الصراع الدامي.

[email protected]

      

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط