كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا قانونية لشرعنة الإستيطان

لا قانونية لشرعنة الإستيطان

تاريخ النشر: 2019-11-20 | 15:39

موقف وزير خارجية أميركا، بومبيو من شرعنة الإستيطان الإستعماري، ليس جديدا، فكان سبقه إلى ذلك السفير فريدمان، وكذلك باقي اعضاء فريق ترامب المكلف بما يسمى "ملف السلام" غرينبلات وكوشنير. ومع ذلك جاء طرحه في لحظة أزمة حرجة تعيشها دولة إسرائيل الإستعمارية عنوانها عدم تمكن اي من التكتلين الأساسيين )الليكود واليمين المتطرف، وكاحول لافان) في إنتخابات 17 ايلول/ سبتمبر الماضية (2019)، والميل لسيناريو الذهاب لجولة ثالثة للإنتخابات في آذار/ مارس القادم (2020). وكأن رئيس الديبلوماسية الأميركية المبعد عن الملف الفلسطيني الإسرائيلي، اراد ان يسترضي ويمنح بنيامين نتنياهو الفاسد، والمتجه بخطى حثيثة نحو السجن حقنة مورفين، أو جائزة ترضية جديدة، لكنها جائزة متأخرة، وتأتي في الوقت الضائع، لا تسمن ولا تغني من جوع، كون رئيس حكومة تسيير الأعمال ماض إلى مصيره المعلوم آنف الذكر، وكل محاولات ضخ الحياة في بقائه في المشهد السياسي، لن تجدي نفعا.

صحيح ان التصريح الجديد لوزير خارجية إدارة ترامب، لم يضف جديدا، ولا يملك شرعنة الإستيطان الإستعماري، لإنه قرار فردي، وخاص بالدولة الأميركية، ورغم عظمتها، ومكانتها الأساسية في المنظومة العالمية، إلآ انها لا تملك الوصاية على القانون الدولي، ولا على الأقطاب والدول في المنظومة الأممية. غير ان خطورته تكمن في فتح شهية رئيس الحكومة الفاسد في الإندفاع نحو توسيع وتعميق خيار ألإستيطان الإستعماري، وهذا ما لمسناه امس عندما قام مباشرة بعدما أثنى على الموقف الأميركي القديم الجديد على زيارة المستعمرات في اراضي دولة فلسطين المحتلة، ليؤكد خياره الإستعماري، وفي ذات الوقت يسعى لكسب دعم وولاء قطعان المستعمرين في مواجهة القضاء والسلام على حد سواء وابناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة.

كما ان الموقف الأميركي مساء الإثنين الماضي الموافق (18/11/2019) يمثل إنتهاكا فاضحا للقانون الدولي، وتحديا مباشرا لقرارات الأمم المتحدة التي تجاوزت ال800 قرار من الجمعية العامة ومجلس ألأمن، وكان من أبرزها القرار 2334 الصادر في 23 كانون اول/ ديسمبر 2016، ويتناقض مع سياسات ومواقف الإدارات الأميركية المتعاقبة خلال ال40 عاما الماضية وخاصة بعد توقيع إتفاقية اوسلو 1993. لكن إدارة الرئيس الأفنجليكاني المتصهين لم تأبه بالقانون الدولي، ولا بالسياسات الأميركية السابقة على إدارته، لإنه مسكون بالحرب الدينية واساطير هار مجدو (حرب ياجوج وماجوج)، وهو ما ينسجم مع بنائه الفكري والعقائدي، وخطابه الشعبوي.

اضف إلى ان الموقف الأميركي جاء في هذة اللحظة ليصب الزيت على النار المتقدة في الشارع الفلسطيني، ويعزز خيار وتوجهات وقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير في الدورات التالية: الوطني الدورة 23، ودورات المركزي ال27 و28 و29، التي عنوانها المباشر التحلل النهائي من كل الإتفاقات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة الإستعمار الإسرائيلية، بعد ان باتت الولايات المتحدة زمن الرئيس دونالد ترامب تعمل بمنهجية واضحة وصريحة ومن دون تزويق او مساحيق تضليلية لتدمير وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967، وهو ما يعني مباشرة رفض اميركا منح الشعب العربي الفلسطيني حق تقرير المصير، ورفض الإعتراف بأية حقوق سياسية له على ارض وطنه الأم فلسطين، وتكريس قانون "اساس الدولة اليهودية" الذي اقره الكنيست ال20 في 19 تموز / يوليو 2018، والدفع بخيار الترانسفير والفوضى والحرب، وليس نحو خيار الدولة الواحدة. لإنه يرفض من حيث المبدأ اية حقوق فلسطينية، ويرفض إسوة برفض اليمين الصهيوني المتطرف والفاشي خيار الدولة الواحدة.

وعليه فإن العالم ككل مطالب بإتخاذ مواقف واضحة وحازمة إنسجاما مع قرارات الشرعية الدولية العمل على الأتي: اولا على دول الإتحاد الأوروبي غير المعترفة بالدولة الفلسطينية، الإعتراف بها فورا؛ ثانيا فرض عقوبات سياسية وديبلوماسية وإقتصادية وأمنية على دولة إسرائيل لإلزامها باستحقاق خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967؛ ثالثا على المؤسسات الأميركية ذات الصلة بالمسألة الفلسطينية الإسرائيلية، والمتمسكون بخيار السلام تشكيل لوبي ضاغط على إدارة ترامب لوقف سياساتها الأقصوية والمتناقضة مع مصالح الولايات المتحدة الحيوية في المنطقة؛ رابعا على الدول العربية الشقيقة عقد إجتماع قمة عاجل، أو بالحد الأدنى عقد مجلس وزراء خارجية الدول العربية لبحث الموقف، وتنسيق المواقفـ، وسحب السفراء من إسرائيل كحد ادنى ردا على الموقف الأميركي، ووقف التطبيع المجاني معها (إسرائيل)، والتلويح لإدارة ترامب بالأسلحة المالية والإقتصادية المتوفرة باليد العربية لترشيد سياستها، والكف عن الإستهتار بالحقوق والمصالح العربية؛ خامسا فلسطينيا إجراء الإنتخابات كخطوة ضرورية لتجسير الوحدة الوطنية، وطي صفحة الإنقلاب الأسود؛ سادسا ملاحقة الولايات المتحدة امام المحاكم الدولية وخاصة محكمة العدل الدولية لإلزامها الإقرار بالقوانين والقرارات والشرائع الأممية ذات الصلة بالمسألة الفلسطينية الإسرائيلية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط