كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا قضاء محايد في إسرائيل

لا قضاء محايد في إسرائيل

تاريخ النشر: 2025-03-30 | 12:41

في كل اشكال الاستعمار القديم والجديد لا يوجد قضاء مستقل، أو محايد، لأنه جزء لا يتجزأ من منظومة الاستعمار، يخدم توجهات وسياسات المستعمرين ضد الشعوب المغلوبة والواقعة تحت نير الاستعمار، ويخطئ من يعتقد للحظة بإمكانية الرهان على محاكم المستعمرين، دون ان يلغي ذلك التوجه لتلك لمحاكم لفضح وتعرية القضاء الاستعماري امام الراي العام المحلي والإقليمي والدولي، وإن أمكن انتزاع أي مكسب مهما كان محدودا في أي قضية من قضايا الشعوب المستعَمرة، فهذا جيد ويساعد الشعوب وقواها الوطنية في تعزيز نضالها الخاص والعام، بيد ان تلك المكاسب الجزئية والصغيرة لا تلغي المبدأ الناظم لجوهر ومحتوى القضاء الاستعماري، الذي وجد لخدمة أهداف وغايات المستعمرين.
وهذا ما عكسه بشكل عنصري وابادوي قرار ما يسمى محكمة العدل العليا الإسرائيلية يوم الخميس 27 اذار / مارس الحالي في رفضها التماس الاستئناف لإدخال المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة منذ الثاني من اذار / مارس بعد فتح دولة الإبادة الإسرائيلية نيران الإبادة الجماعية فجر الثلاثاء 18 من الشهر ذاته. وتذرعت المحكمة العليا بإصدار قرارها المخالف لأبسط القوانين الدولية، بالقول "إن التزامات الاستعمار الحربي في القانون الدولي لا تنطبق على دولة إسرائيل في جميع الأمور المتعلقة بقطاع غزة". لتبرهن بشكل معلن مجددا، عن انتهاك المحكمة الإسرائيلية للقانون الدولي بشكل جائر، ولتؤكد للمرة الالف والمليون انها جزء لا يتجزأ من المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية المتكاملة في مواصلة الإبادة الجماعية على قطاع غزة بشكل منهجي مع كافة المحاكم بمسمياتها المختلفة، وبالتساند مع المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والتربوية والثقافية والدينية.
وتكون المحكمة العليا بقرارها الجديد أضفت شرعنة استخدام سلاح التجويع والموت المعلن لدولتها، دولة الإبادة الجماعية على الجماهير الفلسطينية في القطاع، ولتمنح جيشها وسلطاتها الحاكمة غطاءً "قانونيا" مزيفا، ولتعكس قانون الغاب الإسرائيلي ضد الأطفال والنساء والابرياء من الفلسطينيين في عقاب جماعي لا يتسق مع أي من القوانين والمعاهدات الدولية، ويخالف في تناقض صارخ مع قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، والمعترف بانطباقها وفق المعايير الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلا عن انه ينتهك بشكل خطير تدابير وقرارات محكمة العدل الدولية الصادرة في 26 كانون / ثاني 2024، كرد اولي على دعوى دولة جنوب افريقيا القضائية على دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، ويتناقض مع رأيها الاستشاري (المحكمة الدولية) في تموز / يوليو 2024.
وكانت حذرت المنظمات الحقوقية الدولية، ومنظمات هيئة الأمم المتحدة المختلفة من المجاعة المتفاقمة والمتسارعة وانعكاساتها المباشرة على الأطفال، حيث توفي العديد منهم نتاج الحرمان من ابسط مقومات الحياة، نتاج منع دولة الإبادة الإسرائيلية من ادخال المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة بذرائع وهمية وكاذبة لقرابة الشهر، لتحرم نحو مليوني و300 الف انسان في القطاع، وجلهم من الأطفال والنساء من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية والماء والكهرباء والوقود على مدار عام ونصف العام لتحقيق أكثر من هدف في آن واحد، أولا استخدام الحرمان من إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع كسلاح لتعميق الإبادة الجماعية؛ ثانيا التضييق على أبناء الشعب لدفعهم للتهجير القسري؛ ثالثا للضغط لابتزاز الشعب وقواه للاستسلام لمشيئة واملاءات دولة الإبادة الجماعية؛ رابعا لتعزيز موقع واستمرارية رئيس الحكومة نتنياهو في الحكم، ولحماية الائتلاف من التفكك؛ خامسا لإيهام الرأي العام الإسرائيلي بتحقيق هدف "النصر الكامل"؛ سادسا وبالاستفادة من الدعم المعلن لإدارة الرئيس ترمب لخيار الإبادة الجماعية.
وللأسف الشديد، يتناغم التجار من أبناء جلدتنا الفلسطينية مع عملية الحصار الظالم والاجرامي برفع الأسعار بشكل جنوني بلغ نحو 300% على كل السلع والبضائع لمضاعفة الإبادة على الشعب، الذي تم افقاره وتجويعه بشكل لا أخلاقي ويتناقض مع القيم الوطنية والإنسانية، حتى ان سماسرة البنوك الذين يعملون في الصرافة ضاعفوا من رفع عمولتهم على التحويلات البسيطة للمواطنين من ذويهم في الخارج لنحو 40% في سعار غير مسبوق في تاريخ المعاملات البنكية. ويتكامل مع ذلك، استمراء قيادة الانقلاب بالتشبث بالبقاء في خنادق الامارة، وقامت خلال الساعات ال72 الماضية باغتيال ما يقارب ال 10 مواطنين، مما قادوا الحراك الشعبي الذي بدأ مساء 25 اذ1ار / مارس الحالي، والحبل على الجرار، وهو ما يكشف كذب تصريحات بعض قياداتهم، من انهم لا يريدون البقاء في الحكم، واستعدادهم لتسليم اللجنة المشكلة من أبناء القطاع لإدارة شؤون المواطنين خلال المرحلة الانتقالية.
عناوين متداخلة في مضاعفة الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، تتطلب أولا من الهيئات الأممية، والاقطاب الدولية ودول العالم وفي مقدمتها الدول الشقيقة للتدخل العاجل لوقف الإبادة الجماعية من قبل دولة الإبادة الاسرائيلية، وادخال المساعدات الإنسانية بشكل يومي وبكميات كبيرة وفق اتفاق الدوحة، وادامة وقف الابادة الجماعية على الشعب الفلسطيني في ارجاء الوطن كله، وتأمين الحماية الدولية، والذهاب لمؤتمر دولي للسلام.
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط