كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا لشرعنة النهب الإسرائيلي للغاز الفلسطيني

لا لشرعنة النهب الإسرائيلي للغاز الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-04-27 | 13:17

ورقة حقائق: حركة المقاطعة (BDS)

"منظمة غاز شرق المتوسط"

هناك فرق جوهري واستراتيجي بين استيراد الغاز الإسرائيلي من جهة ومشتقّات النفط من جهة أخرى.

كون ملايين الفلسطينيين يرزحون تحت الاحتلال، فقد يجبرنا ذلك على شراء بعض المواد الأساسية من دولة الاحتلال، على الرغم من أنه باستطاعة السلطة الفلسطينية، حتى حسب بروتوكول "باريس" المجحف، استيراد الوقود من دول أخرى.

فقد فتحت مذكرة التفاهم الفلسطينية-الإسرائيلية، التي ألغيت لاحقاً، لتزويد محطة توليد الكهرباء الفلسطينية بما تحتاجه من الغاز الطبيعي "الإسرائيلي" مستخرجاً من حقول الغاز التي تسيطر عليها إسرائيل في البحر المتوسط من أجل تشغيل المحطة المزمع إنشاؤها في جنين (لمدة 20 عاماً بقيمة تزيد عن 1.2 مليار دولار) الباب أمام حكومتي الأردن ومصر لإبرام اتفاقيات مماثلة لاستيراد الغاز الإسرائيلي، مما عزّز الجدوى الاقتصادية لاستخراج الغاز من حقول المتوسط. في المقابل، فإن شراء السلطة لمشتقات النفط الإسرائيلية، ورغم سعينا لوقف ذلك أيضاً كأولوية أدنى، لم يخدم أيّ خطة استراتيجية إسرائيلية لبيع هذه المشتقات عربياً أو عالمياً، إذا لا تنتج إسرائيل نفطاً كافياً للتصدير.

يشكّل أي اتفاق لاستيراد الغاز من دولة الاحتلال إنقاذاً لمشروع توريد الغاز المسال الإسرائيلي، الذي لن تتمكن إسرائيل من تصديره بأسعار منافسة للأسواق العالمية، ولذا فهي مضطرة لتصديره إقليمياً لضمان جدواه الاقتصادية، حسب تحليل "نِك بتلر"، مستشار الطاقة لدى رئيس وزراء بريطانيا الأسبق "غوردون براون"، والنائب السابق لرئيس شركة بريتيش بتروليوم (BP) العملاقة. وبالتالي تقوم إسرائيل ببيعه لمصر وتقوم الأخيرة بإسالته وبيعه للسوق الأوروبي.  

إن فحص وثائق "منظمة غاز شرق المتوسط"، التي تشارك فيها السلطة الفلسطينية، يؤكد خلوّها تماماً من أي ذكر لحقوق الشعب الفلسطيني السياديّة في الغاز (والنفط) الخاص به، بالذات حقول الغاز قبالة شواطئ قطاع غزة. كما تخلو الوثائق من الاعتراف بـ “المنطقة الاقتصادية الخالصة/الحصرية" الفلسطينية (Exclusive Economic Zone) بموجب القانون الدولي. وبالتالي فإن وجود السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في منظمة الغاز هذه لا يشرعن الاحتلال فقط، بل يقوّض حقوق شعبنا في موارده الطبيعية، التي يقوم الاحتلال بنهبها وبمنعنا من استغلالها، ويقدّم غطاءً فلسطينياً لتعميق العلاقات التطبيعية الإسرائيلية مع أنظمة عربية ولتأسيس تحالفات عسكرية تكون إسرائيل في محورها مع دول أوروبية ومع نظام الإمارات العربية المتحدة. 

اعترف خبير الطاقة الإسرائيلي "حين هرتسوغ" في مقابلة مع صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية حول اتفاقية الغاز الملغاة لبيع الغاز الطبيعي من حقل "لفايتان" لشركة الكهرباء الفلسطينية (PPGC): “تنبع أهمية الصفقة ليس من حجمها وقيمتها المادية.

بل كونها تعتبر بمثابة منح شرعية فلسطينية لشراء الغاز من إسرائيل، والشرعية الفلسطينية هي شهادة أهلية مهمة تسهّل بيع الغاز الإسرائيلي لمصر والأردن وتركيا، ومن شأنها أن تضعف الجهات المتطرفة في تلك الدول المعترضة على شراء الغاز من إسرائيل". إنّ الحملات الداعية لمقاطعة الغاز الإسرائيلي سواء في الأردن أو مصر تواجه من قبل الحكومتين بشعار، "لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم".

إنّ حقل الغاز الفلسطيني مقابل غزة والحقول الأخرى في الضفة تكفي، إن استُغلت، كل حاجة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967 للطاقة، بل وتزيد. يتطلب ذلك ضغطاً دبلوماسياً وقانونياً على دولة الاحتلال وعلى الشركات المتواطئة في جريمة النهب الإسرائيلي.

إنّ الغاز "الإسرائيلي" في البحر المتوسط معرّض لمخاطر جمة، كالهجمات المسلّحة التي قد تعيق استمرار ضخّه وبالتالي تؤدي إلى كارثة اقتصادية لكلّ من يعتمد عليه كمصدر رئيسي للطاقة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ هذا الغاز في عرض البحر يصل إلى الأرض من خلال أنبوب واحد، ممّا يفاقم المخاطر الأمنية.

إتفقت إسرائيل مع قبرص واليونان على مدّ أنبوب للغاز الطبيعي تحت سطح البحر يمرّ من خلال أراضي الأخيرتين لدول الاتحاد الأوروبي. ولكن دون إثبات الجدوى الاقتصادية، لن يتحقّق المشروع.

حسب دراسة أعدّها مركز الأمن القومي الاسرائيلي، فإنّ اكتشافات الغاز الطبيعي في حوض البحر الأبيض المتوسط قادت إلى بناء شراكات وتعاون اقتصادي بين إسرائيل والعديد من الدول، وهو ما أسهم في تمكين إسرائيل من التمتع بثمار سياسية، على شاكلة تعزيز علاقاتها بهذه الدول. وأشارت إلى أنّ عامي 1991 و1995 شهدا ولادة منظومتين إقليميّتين للتعاون في مجال الطاقة، لكنهما فشلتا بسبب إصرار الدول العربية في حينه على ربط تعاونها مع إسرائيل بحدوث تقدمٍ على صعيد تسوية الصراع مع الفلسطينيين. وبالتالي، فإنّ كلّ التقدم بهذا الجانب يأتي على حساب الشعب الفلسطيني وليس لصالحه. 

رغم البروباغاندا، لا تملك إسرائيل احتياطات كبيرة من الغاز ولا قدرات عالية على إنتاجه وتصديره، وبالتالي فإن البدائل العربية والإقليمية هي أفضل بما لا يقاس كما يظهر في الجدول أدناه: 

Proven natural gas RESERVES in the Middle East per country – end of 2019

Rank
Country
Reserve*
1
Iran
32.0
2
Qatar
24.7
3
Saudi Arabia
6.0
4
UAE
5.9
5
Algeria
4.3
6
Iraq
3.5
7
Egypt
2.1
8
Kuwait
1.7
9
Libya
1.4
10
Oman
0.7
11
Israel
0.5

* In trillion cubic meters (tcm)

Natural gas PRODUCTION in the Middle East per country – end of 2019

Rank
Country
Reserve*
1
Iran
244.2
2
Qatar
178.1
3
Saudi Arabia
113.6
4
Algeria
86.2
5
Egypt
64.9
6
UAE
62.5
7
Oman
36.3
8
Kuwait
18.4
9
Israel**
11.3
10
Iraq
10.8
11
Libya
9.4

* In billion cubic meters (bcm)
** In 2020, Israel’s production is expected to reach approx. 20 bcm

الخرائط والتقسيم البحري: 
منحت الحكومة الإسرائيلية الحق لاستخراج الغاز من حقل "رويي" الواقع في المياه الفلسطينية قبالة سواحل قطاع غزة والتي تقع ضمن المنطقة الفلسطينية المعروفة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة/الحصرية EEZ، لشركة إديسون والتي استحوذت عليها مؤخراً شركة إنرجين (Energean) اليونانية، حيث يتوقع أن تصل كمية الغاز المخزونة في الحقل إلى 2.8 تريليون قدم  مكعب، في حين فشلت السلطة في الضغط القانوني لوقف مشاركة شركة "Chevron" الأمريكية و"Energean" اليونانية، في عملية النهب الإسرائيلي للغاز الفلسطيني. 

أعلنت شركة شِمشون عن اكتشاف حقل غاز إلى الجنوب الغربي من مدينة أسدود، وبالتطبيق على الخرائط فإن حقل الغاز المكتشف، والذي يحوي قرابة 2.3 ترليون قدم مكعب من الغاز، يقع في المنطقة الحصرية الفلسطينية. 
الخرائط البحريّة التي يحاول الاحتلال فرضها تجعل من المنطقة الحصرية الفلسطينية EEZ  ما يشبه المثلث، الأمر الذي يسلبنا عدد من حقول الغاز الضخمة المكتشفة وغير المكتشفة من ضمنها الحقول المذكورة في النقطتين السابقتين والظاهرة في الخارطة أدناه:

(الخارطة الإسرائيلية)

الخارطة التي تمّ إيداعها في الأمم المتحدة من وزارة الخارجية الفلسطينية:

وعلى الرغم من أنّ الخريطة الفلسطينية الرسمية هي أدق بكثير من الخريطة الإسرائيلية، إلا إن بعض الخبراء يؤكدون أنّها هي أيضاً ليست دقيقة تماماً حسب خطوط الهدنة في العام 1949 ويجب تعديلها (توسعتها) بناءً على ذلك.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط