كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا لصفقة ترامب ..  المؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية

لا لصفقة ترامب ..  المؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-01-28 | 12:25

أود التأكيد بداية على أن المتوقع طرحه هو صفقة ترامب دعماً لليمين الصهيوني المتطرف بقيادة نتنياهو وغانتس ، والتي تقوم على فرض سياسة الأمر الواقع وفق وقائع فرضتها حكومة الاحتلال على الأرض الفلسطينية من خلال الاستيلاء عليها وتمكين المستوطنين منها بإقامة مغتصبات فيها بحماية جيش الاحتلال  .

 صراعنا مع عدونا الصهيو أمريكي ليس صراع حدود بل صراع وجود ، فترامب يهدف من صفقته هذه إلى تصفية القضية الفلسطينية  وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً  ، وأرى أنه بفضل الوعي الشعبي العربي والتعاضد الفلسطيني الأردني الشعبي والرسمي وبفضل جهود المناضلين والمخلصين الخيرين في الأمة فإن هذه الصفقة لن تمر  وستسقط حتماً وبكل تأكيد بعون الله مثلما سقطت كل مشاريع  التسويات الأخرى وسياسات فرض الهيمنة والوصاية على الأرض العربية والإسلامية .

  فالولايات المتحدة الأمريكية يعرفها القاصي والداني أنها حاضنة الصهيونية وهادرة الحق الفلسطيني وراعية الإرهاب.. وأرى أنه إن كان وعد بلفور صانع النكبة الفلسطينية فإن صفقة ترامب هي أم النكبات والويلات على فلسطين والعالمين العربي والإسلامي بل والعالم المسيحي كذلك إن نالت موافقة المجتمع الدولي .

فواشنطن وباعتراف مسؤولين فيها ترعى حركات التشدد الإرهابية في مختلف أنحاء العالم  ومن مختلف المعتقدات  سواء من مسيحيين أو وثنيين أو يهود أو متمسلمين ، وتسلط الضوء على ما تقوم بها صنيعتها من منظمات الإرهاب  الإسلامية لرغبة منها في تجييش العالم أجمع ضد كل ما هو  عربي ومسلم وزعزعة أمن واستقرار دول العالمين العربي والإسلامي.

 فمن احتضنتهم في أفغانستان من حركات إسلامية أسهمت في ضعضة الاتحاد السوفييتي اقتصادياً ومن ثم فكفكته ليخلو لها الجو العالمي بلا منازع ، فهي تخشى أن يؤدي انهيارها الاقتصادي جراء عجز ميزان مدفوعاتها إلى فكفكة الوحدة بين  ولاياتها ، لهذا يلجأ زعماؤها لابتزاز دول الثراء العربية وتثبيت الصهيونية العالمية في المنطقة ، ويحاولون ومجلس أمنها القومي فرض أجندتها على المنطقة العربية لإبقاء مواردها في حضنها  ، ليعينها ذلك على امتصاص الثروات العربية  ما يمكنها من الاستمرار في الهيمنة وفرض إرادتها على العرب والمسلمين بخاصة .

ولو تتبعنا الأحداث التي تجري نجد أن من افتعل أحداث 11 سبتمبر أجهزتها الاستخبارية ، لتبرر ما أقدمت عليه من غزو للعالمين العربي والإسلامي ، فجيشت الجيوش لغزو  العراق وأفغانستان واحتلالهما  وعبثها في الدول العربية الغنية والتي لها ثقل إقليمي ، سعت من وراء ذلك لتثبيت الكيان الاحتلالي الصهيوني  في فلسطين وتمكينه في المنطقة من خلال ضغوطها المستميتة لتثبيت شرعية وجوده بعد العسكري اقتصادياً وتطبيعاً سياسياً ، بالحل الذي يؤدي لتصفية القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولى في صفقة الصهيوني ترامب ، والتي أهم بنودها كما ذكرت إلغاء وجود الشعب العربي الفلسطيني وتصفية قضيته ، بسلسلة قرارات اتخذها وفريقه اليهودي من كوشنير لمومبيو وغيرهما ، منها اعترافه بالقدس عاصمة لدولة يهود ونقل سفارة بلاده إليها والضغط على الدول الأخرى لتحذو حذوها في ذلك ، وتبنيه لأجندات اليمين الصهيوني المتطرف بالفرض على الفلسطينيين والعرب بقومية الدولة اليهودية وتشريع الاستيطان وحق اليهود في الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين .

مواقف الأردن رغم ما يتعرص له من ضغوط هائلة  ، ثابتة ومبدئية وداعمة للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني ،  فالأردن وفلسطين في خندق واحد يذودان عن الأقصى والمقدسات المسيحية والإسلامية في القدس التي تقع في رعاية ووصاية الهاشميين الذين لم يترددوا منذ سقوط الدولة العثمانية  عن رعايتها وإعمارها خاصة المسجد الأقصى المبارك الذي بفضل هذه الرعاية والوصاية الهاشمية ومقاومة أهل الرباط في القدس وفلسطين ما زال الأقصى والأماكن المقدسة  من إسلامية ومسيحية فيها قائمة وتسقط كل محاولات الاحتلال من النيل والمس منه ومنها  .

  المطلوب عربياً وإسلامياً لإسقاط صفقة ترامب  دعم الصمود الفلسطيني في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية لتحقيق ثوابت الشعب الفلسطيني ،  القائمة على حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعودة لاجئيه إلى ديارهم التي جرى ترحيلهم عنها قسراً وتحت تهديد السلاح وبالإرهاب الصهيوني ، والوقوف بصلابة في المحافل الدولية إلى جانب فلسطين وقدسها ومقدساتها ، وتشكيل جبهة مساندة للنضال الفلسطيني ،  تشدد الخناق على العدو الصهيوني بوقف حملات التطبيع معه ، وإغلاق باب التعامل الاقتصادي مع  واشنطن بالبدء ببناء اقتصاد عربي إسلامي يغتمد على الذات لا البقاء كمروجين ومستهلكين وكسماسرة ترويج للصناعة الأمريكية وداعم للاقتصاد الأمريكي  .   

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط