كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا لقانون الحكم بالإعدام

لا لقانون الحكم بالإعدام

تاريخ النشر: 2026-04-13 | 12:33

شاركت ظهر السبت 11.04.2026 بندوة قانونية في مكتبة بلدية بيتونيا العامة تحت عنوان: "قانون إعدام الأسرى: الأبعاد القانونية والإنسانيّة"، أدارتها الأسيرة المحرّرة الناشطة آلاء شاهين.

ومما جاء في مداخلتي:

تمر الحركة الأسيرة بأصعب الظروف وأقساها منذ السابع من أكتوبر وعملية الطوفان، رغم أن تصعيد الانتهاكات بحق الأسرى بدأ منذ تولّي بن غبير الوزارة التي تُعنى بشؤون الأسرى، وأنهيت أمس قراءة مخطوطة كتاب "بين القيد والنار" للأسير المحرر مراد فريد حمدان، وقرأت قبلها كتاب "ذاكرة الجدران المعتمة" للأسير المحرّر الدكتور فاروق عاشور، واستمعت لشهادات مئات الأسرى والأسيرات الذين التقيتهم، حكايا تقشعرّ لها الأبدان.

من أصعب الانتهاكات كان الإهمال الطبّي والقتل المتعمّد للأسرى، فكل الوقت نسمع عن استشهاد أسير هنا وهناك، ومنذ السابع من أكتوبر سمعنا عن استشهاد حوالي 120 أسيراً، عدا مختطفي غزّة الذين لا نعلم عنهم الكثير بسبب التعتيم الإسرائيلي (تناول الموضوع الصديق علي أبو هلال في كتابه: "معتقل سدي تيمان – صفحة سوداء في تاريخ الإنسانيّة")، ومن آخرهم استشهاد الإعلامي مروان حرز الله، والأسير المحرّر والمبعد رياض العمور.

صادق برلمان الكيان مساء الاثنين 30 آذار على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين. ‎

‎تم سن القانون بخطوة يروّج لها حزب ين غبير "عظَمة يهوديّة" (عوتسما يهوديت) باعتبارها "تعزيزًا للردع"، رغم ما تنطوي عليه من تجاوزات قانونية وبدأها حين تفاوض للمشاركة في الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف. وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف إسرائيليًا على أنه عمل إرهابي بدوافع أمنية أو فكرية". بشرط أنّ المتهم فلسطيني والضحيّة يهودي.

ويشمل، وفق نصه، فرض عقوبة إلزامية دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره.

‎كما ينص المشروع على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.

اعتبر بن غفير، في تعليقه على المصادقة، أن "هذا اليوم يعد يوما تاريخيا في دولة إسرائيل. من يختار قتل اليهود-فقط لأنهم يهود-عقوبته واحدة: الموت. لن تكون هناك بعد اليوم دائرة مفتوحة من العمليات والسجن والإفراج". وشاهدنا الاحتفالات والشامبانيا حين تم المصادقة على القانون في برلمان الكيان.

‎وادعى أن "هذا القانون يعيد الردع ويعيد العدالة، ويوجه رسالة واضحة لأعدائنا: دم اليهود ليس مباحاً. سنواصل قيادة سياسة حازمة بلا تسويات ضد الإرهاب، حتى النصر"، على حد تعبيره.
القانون يتنافى والدستور المحليّ والقانون الدولي وحقوق الانسان وتابعنا في حينه أن ‎ رئيس حكومة الكيان، بنيامين نتنياهو، أوعز لسكرتير الحكومة بالتدخل في مداولات اللجنة التمهيدية "بهدف تخفيف البنود الإشكالية بالنسبة للقانون الدولي" والتي اعتبرت أنها "غير دستورية"، أي تتناقض مع قوانين أساس، بنظر خبراء قانون إسرائيليين.

من الثغرات المركزية في القانون؛

أولا لأنه عنصري، ضد العرب فقط، يمثل تمييزا إثنيا وعنصريا في ظروف لا يشكل فيها المحكوم أي خطر فعلي بما يتنافى مع الدستور المحلي

ينتهك بشكل صارخ وعلني مبدأ المساواة أمام القانون، ويخلق تفريقًا بنصّ القانون بين من يحمل الجنسية الإسرائيلية ومن لا يحملها في ذات بنود الاتهام.

ثانيًا، لأن صلاحيات التشريع وفرض القوانين والأنظمة في الضفة الغربية بكونها مناطق محتلّة وغير خاضعة للسيادة الإسرائيلية هي من اختصاص قائد اللواء في الجيش الإسرائيلي كحاكم فعلي، وليس من اختصاص الكنيست قانونيًا.

وبهذا فإن قانون إعدام الأسرى ينتهك الفانون الدولي ولا يملك الكيان صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال.

ثالثًا، بسبب تعارض القانون بشكل تام مع القوانين الدولية والمواثيق الموقّعة التي تُلزم منظومة القضاء في إسرائيل بالأخذ بالحسبان المعايير المتعلّقة في القانون الدولي.

هناك اعتراض من خبراء إسرائيليين في المجالين القانوني والأمني على تشريع القانون وقالوا بصريح العبارة أن عددا من بنوده "ليست دستورية" وأنها "تنطوي على تبعات دولية من العيار الثقيل".

بعد سن القانون يتوجّب المصادقة عليه من قبل رئيس الدولة ونشره في الجريدة الرسميّة، ويأخذ الأمر شهوراً حتى يدخل حيّز التنفيذ.

مما يفسح المجال للجوء إلى محكمة العدل العليا لإبطال القانون، وهذا فعلاً ما حدث، ومع تقديم الالتماسات للمحكمة رافقتها طلبات لإصدار أمر احترازي لتجميد تنفيذ القانون حتى تبت المحكمة بالالتماس ولكن تم رفض الطلب ومنحت المحكمة للطرف الآخر الرد على الادعاءات حتى 24.05.26 ولم يتجمّد تنفيذ القانون.

ومن وجهة نظري؛ بنيامين نتانياهو يحاول أن يضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة يرضي اليمين الفاشي للحفاظ على الائتلاف وبقائه في سدّة الحكم، ومن جهة أخرى يتوقّع من المحكمة العليا إبطال القانون، وحينئذ يلقي اللوم عليها بأنها تسببت بإبطاله ويعود ليتشدّق بالديموقراطية ومن جهة أخرى يرفع من حدّة الهجوم على الجهاز القضائي لإضعافه وتمرير مخططاته كوسيلة ردع في محاكمته الشخصيّة.

وعلى كل الأحوال؛ إثر القانون ليس برحعي، فقط على من ارتكب عملية القتل بعد سن القانون 31 آذار/ مارس 2026، ولا يشمل المعتقلين والأسرى المحكومين.

تنقصنا هبّة شعبيّة ضد القانون، خروج الآلاف إلى الشوارع وليس وقفات موسميّة هنا وهناك وليس فقط الشجب والاستنكار بشدّة وتحميل المسؤولية من باب رفع العتب.

وهنا تكمن أهمية الحراك الدولي للضغط من أجل إبطاله وتعرية عنصريّة الكيان وقوانينه.

هناك حراك دولي عارم، وسأشارك الأسبوع القادم من خلال نشاطي في التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، تزامناً مع يوم الأسير الفلسطيني، بوقفة أمام محكمة الجنايات الدولية في هولندا يوم 17 أبريل، يرافقها تقديم تحديثات للملف الذي قدّمناه بشأن الانتهاكات بحق أسرانا، ومحكمة شعبيّة في بروكسل/ بلجيكا يوم السبت، وندوة دولية يوم الأحد في كولن/ ألمانيا.

الحريّة العاجلة لجثامين أسرانا

ولحرائرنا ولكافّة أسرانا في سجون الاحتلال

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط